إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتائب حزب الله تتأهّب لحماية العراقيين وتتوعد “العملاء” و”البغاة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بينما يغلي الشارع العراقي الذي يترقّب إكمال الاستحقاقات الدستورية، بفعل اشتداد وطيس الأزمة السياسية التي باتت تهدد السلم الأهلي، انبرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، لتعيد الأمور إلى نصابها وحماية العراقيين من مخطط يحاك لهم منذ سنوات.
وفي غمرة الأحداث وتزاحم التصريحات، اختارت الكتائب أن تأخذ موقفًا حياديًا من الأزمة، حفاظًا على الأمن والسلم المجتمعي وتفويت الفرصة، على “الثالوث المشؤوم” و”عملائه” في الداخل العراقي.
بيد أن احتدام المشهد لم يُبقِ أمام المقاومين خيارًا إلا التدخل المباشر، لإطفاء الحرائق السياسية الملتهبة، والانعكاسات الخطيرة التي خلّفتها على الواقع العام في البلاد.
وفي هذا السياق أصدرت كتائب حزب الله بيانًا حاسمًا قالت فيه إن “ما يمرّ به عراقُنا العزيز من أزمات ونزاعات توجب على العقلاء الأخذ بالحكمة، واحترام السلطة القضائيّة، والاحتكام إلى الدستور -الذي اكتسب شرعيّته من الاستفتاء الشعبيّ- وتقديم مبدأ الصلح، والحلول السلمية، بديلاً عن التصعيد بالتهديد والوعيد”.
وأضافت الكتائب في بيانها الذي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، أن “الخروج من قاعدة التعامل السلميّ، والاحتجاج المشروع إلى لغة التأجيج، والاستقواء بالجمهور، وترويع الآمنين، والتعدّي على الممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل مصالح الناس، وجرّهم إلى المجهول؛ قد يؤدي إلى صراع داخليّ يعود بالبلاد إلى عهد الظُّلم والاستبداد، والدكتاتوريّة والمقابر الجماعيّة”.
وتابعت أنه “وفي الوقت الذي تؤكد فيه كتائب حزب الله عدم مشاركتها في أيٍّ من الحكومات فإنها ستبقى مدافعةً عن النظام العام، وعن المقدسات، وحفظ الدماء والأعراض؛ كما كان موقفها الشرعي ضدّ حزب البعث الصداميّ المجرم، وكما قاومت الاحتلال الأمريكي والدول المتحالفة معه، ووقفت حصناً منيعاً بوجه داعش لإنقاذ بغداد من السقوط”.
واختتمت الكتائب بيانها بالقول، إنه “ولمقتضيات المصلحة العامة وحتى لا تنزلق الأمور إلى ما يريده العدو وعملاؤه، ولِوَأدِ الفتنة التي قد تعصف بالعراق وأهله، وتحرق الأخضر واليابس، ومن منطلق النصوص، وسيرة المعصومين عليهم السلام، وفتاوى علمائنا الأعلام، التي أكدت وأوجبت قطع الطرق على البغاة أيّاً كان ما يدّعون ، وإلى أي فريق ينتمون، فإننا في كتائب حزب الله سنتخذ قرارات ميدانية تهدف إلى حماية السلم المجتمعي، عملا بالتكليف لدفع الشّرّ عن شعبنا العزيز”.
ولاقى موقف المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، تأييدًا شعبيًا واسعًا، بانت ملامحه على مواقع التواصل الاجتماعي، التي ضجّت بتدوينات مؤيدة لموقف الكتائب، ودعوات لحماية الشعب والدولة ومؤسساتها.
وتحت عنوان “الكتائب حماة الشعب والدولة”، انهالت التغريدات والتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتثني على موقف كتائب حزب الله التي كانت وما زالت مفتاح انتصارات العراق الماضية والحاضرة.
ولطالما تنبأت المقاومة الإسلامية بالمستقبل وحذّرت من التبعات، وأثبتت أنها على صواب في كل تنبؤ.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ”المراقب العراقي”، إن “رجال المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله لطالما كانوا وما زالوا حماة الشعب والدولة العراقية، من كل الأخطار والفتن التي تحيق بالعراقيين”.
ويضيف البرزنجي أن “عهدنا برجال المقاومة أن يقفوا صامدين في كل الفتن والمحن دفاعاً عن الوطن الذي أثقلته خناجر الخيانة”، مؤكدًا بالقول إن رجال الكتائب هم “أبطال الساحة والميدان برفقة فصائل المقاومة الأخرى التي أذاقت المحتل الويلات وحافظت على وحدة العراق وسلامة أرضه وشعبه”.
وفي خضم الاحتقان السياسي، تلوح في الأفق مبادرات لحلحلة الأزمة الراهنة، قد تنتج خلال الأيام القليلة المقبلة، انفراجة في الأزمة، ومنعطفًا إيجابيًا يُثمر عن تشكيل حكومة قوية قادرة على إدارة دفّة البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى