المقاومة العراقية تتوعد “العميل الغدار” وتتأهّب لمواجهة “جيش السفياني”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
للمرة الثانية على التوالي يتقصّد رئيس حكومة تصريف الأعمال، لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن، ببدلة رسمية متشابهة في اللون والمظهر، وهي رسالة في البروتوكول والعرف الدبلوماسي، تُعبّر عن رغبة دفينة لدى الكاظمي بأن يظهر أمام الرأي العام العراقي والمجتمع الدولي، متماهيًا مع سياسة الولايات المتحدة وأجنداتها في الشرق الأوسط.
وعلى هامش قمّة جدّة التي احتضنتها السعودية يوم أمس السبت، أجرى الكاظمي وبايدن محادثات كان محورها الرئيسي، دفع العراق نحو تخندقات دولية ووضعه أمام موجة التطبيع العاتية في المنطقة، وذلك برعاية سعودية وإماراتية مدعومة من مصر والأردن، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وقبل أن يُحلّق الكاظمي إلى السعودية، تلقى سيلًا من التحذيرات التي نبّهته إلى عدم المشاركة في هذه القمّة، باعتبارها بوابة نحو تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، إلا أنه كان مصرًا على ما يبدو، على تلبية دعوة “أبو منشار”، وهو لقب تطلقه منظمات حقوقية على محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
وفي هذا السياق نشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، تغريدة جاء فيها: “حذرنا مرارًا وتكرارًا وفي أكثر من مناسبة من خطورة كاظمي الغدر، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور بوجوده، والواضح اليوم أن العراق يغلي على صفيح ساخن، وقد تذهب الأمور إلى الأسوأ، وبلا شك أن هذا العميل هو أحد أهم عوامل تدهور الحال في البلاد، وهنا نوصي أهل البصيرة أن يأخذوا دورهم فهذا يومهم”.
وقال العسكري: “في القريب العاجل سيحاكم الكاظمي على كل جرائمه وآخرها محاولة إدخال العراق في شباك التطبيع مع الكيان الغاصب”، مجددًا التأكيد على “أن لا أمان لأحد، ونقولها بوضوح: إن أي فتنة داخلية، إن حدثت – لا سمح الله- سيحترق بنارها من عمل على إشعالها وعلى رأسهم آل سلول وعيال زايد ومن يقف خلفهم”.
وأكد العسكري أن “التحالف الذي يعمل الأمريكان والصهاينة على إنشائه، والذي يشبه إلى حد كبير جيش (السفياني) كما في الروايات، لن يكتب له النجاح قطعًا. فإذا كان هو جيش السفياني فقد أخبرنا الآل الأطهار عن نهايته، وإن لم يكن كذلك فنحن من سيخبركم عن نهايته في العراق”.
وفي السياق ذاته، انتقد نواب من كتل سياسية مختلفة، مشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي في قمّة جدة، مؤكدين أن المؤتمر الذي سبقته زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الشرق الاوسط، هدفه دعم التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وقال النائب عن تحالف الفتح رفيق هاشم، إن “الكاظمي لا يحق له التوقيع على أي اتفاقية أو معاهدة كونه يدير حكومة تصريف أعمال، وبالتالي فأن حضوره الى مؤتمر الرياض يمثل مخالفة فضلا عن أن مشاركة الكيان الصهيوني في المؤتمر ستعرض الكاظمي الى المساءلة القانونية كونه قد خالف قانون تجريم التطبيع مع ذلك الكيان”.
من جانبه بين النائب عن كتلة صادقون محمد البلداوي، أن “البرلمان كان قد صوت على قانون تجريم التطبيع، وحضور الكاظمي الى مؤتمر الرياض الذي يراد منه التطبيع غير المعلن مع الكيان الصهيوني، يعد مخالفة صريحة لقانون تجريم التطبيع وسيعرضه للمساءلة”.
إلى ذلك، أكد عضو تحالف الفتح محمد التميمي، أن “بايدن يتواجد في الشرق الاوسط من أجل دعم الكيان الصهيوني قبل عقد مؤتمر الرياض، حيث إن مشاركة الكاظمي في هذا المؤتمر تعد مخالفة وانتهاكا واضحا لقانون تجريم التطبيع”.
ويسعى بايدن إلى تشكيل تحالف عسكري شرق أوسطي، على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن التحليلات الدولية أكدت عدم قدرته على غرار أسلافه، على تشكيل مثل هكذا تحالف.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك محاولات مستمرة لجر العراق إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، عبر مبادرات مختلفة تقودها الولايات المتحدة ودول عربية وخليجية في المنطقة”.
ويضيف العلي أن “مشاركة الكاظمي في قمّة جدة قد تضعه تحت طائلة قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، على اعتبار أن هناك نوابًا من كتل مختلفة، تسعى لمحاسبته برلمانيًا وقانونيًا”.
وكان بايدن قد أكد بنفسه في تصريحات صحفية أدلى بها في السعودية، أنه “سوف يكون هناك أعضاء جدد في التعاون بين دول المنطقة بما فيها إسرائيل”، في إشارة واضحة إلى مساعي التطبيع التي يُراد للعراق أن يكون جزءًا منها.



