الغارديان تحذر : أوروبا غير مستعدة لموجة هجرة جديدة

المراقب العراقي/ متابعة..
رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أنه مع تهديد روسيا بضم المزيد من الأراضي في أوكرانيا، والنقص المحتمل في إمدادات الغاز، وارتفاع التضخم وتفشي كورونا في جميع أنحاء أوروبا، يبدو من القسوة تقريبًا تذكير قادة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بأزمة أخرى تتكشف تحت أنوفهم، دون ملاحظة أحد إلى حد كبير.
وأضاف كاتب المقال في الصحيفة سايمون تيسدال “كما تحسر كلوديوس في مسرحية هاملت لشكسبير، فإنه عندما تأتي الأحزان، لا تأتي واحدة واحدة، لكنها تأتي في مجموعات”، وتابع “كما لو أن هزيمة الغزو الروسي لم تكن تحديًا كافيًا، تواجه أوروبا الآن أيضا “موجات” جديدة متصاعدة بسرعة من طالبي اللجوء غير المسجلين. ونظرًا للاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي أعقبت وصول مليون لاجئ، معظمهم من السوريين، إلى شواطئ أوروبا في عام 2015، فإنه من المتوقع أن يكون الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أفضل استعدادًا هذه المرة، لكن من الواضح أنهم ليسا كذلك”.
ووفقًا للصحيفة تُظهر الأرقام التي نشرتها وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” أن “الدخول غير المنتظم” ارتفع إلى 114,720 في النصف الأول من عام 2022، بزيادة 84 بالمئة عن العام الماضي، وقد يكون العديد من المهاجرين الآخرين قد أفلتوا من الكشف، فيما ارتفع عدد الذين يحاولون الدخول عبر غرب البلقان بنحو 200 بالمئة، ويتوقع أن يعبر حوالي 60 ألف شخص القناة في قوارب هذا العام، أي ضعف العدد الإجمالي لعام 2021.
واللافت للنظر بحسب الصحيفة أن هذه الأرقام لا تشمل ملايين الأوكرانيين الذين طلبوا اللجوء في الاتحاد الأوروبي منذ شباط/ فبراير، ويأتي معظم اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية من غير الأوكرانيين المصنفين على أنهم غير نظاميين من سوريا وأفغانستان والعراق وتركيا وبيلاروسيا وبنغلادش ومصر وأفريقيا جنوب الصحراء.
وتعتبر “الغارديان” أن هذا مهمّ لفهم ما يقود الطفرة الجديدة، إذ انعكس تخلي الغرب عن أفغانستان العام الماضي بوضوح في زيادة أعداد اللاجئين، ومع استمرار الفتنة في سوريا، بما في ذلك إدلب والتهديد بمزيد من التوغلات العسكرية التركية عبر الحدود في المناطق الكردية ونزاعات مختلفة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى تركة حرب العراق، فإن كل ذلك لا يزال يؤجج عدم الاستقرار.



