ثقافية

“فلان وفلتان”.. سيناريو لشخصيات لا تُرى بالعين المجردة

 

 

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

يرى الكاتب رياض داخل أن الوصف في ” فلان وفلتان” للروائي والقاص خضير فليح الزيدي يمتاز بالدقة والنمو الإيجابي من صفحة إلى أخرى ، بدون استعراض فارغ مع لغة جميلة، حلوة جدا ، مباشرة او غير مباشرة، مبينا أن الزيدي أطلق سراح كل التقنيات وتجلت سردياته متفلتة من عناصر القص القديم.

وقال داخل في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: عن مؤسسة أبجد للنشر و التوزيع في بابل صدر كتاب” فلان وفلتان ” للكاتب العراقي خضير فليح الزيدي . و الكتاب هو ليس رواية أو قصة، إنه سرد منفلت لشخصيات مخذولة تعيش حياتها بهدوء  بعد قراءتي لكتاب ” فلان وفلتان” أرى أن الروائي والقاص خضير فليح الزيدي يطرح موضوع الحداثة بأبهى تجلياتها وهي ليست مصطلحات لا يفهمها حتى كاتبها بل هي موجهة لقراء تفهم ، تستمتع ، تستأنس بمعرفة دواخل النفوس بصدق حقيقي لا يقلد .

وأضاف:إن الزيدي يذهب بالحقيقة إلى مكان ما وكأنه الملقط الذي التقط كل الثمار لذلك استطيع القول وبكل بساطة إن فلان وفلتان كتاب مهم للساردين، الباحثين عن الأفكار وملوحة الكتابة .

و تابع: في فلان وفلتان اطلق الزيدي سراح كل التقنيات وتجلت سردياته متفلتة من عناصر القص القديم،ووجه لكمة بقوة محمد علي كلاي في شبابه إلى وجه الوصف الخشبي الممل الذي يكتب لكي تمتلئ الصفحات .

وأشار إلى أن الوصف في فلان وفلتان يمتاز بالدقة والنمو الإيجابي من صفحة إلى أخرى ، بدون استعراض فارغ مع لغة جميلة، حلوة جدا ، مباشرة او غير مباشرة ، اشتغالات جديدة يضعها المؤلف في خدمة ادب راق غير معقد بسلاسة محترف يختار مقطع من صفحات فلان وفلتان على ظهر الغلاف

(يطلب استكانين من الشاي مع عبوتي ماء مُثلج، واحدة له، ولضيفه الغائب مثلها. كل شيء في لغته وتفكيره مرتبط بالازدواج. وعندما ينادي على طلب الشاي يقول: “شاي.. شاي” و” ماء.. مـاء” و “كم الساعة.. الساعة” و “بسرعة.. بسرعة عفوا.. عفوا “. ساقه تهتز بإيقاع منتظم بحكم إيقاع بندول الفلق اليومي. مسبحته تدور في أفقها الضيق عدة دورات في الدقيقة الواحدة بعكس عقرب الساعة اللعين، ثم يكرر تساقط الخرزات ما بين أصابعه، لينتشي ما بين لحظات الصمت المريب وصوت طقطقة الخرزات.)

وأشار الى ان الشخصيات في فلان وفلتان ممتعة ،متناقضة ، حزينة ، ساخرة ،غريبة وصفها في بداية فلان وفلتان (سيناريو لشخصيات لا ترى بالعين المجردة )

وختم : في فلان وفلتان حيرني رجل الرصيف ، وكرهت موحان البعثي ،لكن الاولاد المشاغبين انتصروا لي شخصيا.متعة حبيب الأنيق ومتعة حمودي الحلو يابو دشداشة كودري وووووتعال الى عالم فلان وفلتان واستمتع.

و خضير فليح الزيدي هو قاص وروائي وباحث عراقي، من مواليد بغداد 1958، مهتم بالكتابة السردية منذ 25 سنة بين الرواية، وكتابة القصة، وسرد غير مجنس. بدأ الكتابة منذ سنة 1981 تقريبا وما يزال مستمرًا في النهج الروائي والقصصي. يعمل في التدريس في مجال الفنون المسرحية، ومتواصل في الحضور الثقافي العام.

 في البداية تأثر بألبرتو مورافيا ثم بنظريات سيجموند فرويد وتلامذته، كما جعلته أطاريح الدكتور علي الوردي في فترة مبكرة يميل إلى الكتابة النثرية أكثر من الشعر وحسب مقولة الدكتور الوردي أن الشعر صيغة غير متحضرة لمواكبة العالم التقني أو العالم الغارق في هوس التطور اللحظي. و قد حصل على جوائز عدة منها: الجائزة البغدادية للقصص عام 2008. جائزة الدولة الابداعية عام 2010 عن رواية «خريطة كاسترو». جائزة ناجي الساعاتي للرحلات عن كتاب «الباب الشرقي». 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى