كتائب حزب الله : موقفنا ثابت من أي تدخل أجنبي في الشأن العراقي

تمهيداً لقيام دولة سنية تخدم مصالح أميركا والصهاينة في ضرب محور المقاومة الإسلامية وقطع طريقها، تتفق كل من أمريكا وتركيا على إخراج محافظتي نينوى والأنبار من خارطة العراق من خلال الزج بقوات برية وشراء ذمم شخصيات سياسية وعشائرية في هاتين المحافظتين لضمان عدم عودتهما الى الحضن الوطني. أكد المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله في العراق جعفر الحسيني، إن الامريكان في العراق وتحديدا بالانبار جاؤوا لدعم داعش الاجرامي وإطالة أمد المعركة في الأنبار وكل ما يجري اليوم من إعاقة وتأخير للعمليات وحتى ما اذا كان هنالك تقدم لداعش فإن سببه الامريكان. وقال الحسيني: “أساس التحالف الدولي مبني على دعم داعش وأي تدخل امريكي هو في صالحه”. وأضاف الحسيني: “موقف كتائب حزب الله من أي تدخل أو وجود أمريكي هو موقف ثابت”. فيما يقول الشيخ إبراهيم العيساوي وهو أحد شيوخ محافظة الأنبار إن “الأمريكان يعملون على جمع أكبر عدد من شيوخ المحافظة ليكونوا ممهدين لمشروع الإقليم السني الممتد من الأراضي السعودية جنوبا وحتى تركيا شمالا وهنالك موازنة مفتوحة لهذا المشروع الذي بدأ للأسف الكثير من المحسوبين على المحافظة بالترحيب له على أمل الحصول على ميزات وعد بها الأمريكان لمن يوافق على هذا المشروع”. وأضاف العيساوي: “الكثير من شيوخ المحافظة يدركون مدى خبث هذا المشروع لكن بالمقابل هنالك الكثير من الشيوخ موافقون عليه”. ويؤكد العيساوي، أن دخول “قوات تركية الى نينوى ووضع بعض المراكز الأمنية للأمريكان في نينوى والانبار تحت مسمى المستشارين ما هو إلا تمهيد لتوسيع قاعدة هذا المشروع من خلال دعم الموالين له”. الى ذلك يقول أستاذ العلوم السياسية صادق الموسوي إن “تركيا لها أطماع معروفة في شمال العراق وتحديداً مدينة الموصل ومدن أخرى تابعة لمحافظة نينوى كما له أطماع مشابهة في شمال سورية”. ويضيف: “الأطماع التركية تهدف الى ضم العديد من الأراضي العراقية والسورية الى الدولة التركية حيث أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يزال يفكر بإعادة الدولة العثمانية وهو يستغل أزمات البلدين العراق وسورية للحصول على ما يريد بضوء أخضر من واشنطن التي لا يعنيها إن حصلت تركيا على هذه الأراضي أو حصل عليها داعش بقدر ما يعنيها أن تكون هذه الأراضي بمنأى عن سلطة الحكومة العراقية”. ويعزو الموسوي السبب وراء ذلك “إلى خلق خط يقطع خط المقاومة الإسلامية الممتدة من إيران شرقا وحتى القدس المحتلة”. وتؤكد فصائل الحشد الشعبي في العراق أنها ستكون بالمرصاد لكل مشروع من هذا النوع لاسيما وأنها تدرك أن الوجود الأمريكي له أهداف أخرى غير المعلنة.




