سلايدر

الوطنية : المؤتمر التشاوري طائفي وسيئ الصيت .. صفقات سياسية ترهن مصير السنة بمطامع اردوغان التوسعية وأمريكا تبرر التدخل العسكري التركي

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2013-06-03 09:22:51Z |  | $¥QþqŽ
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2013-06-03 09:22:51Z | | $¥QþqŽ

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحاول أطراف سياسية ان ترهن مصير ابناء السنة بالمطامع الأمريكية والتركية التوسعية, وتعمل تلك الأطراف على عقد مؤتمرات مكملة لمؤتمر الدوحة المنعقد في ايلول الماضي, بالتزامن مع دخول قوات تركية الى شمال العراق, التي دخلت من أجل ترسيخ التقسيم ورسم الحدود كما وصفها مراقبون للشأن السياسي, إلا ان الولايات المتحدة الامريكية بررت هذا الدخول واصفة اياه بان القوات التي دخلت هي بمهمة تدريبية غير قتالية وبموافقة الحكومة العراقية, بحسب ما وصفته مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية.
واجري في فندق الرشيد مؤتمر تشاوري لممثلي المحافظات الست لبحث قضية ما بعد اخراج داعش, في حين ترى كتل سياسية بان هذا المؤتمر مكمل لما جرى الاتفاق عليه بمؤتمر الدوحة الذي جوبه برفض سياسي واسع آنذاك كونه يراد من خلاله وضع الخطوط العريضة لتقسيم العراق على أسس طائفية عبر انشاء اقليم سني يضم المحافظات الست لتطبيق مخطط بايدن الرامي الى تقسيم البلد الى ثلاث دويلات صغيرة.
وعارضت الكتلة الوطنية النيابية المؤتمر التشاوري, واصفة اياه بأنه مكمل لمؤتمر الدوحة سيئ الصيت لأنه جاء ليرسخ مبدأ الطائفية والمكوناتية الذي تسعى اليه بعض الأطراف السياسية.
وأكد رئيس الكتلة النائب كاظم الشمري, ان عقد هذا المؤتمر يصب في باب الدعاية الانتخابية المبكرة, لان الشخصيات المشاركة في مثل هكذا مؤتمرات تريد ان تعيد تجميل صورتها أمام الرأي العام بشكل جديد, مبيناً في حديث خاص “للمراقب العراقي” بأنه لا يمكن بحث قضية شائكة للمحافظات الست وبحث ما بعد داعش لمدن تعرضت لمشاكل كثيرة بيوم واحد.افتاً الى انه كان الأحرى بان يُكلف محافظو تلك المحافظات ببيان احتياجات المدن التي تعرضت للاحتلال من قبل عصابات داعش الاجرامية وبالتعاون مع وزارة التخطيط, لإيجاد حلول لمشكلات تلك المحافظات, ومن ثم البدء باعمار تلك المحافظة بالتعاون مع الأمم المتحدة.
منوهاً الى ان مقاطعة هذا المؤتمر جاءت نتيجة لتلك الأسباب ولكونه “مكملاً ل‍مؤتمر الدوحة سيئ الصيت المرسخ للطائفية المكوناتية”.
على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي الدكتور اسامة السعيدي, ان مؤتمر الدوحة والمؤتمرات التي حدثت بعده وقبله تصب في مشروع ترعاه الادارة الامريكية والأمم المتحدة وهو مشروع المصالحة, مكون من خطوات عدة وأول خطواته من يمثل المعارضة السياسية ما بعد عام 2003, لافتاً الى انها جاءت لحصر التمثيل وإعداد قوائم لكل فصيل سياسي أو عسكري يعارض العملية السياسية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هذه المؤتمرات هي تنسيقية للبيت السني, لجمع من لم ينخرط في العملية السياسية بعد التغيير, وعقد المؤتمر الاول برعاية رئيس البرلمان وتبعه مؤتمر الدوحة وهنالك الكثير من المؤتمرات من المزمع ان تعقد في المستقبل.كاشفاً عن ان هذه المؤتمرات ترعى ما يدعى “بالمصالحة”, لكنها تحضرها بعض الشخصيات المتورطة بأعمال عنف وقتل بحق الشعب العراقي.
منوهاً الى ان أمريكا ترى في الجانب التركي حليفاً استراتيجياً لها, وأحد أعضاء حلف الناتو وبما ان العراق تحت سيطرة الولايات المتحدة, لذلك هي لا تعارض دولة من حلف الناتو دخلت بضعة أمتار في دولة تحت نفوذها, وهي بذلك لا ترى مشكلة في دخول تركيا, بينما نحن كعراقيين نرى بان هذا انتهاك لسيادة العراق, وتجاوز لقوانين الأمم المتحدة. يذكر ان القوات التركية كانت قد توغلت في عمق الأراضي العراقية, في حين رأت الادارة الامريكية بأنها جاءت لأغراض تدريبية على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي الواسع للوجود العسكري التركي في شمال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى