المراقب والناس

شباب الإقليم يلجأون الى الهجرة الجماعية بسبب الفقر وعدم الاستقرار السياسي

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

ارتفعت نسبة هجرة الشباب من إقليم كردستان خلال الأيام والأشهر الأخيرة، نتيجة الفقر وعدم الاستقرار السياسي، حيث كشفت مؤسسة لوتكة (القمة) المدافعة عن حقوق اللاجئين والنازحين، أن نسبة هجرة الشباب في ارتفاع على الرغم من خطورة الهجرة غير الشرعية وتكرار غرق اليخوت كل يوم.

وأشار بيان للمؤسسة الى ان أعداد المهاجرين تتزايد يوماً بعد يوم، ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، فقد عبر أكثر من 18 ألف لاجئ البحر الأبيض المتوسط، للوصول إلى أوروبا، على الرغم من مخاطر الأمواج والطرق الخطرة.  

وأضاف البيان، ان الظروف المعيشية السيئة والبطالة وعدم الاستقرار هي الدوافع الرئيسة لتشجيع الشباب على الهجرة، بالإضافة إلى الدعايات الكاذبة ومحاولات خداع الشباب من قبل المتاجرين بالبشر الذين يدعون أن يخوتهم آمنة. ولفت إلى أن لا شيء من هذه الادعاءات صحيح، فمخاطر الهجرة غير الشرعية أكبر بكثير مما يتم الحديث عنه كل يوم.

ووفقا للبيان فقد ارتفع عدد المواطنين العراقيين المهاجرين من إقليم كردستان بشكل غير متوقع منذ أواخر حزيران الماضي وأوائل آب الجاري، مشيرا إلى تعليق التأشيرات التركية للعديد من المواطنين العرب.

كما أشار البيان الى ان الهجرة زادت بنسبة 35٪ إلى 40٪، وهي نسبة لم تشهدها البلاد منذ عام 2020، منوها الى ان هناك أسباباً عديدة للهجرة واللجوء في بلدان أخرى والشباب دائما ضحايا محاولة البحث عن حياة أفضل.

ويقول مهرّبون محليون ومسؤولون إنه على الرغم من خطر تقطّع السبل بهم في أوروبا أو الموت في الطريق إلى هناك، اختار العشرات من سكان بلدة واحدة في المنطقة الكردية بالعراق أن يتم تهريبهم إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا.

وقال أحد المهربين الأكراد العراقيين المحليين، “إنه رتب رحلة لنحو 200 مهاجر يرغبون في مغادرة بلدة شيلادزي والمنطقة المحيطة، أولا بالطائرة بشكل قانوني إلى مينسك عاصمة روسيا البيضاء، ثم براً بشكل غير قانوني”.

وأضاف، أن عمله بدأ أواخر ربيع هذا العام، عندما ارتفع عدد المهاجرين الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي من روسيا البيضاء، على الرغم من إقراره بالانزعاج لوفاة بعضهم أثناء محاولتهم العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي، وقال طالباً عدم ذكر اسمه، لكنهم يريدون المغادرة. ماذا يمكنهم أن يفعلوا غير ذلك؟.

ولقي مهاجر عراقي حتفه قبل أشهر بعد عبوره إلى بولندا من روسيا البيضاء، وهو واحد من عدة متوفين في الآونة الأخيرة من المنطقة الحدودية، بالتزامن مع زيادة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.

واتهمت بولندا وليتوانيا والاتحاد الأوروبي روسيا البيضاء بتشجيع المهاجرين، ومعظمهم من العراق وأفغانستان، على عبور حدودها كشكل من أشكال الضغط على الاتحاد فيما يتصل بعقوبات فرضتها بروكسل على مينسك بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وشيلادزي، البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة، هي إحدى نقاط الانطلاق الرئيسة، وفقاً للمهربين والسكان المحليين، وتقع المدينة في كردستان العراق، لكن مشكلات مثل قلة الوظائف وانخفاض الأجور، فضلاً عن التوتر بسبب الغارات العسكرية التركية على المسلحين الأكراد المتمركزين في العراق، تدفع الناس منذ فترة طويلة إلى البحث عن ملاذ وحياة أفضل في الغرب.

لكن تدفق المهاجرين زاد منذ فتح طريق روسيا البيضاء، إذ يعتقد المهاجرون أنه يوفر مخرجاً أكثر أماناً وأسرع. وتعد الجمهورية السوفياتية السابقة، واحدة من الوجهات النادرة التي يحصل العراقيون بسهولة على تأشيرات سياحية لدخولها، وبمجرد وصول المهاجرين إلى مينسك بالطائرة يتم التعامل مع رحلتهم المستمرة بواسطة مهربين هناك في العادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى