رياح “الطعون” تقترب من بعثرة مخطط الاستيلاء على الدرجات الخاصة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صراع محتدم ومناورات سياسية بين الكتل المنضوية داخل مجلس النواب، على خلفية المناصب والدرجات الخاصة التي جرى تعيينها مؤخرا من قبل مصطفى الكاظمي تجاوزا على الدستور الذي يمنعه من ذلك، إلا أن هذا الصراع وتلك المناورات لم تؤخذ على محمل الجد من قبل أعضاء البيت السياسي ولم تقبل على تقديم الطعن بتلك التعيينات، كون المستفيد الأول والأخير من هذا الخرق الدستوري والقانوني هي الكتل النيابية.
مراقبون للشأن السياسي والقانوني حذروا من استمرار ذلك، مطالبين مجلس النواب بوضع حد للخروقات التي ترتكبها حكومة التصريف.
ويستعد نواب في البرلمان، الى حراك سياسي وجمع تواقيع لإنهاء تكليف وإقالة جميع من تم تعيينهم خلال فترة تحول حكومة الكاظمي الى “تصريف الأعمال”.
وبحسب تقرير نيابي بهذا الصدد، أن هناك المئات بل الآلاف من الدرجات الخاصة والمستشارين في الدولة تم تعيينهم مؤخرا، وأشار التقرير الى أن المسؤولين في الدولة لا يمتلكون السند القانوني الذي يُتيح لهم تنصيب مستشار أو مدير أو مدير عام، فهو غير موجود في القانون بينما هم يمتلكون هويات ومخصصات.
ودعا التقرير، الى أن يكون المستشارون بحسب الحاجة، مشددا على أنه حتى الوزارات المختصة يجب أن يكون فيها مستشار واحد أو اثنان، مؤكدا أن هناك عددا من شاغلي المناصب لا يمتلكون الشهادة العلمية التي تؤهلهم لتلك المناصب التي عينوا بها.
وأكد نواب في البرلمان، أن هناك مسعًى حقيقيا داخل مجلس النواب للطعن بتعيينات الحكومة الأخيرة، وفتح الملف عبر المحكمة الاتحادية.
بدورها، أكدت المختصة في الشأن السياسي وصال الشمري، أن “حكومة مصطفى الكاظمي ارتكبت الكثير من الخروقات جاملت من خلالها الأحزاب على حساب الدستور العراقي، كالمضي بتعيين مستشارين ودرجات خاصة”.
وقالت الشمري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة مستمرة بذلك وساعدت الأحزاب على تمرير أجندتها خصوصا عبر قانون الأمن الغذائي وعدم دفع قانون الموازنة الى البرلمان”.
وأضافت، أن “جميع التعيينات والدرجات الخاصة والمناصب المهمة في الدولة قد جرى تعيين مسؤوليها في الآونة الأخيرة بشكل عابر للدستور، لكن في الوقت نفسه قد تعذرت الحكومة عن تعيين الخريجين من الشباب العراقي بحجة عدم امتلاكها التخصيصات المالية لذلك”.
ولفتت الى أنه “لا سبيل للشعب العراقي إلا الطعن أمام المحكمة الاتحادية بهذه التعيينات وإلغاؤها لتسير الأمور وفقا لمجراها القانوني”.
ويتظاهر الآلاف من الخريجين من حملة الشهادات الأولية والعليا للمطالبة بتعيينهم فيما يتظاهر أصحاب العقود للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم، إلا أن الحكومة رفضت تمشية أحوال هذه الشرائح بحجة عدم توفر الأموال، لكن في الوقت ذاته عملت على تعيين مديرين عموميين ورؤساء جامعات ومستشارين، بينهم أعداد كبيرة ممن تبوَّأوا عضوية مجلس النواب في الدورات السابقة، على الرغم من أن هؤلاء يكلفون ميزانية الدولة أموالا طائلة كرواتب ومخصصات وحمايات وغيرها.



