إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مبادرة الشجعان تُخمد لهيب الاحتقان السياسي في العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
طرأ هدوء نسبي على المشهد السياسي في العراق، بعد موجة عاتية من التصعيد انتهت على ما يبدو، بمبادرة قادها “الرجال الشجعان” لترطيب الأجواء بين “أبناء المذهب الواحد”.
وبينما كانت “أبواق الفتنة” تلعب على وتر تأزيم الوضع، بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري، انبرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بموقف صارم حسم التصعيد، وبعثر “الأوراق” التي كان يراهن عليها “معسكر الغرب”.
وشهد يوم الأربعاء الماضي، اجتماعًا في القصر الحكومي داخل المنطقة الخضراء في بغداد، حضرته الرئاسات مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية. وانتهى الاجتماع بخمسة مخرجات عُرضت أمام ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت.
وبحسب بيان حكومي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، فإن الاجتماع أكد على “التزامهم بالثوابت الوطنية، وإيجاد حل لكل الأزمات من خلال الحوار وباعتماد روح الأخوّة والتآزر؛ حفاظاً على وحدة العراق وأمن شعبه واستقراره، وديمومة النظام الديمقراطي الدستوري الذي يحتكم إليه الجميع، والتأكيد على تغليب المصالح الوطنية العليا، والتحلي بروح التضامن بين أبناء الوطن الواحد؛ لمعالجة الأزمة السياسية الحالية”.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى “الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آلياتٍ للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه”، فضلًا عن الاتفاق على “استمرار الحوار الوطني؛ من أجل وضع خريطة طريق قانونية ودستورية لمعالجة الأزمة الراهنة”.
ولم تغِبْ “أداة الصراع الأبرز” عن القادة المجتمعين، الذين اتخذوا موقفًا صارمًا، لوقف “كل أشكال التصعيد الميداني، أو الإعلامي، أو السياسي”، مع التأكيد على “حماية مؤسسات الدولة والعودة إلى النقاشات الهادئة بعيداً عن الإثارات والاستفزازات”.
وقبل أيام من اجتماع القصر الحكومي، علمت “المراقب العراقي” من مصادر سياسية واسعة الاطلاع على المشهد، بأن البيان الذي أصدرته المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، جاء بالتزامن مع حراك جاد لترطيب الأجواء السياسية بين “أبناء البيت الواحد”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي علي فضل الله لـ”المراقب العراقي”، إن “الحوار الذي جرى بين الرئاسات والقادة السياسيين في القصر الحكومي، لا يُحسب للكاظمي، بل لكتائب حزب الله، الوسيط الناجح الذي لعب دورًا حكيما ومهمًا في تهدئة أوضاع العراق السياسية”.
ويرى فضل الله أن “الحراك الجاد أثمر عن نزع فتيل هذا التأجيج، واقترن بمبادرة من السيد مقتدى الصدر الذي دعا إلى تأجيل تظاهرة يوم السبت”.
ويتوقع فضل الله أن “الوضع السياسي متجه نحو الحلول، لكن ذلك سوف يأخذ وقتًا بسبب وجود حالة من الشد بين أقطاب العملية السياسية”.
وجاء في بيان كتائب حزب الله الذي صدر مؤخرًا، أن “ما يمرّ به عراقُنا العزيز من أزمات ونزاعات توجب على العقلاء الأخذ بالحكمة، واحترام السلطة القضائيّة، والاحتكام إلى الدستور -الذي اكتسب شرعيّته من الاستفتاء الشعبيّ- وتقديم مبدأ الصلح، والحلول السلمية، بديلاً عن التصعيد بالتهديد والوعيد”.
وتضمن البيان وضوحاً في المعنى والدلالات التي تحضُّ على التهدئة، حيث ذكر أن “الخروج من قاعدة التعامل السلميّ، والاحتجاج المشروع إلى لغة التأجيج، والاستقواء بالجمهور، وترويع الآمنين، والتعدّي على الممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل مصالح الناس، وجرّهم إلى المجهول؛ قد يؤدي إلى صراع داخليّ يعود بالبلاد إلى عهد الظُّلم والاستبداد، والدكتاتوريّة والمقابر الجماعيّة”.
جدير بالذكر أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أصدر أمس السبت، بيانًا دعا فيه إلى حوار مفتوح مع القوى السياسية، يتم عرضه على الهواء مباشرة، وفقاً لطلب قال إنه قدمه للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى