ثقافية

هذا أنا سُفرةٌ للقهرِ

قاسم العابدي
عمرٌ توَسّدَهُ في الصّبرِ بُركانُ
أركانُ إحساسِهِ نايٌ وأشجانُ
فكيفَ ينطقُ إلا عن مُكابرةٍ
فيرتجيهِ برغمِ القفرِ نيسانُ
قد فرعنَ الذاتَ حتّى لا يُشاكلَها
وجهٌ يغيّرُهُ بالحزنِ دُخّانُ
وراحَ يرسمُ فوقَ الدّهرِ قصّتَهُ
فصارَ يحويهِ بالقضبانِ سَجّانُ
ضاعَتْ تفاصيلُهُ في ألفِ مُعتَرَكٍ
ماعادَ يُقرأُ في معناهُ فِنجانُ
هذا أنا سُفرةٌ للقهرِ أفرُشُني
فكيفَ ترسُمُني بالطَّيفِ ألوانُ
هذي سنابلُ عُمري اليومَ ناضجةٌ
أنّى سيطحنُها للنّاسِ نِسيانُ
أستملِكُ السّطرَ لكنْ دونَ مِحبرةٍ
وتَرتديني على الأيّامِ أكفانُ
أوقفْتُ أضلاعِيَ الأقسى على جبلٍ
صارعتُهُ فانطفى في الوجهِ عُنوانُ
عندي سفائنُ أوتارٍ ستأخذُنِي
إلى زمانٍ تَوارى فيهِ إحسانُ
يحتلُّ روحي اغترابٌ كنتُ أدرِكُهُ
لكنّني صفحةٌ في نبضِ مَنْ كانُوا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى