وزير الدفاع الأمريكي في بغداد واشنطن تسعى الى وضع بصمتها على معركة تحرير الرمادي ومصادرة الإنجاز العراقي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاءت زيارة وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر الى العراق لإبعاد فصائل المقاومة الاسلامية عن تحرير الرمادي, والإعداد لمعركة الانبار بأياد امريكية خالصة, لاسيما بعد تزايد المخاوف الامريكية من وجود تلك الفصائل في اجزاء من المحافظة وإحكام السيطرة على عدد من المناطق التابعة للانبار, والتي اتهمتها الادارة الامريكية بأنها تعرقل تحرير المحافظة, في حين وصف مجلس محافظة الانبار تلك الاتهامات “بالسجال الاعلامي”, كونها لا تؤثر على القوات الامنية في ارض الواقع”.
وتتخوف الادارة الامريكية من وجود فصائل المقاومة الاسلامية بسبب قيام تلك الفصائل بنصب نقاط تفتيش حول القواعد التي تتواجد فيها القوات الأمريكية بحسب ما جاء على لسان بعض القادة الامريكان, لذلك هي تسعى ومن خلال الزيارات المتواصلة للمسؤولين الامريكان الى ابعاد تلك الفصائل, وسرقة الجهود العسكرية التي حققتها القوات الامنية وفصائل الحشد بتطهير عدد من المناطق التابعة للانبار, وتحقيق انتصار صوري تسعى اليه امريكا في الانبار بالتعاون مع بعض العشائر المدعومة من قبل واشنطن.
ويرى مراقبون للشأن الامني والسياسي, بان أمريكا تبحث عن نصر صوري لها وهي تسعى لتحقيق ذلك في الرمادي, بعد ان جعل تحرير الموصل من نصيب الجانب التركي.
المحلل السياسي الدكتور أنور الحيدري قال: زيارة وزير الدفاع الامريكي جاءت من أجل جس النبض العراقي بجميع القضايا المستجدة والسابقة, سواء ما يتعلق منها بتهديدات فصائل الحشد الشعبي, ودوره في تحرير المدن, أو بخصوص التدخل الروسي وكذلك لبحث أولوية تحرير المدن.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن وعن طريق وزير دفاعها جاءت لتناقش مع الحكومة العراقية أو لتعرف وجهة نظرها في هذه الجوانب…لافتاً الى ضرورة ان تكون الحكومة العراقية واعية وواضحة بالخيارات والبدائل المتاحة, منوهاً الى ان أمريكا تسعى الى حصد ثمار النصر لصالحها دون ان تفقد أية خسارة, وهي تعمل على اعاقة أي جهد وطني خالص لتحرير الرمادي.
موضحاً بان أمريكا مازالت ترى في الحشد الشعبي خصماً استراتيجياً يهدد مصالحها, والاطلاقات الطائفية على ما يدور في العراق التي تأتي من قبل واشنطن, هي تحشيدات اعلامية لمنع الحشد من تحقيق اي انتصار اضافي.
مطالباً الحكومة بان لا تجعل من الحشد الشعبي ضحية للتدخلات الامريكية وان تحافظ على انتصاراته, ولا تجعله عرضة للاستنزاف العسكري والمادي والبشري.
من جانبه انتقد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، زيارة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الى العراق، واصفاً الولايات المتحدة بـ”دولة الشر”، مبيناً في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “الزيارات المتكررة للشخصيات الرسمية أو غير الرسمية للاحتلال الاميركي الى العراق لا تفضي الى نتائج ايجابية، وهي غير مرحب فيها”، لافتاً الى أن “الاحتلال الاميركي يعوّل على اطالة أمد الحرب على الارهاب لتنفيذ مشاريعه الاستعمارية في المنطقة”.
وأوضح الزاملي: “الهدف الحقيقي من اطالة مدة الحرب على المجاميع الارهابية هو الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني وتقسيم العراق ومصادرة موارده النفطية”.
منوهاً الى “وجود دلائل تشير الى تعاون دولة الشر أميركا مع المجاميع الارهابية وتقويتها، للتقليل من حجم الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية العراقية بمساندة الحشد الشعبي وسرايا السلام”.
يذكر ان واشنطن وبعد كل تطورات سياسية وأمنية تحدث في العراق, ترسل احدى الشخصيات السياسية, وكثيراً ما ينتج عن تلك الزيارات تطورات على الصعيد الأمني وتغيير في استراتيجية العصابات الاجرامية التي تسيطر على عدد من المناطق الغربية والشمالية.




