أوساط سياسية ونيابية تحلم “بـ “ثورة تشريعية” داخل البرلمان بعد العيد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تصريحات ومستجدات داخل أروقة مجلس النواب العراقي، حول ما سيتضمنه عمل السلطة التشريعية خلال المرحلة المقبلة وبالشكل البعيد عن صراع الرئاسات والمناصب العليا في الدولة خصوصا المتمثل بالصراع الكردي حول رئاسة الجمهورية والشيعي حول رئاسة مجلس الوزراء والذي مضت عليه أشواط كبيرة لكن دون جدوى بسبب التناحرات السياسية والتمسك بالمواقف وعدم إبداء التنازلات بين الاطراف المنضوية في العملية السياسية.
نواب في البرلمان أيدوا تحركات نيابية من هنا وهناك هدفها تمرير عدد كبير من القوانين المهمة والمعطلة منذ دورات عدة لمجلس النواب، أو الشروع بمناقشة قوانين جديدة تمهيدا للتصويت عليها تحت قبة البرلمان.
وأكد أعضاء في الدورة النيابية الجديدة، وجود رغبة لدى أغلب الكتل باستغلال الوقت خصوصا خلال الفترة التي ستعقب عيد الأضحى المبارك لإعطاء أهمية قصوى لملف تشريع القوانين خصوصا المهمة منها والمعطلة.
جدير بالذكر أنه مرت 8 أشهر على عمر الدورة النيابية الحالية لمجلس النواب العراقي، ولازالت رئاسته وكتله السياسية عاجزة عن تحقيق منجز مهم من خلال إقرار أحد القوانين خصوصا المعطلة منذ الدورات النيابية السابقة كقانون النفط والغاز أو تعديل سلم الرواتب أو الخدمة الإلزامية الذي تزعم بعض الأطراف السياسية إمكانية تمريره خلال الفترة القليلة المقبلة من عمر البرلمان الحالي.
ويرى مراقبون للشأن السياسي أن هناك كتلا تحاول فرض سطوتها على عمل مجلس النواب من خلال تحريك عجلته على مزاجها وتعطيل القوانين المهمة، وهذه الكتل هي القريبة من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
ولعل في مقدمة تلك القوانين قانون الخدمة الإلزامية والنفط والغاز وسلم رواتب موظفي الدولة، في الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون للشأن السياسي أن مصاعب سياسية وواقعية تواجه السلطة التشريعية في حسم تلك القوانين.
وتؤكد لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، سعيها لتشريع قانون مكافحة المخدرات وخدمة العلم والتقاعد العسكري وغيرها من القوانين المهمة المعطلة في اللجنة منذ الدورات البرلمانية السابقة.
وتوقع مقرر مجلس النواب النائب غريب عسكر، أمس السبت، تمرير العشرات من القوانين المعطلة خلال الفصل التشريعي المقبل، مبينا أن نشاط البرلمان مرهون بالإسراع في تشكيل الحكومة.
بدوره أكد اُستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “البرلمان عجز سابقا ولا زال عاجزا عن التصويت على قوانين لازال الجدل عليها محتدما بين الاوساط النيابية والسياسية”، مشيرا الى أن “غياب التوافق بين الاطراف السياسية (سيزيد الطين بلة) حسب قوله، وسيصعب بدوره تشريع تلك القوانين”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك حالة ربما تسود خلال الدورة الحالية وهي سعي بعض الاطراف الى كسر النصاب القانوني المتعمد خصوصا اذا كانت هناك قوانين تشعر بعض الكتل فيما بينها بأنها تخدم طرفَ س أو ص”.
وأضاف، أن “محاولات تمرير القوانين المعطلة غير جادة ولم تتم بشكل فعلي، والحديث عنها هو أمر ليس بالجديد”.
ولفت الى أن “المشهد السياسي متجه صوب المزيد من التعقيد سيما أن هناك عدمَ توصُّلٍ الى صيغة نهائية للعمل السياسي والنيابي”.



