إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فضيحة سياسية جديدة تطال الحلبوسي وتُثقل تركة اتهاماته

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
لا يمر يومٌ في العراق إلا وتتكشّف فيه فضائح سياسية و”طبخات” جرى إعدادها في “المطبخين” الأمريكي والبريطاني، وعلى الرغم من تحوّل الأخبار الساخنة إلى حدث يومي اعتيادي لدى المواطن، إلا أن “عمليات التخابر” باتت تؤرّق العراقيين الذين تتوالى عليهم “الصدمات” من انخراط إحدى رئاسات البلاد في تلك العمليات، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ففي ظل انشغال الرأي العام بسوء الخدمات وغلاء الأسعار، إلى جانب تداعيات الانسداد السياسي الذي خلّفته نتائج الانتخابات “المزوّرة”، ظهر ملف جديد قد يتسبب بالإطاحة برأس السلطة التشريعية في العراق.
إذ كشف سطام أبو ريشة، نجل زعيم صحوة الانبار السابق عبد الستار أبو ريشة، أمس السبت، عن رفضه رسالة بريطانية طالبته بالانضمام إلى حزب تقدم التابع لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، واصفاً الأخير بأنه “صنيعة فاسدة” يتلقى تعليماته من الخارج، فيما تعهّد بالتحرّك للخلاص منه.
وقال أبو ريشة في تغريدة على حسابه في “تويتر”، اطلعت “المراقب العراقي” عليها: “تلقينا رسالة من السفارة البريطانية في العراق مفادها، أن نترك الساحة السياسية وننخرط مع الحزب الحاكم في الانبار، وردّنا لكم سيكون ان هذه الرسالة لن تزيدنا إلا إصرارًا وتحركًا أكبر للخلاص من دكتاتور تبيّن من خلال كلامكم أنه من صنيعتكم وهذه الصنيعة فاسدة لا تتناسق مع مجتمع المحافظة”.
وأضاف أبو ريشة، أن “هذه الرسالة هي إثبات بأن هذه الدكتاتورية تتلقى تعليماتها من خارج حدود العراق، وهذا لن يفرحنا، فنحن من يعمل للحفاظ على السيادة ولصنع قرار سياسي عراقي خالص خالٍ من التدخلات الخارجية”.
وفتحت تغريدة أبو ريشة، شهيّة المحللين للشأن السياسي، الذين أيّد العديد منهم مضمون التغريدة، وحذروا في الوقت نفسه من تداعيات المساس بالسيادة العراقية، عبر التحالف السني الذي يُطلق على نفسه اسم “السيادة”.
وعن ذلك، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه ليست المرة الأولى التي ينكشف فيها الغطاء عن تعامل الحلبوسي مع أطراف أجنبية، إذ سبق أن كشفت جهات سياسية وأخرى محلية عن ضلوع الحلبوسي في مشروع دولي وإقليمي، يكاد أن يطيح بالعملية السياسية في العراق”.
ويضيف العلي: “هذه العوامل يجب أن تكون جرس إنذار لأعضاء مجلس النواب، لإعادة النظر في اختياراتهم والعمل على تصويب العملية السياسية”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن “التدخل البريطاني في العراق بات يُمثّل عاملًا يزعزع الاستقرار”.
ومع احتدام الصراع السياسي الذي يشهده العراق في الآونة الأخيرة، يواجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تهمة الحنث باليمين الدستورية التي قد تفضي إلى إقالته من منصبه، في حال خسارته للدعوى التي رفعها ضده أمام المحكمة الاتحادية النائب المستقل باسم خشان.
وفي حين لم يصدر أي تعليق عن الحلبوسي بشأن جلسة المرافعة القضائية التي يُظهر فيها النائب باسم خشان، مستوى كبيرًا من التحدي والثقة لكسب القضية.
ولم يصدر عن المحكمة الاتحادي قرار حاسم بشأن التهمة الموجهة للحلبوسي، حيث قررت تأجيل دعوى حنث الحلبوسي باليمين الدستورية وانتهاك الدستور، إلى الخامس عشر من شهر حزيران الجاري.
وكان خشّان قد علّق في تدوينة واثقة نشرها على حسابه في فيسبوك: “إذا عجزت عن إثبات حنث رئيس مجلس النواب باليمين الدستوري وانتهاك الدستور أمام المحكمة الاتحادية، فسأقدم استقالتي من مجلس النواب”.
ويستند خشان في دعوى الحنث باليمين الدستورية ومدى صلاحية المحكمة الاتحادية في النظر بهذا النوع من الدعاوى، إلى المادة (68/ثانياً) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته التي جعلت رئيس الجمهورية قريناً لرئيس مجلس النواب في مقتضيات تطبيق القانون وهذا يعني أن ما يسري على الأول من هذا القانون يسري على الأخير.
وخلّفت تحرّكات الحلبوسي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فاتورة “ضخمة”. فالسياسي الشاب الذي برز بعد انتخابات 2018 ليتصدّر المشهد السني، يساوره قلق شديد من ضياع “حلم الزعامة” بعد تطويقه سياسيًا في معقله بمحافظة الانبار.
حيث كشفت مصادر سياسية عن وجود محادثات غير معلنة للحد من تسلّط الحلبوسي وتدخله في ملفات لا تخص عمله الوظيفي في الانبار ومحافظات أخرى.
وبحسب المصادر فإن “انفراد الحلبوسي بالقرار السياسي السني و إدارته لمحافظة الانبار، ولّدا حالة من استنفار الخصوم ضد نهجه وتفرّده بالقرارات وتنظيمه لدكتاتورية مشابهة لمنهج الحزب الواحد الذي أدار البلاد خلال الحقبة الماضية”.
ودخل الحلبوسي في حالة من القلق الشديد، بحسب مصادر مقرّبة منه، بعد عودة سياسيين سنّة بارزين إلى الساحة، والذين بدأوا محادثات غير معلنة لتحجيم دوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى