ثقافية

عبور

 

محمد العلوي

أتقدّمُ خطوةً..

ثُمَّ أعود.. وأتقدّم

السّيّارات القادمة تُريد أن تلتهم الشّارع!

في لحظةِ ترددٍ.. يُخيّلُ أنّني لقمةٌ. يُحاولون قضمي

الهواء يجذبني

الأرصفة تتشبثُ في قدمي

يناديني التُراب، يُلقي بنفسهِ داخلَ عيْنيْ

يستفزُ مآقيها.. ثُمَّ يَهمسُ في أُذني: انتبه، انتبه!

فبعضُ سائقي المركبات “وحوشٌ سوداء”!

يُربّتُ على كتفي بِحُنُوٍ.

أحاول العبور.. وأحاول

والأنياب تترصّدني

ثمَّ يدفعني القدر

بتُّ فريسةً الآن

يُسرعُ الليل بإسدال ستائره

يُكبّل اليأسُ يداي، يسوقني إلى الصّمت.

معصوبَ العينين

أفيقُ أجدني قد عبرت!

في يدي لا يَزالُ كف أمي دافئاً

اُستجيبت دعوتها..

وها أنا ذا قد عبرت!

المحطاتُ تترى والدعوات كظلّي تُرافقني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى