ثقافية

“اعترافات بتهوفن”.. عرض حكائي متقن على مسرح مونو

 

المراقب العراقي/ متابعة…

شكل العرض الحكائي لـ”اعترافات بتهوفن” للأديب الفرنكوفوني ألكسندر نجار في نسخة معربة أعدها الأديب هنري زغيب مادة مسرحية  على مسرح مونو بأداء كما لم نعرفه سابقاً للممثل القدير بديع أبو شقرا بشخصية الموسيقار والراوي، ومحطات موسيقية لسوناتات بيتهوفن عزفها نيكولا شفرو بأنامله المرنة، التي تجعله شريكاً رئيسياً في قصة خيالية، كشفت الوجه الآخر لهذا العبقري العظيم وتناقضات حياته المملوءة بالوجع الشديد والغربة عن الناس والبحث عن الحبيبة الضائعة…

أهمية هذا العمل من خلال حوار مع كل من مترجم العمل الى العربية الأديب هنري زغيب، والممثل بديع أبو شقرا وعازف البيانو نيكولا شفرو.

اعتبر زغيب أنه “وسط هذا الحجيم الابوكاليبتي، نقاوم بالعمل الثقافي ونقدم نصاً عن شخصية عالمية كأننا نقول إن لبنان حتى في أسوأ ظروفه السياسية قادر على أن يبدع ثقافياً”، وقال: “من هنا إيماني بأن لبنان الوطن هو المبدع دائماً يقابله وضعاً مضطرباً تمثله الدولة والسلطة…”.

“تعمدت أن أضوع النص الأصلي بالعربية، التي تناسب المسرح أكثر مما تلائم القارئ لأنني منذ البداية أضمرت أن تكون هذه الاعترافات مادة مسرحية،” أضاف زغيب.

كيف تُرجم ذلك على أرض الواقع؟ ذكر أنه “استعمل تراكيب تناسب الممثل وتريحه في ما يؤدي هذه الاعترافات”، مشيراً الى أن “لي مع هذه الترجمة حالة خاصة تقربني من شخصية أحبها وأسعد أنني أديتها خلال صياغة في لغة مسرحية…”.

وتوقف عند أداء الممثل بديع أبو شقرا، مشيراً الى أنه كان “سعيداً أن الزميل والصديق أدى هذه الاعترافات بسلاسة واحترافية عالية. لم أحتج معها أي تعديل في النص إلا بعض الأمور كان اقترحها وكان على حق…”.

وعما إذا كان مضمون النص يحاكي شيئاً من واقعنا، قال: “في هذا النص، كلام عن نابليون بونابرت وتجربته وإنكاراته ما يشبه الطبقة السياسية الحاكمة. ما عاناه بتهوفن في سيرته يشبه ما يعانيه شعبنا في مسيرته اليومية…”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى