سلايدر

تجار وشركات تركية في العراق قلقة من سياسة حكومتها وفرق الموت تهدد باستهداف مصالحها

56653fa9c461880f488b4588

المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي
بعد توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية وإصرار حكومة اردوغان على عدم سحب قواتها من العراق، باتت المصالح التركية مهددة بالاستهداف من قبل فصائل المقاومة الإسلامية، خاصة بعد التهديدات التي توعدت بتنفيذها تلك الفصائل في حال عدم سحب القوات التركية، ويخشى تجار اتراك وشركات عاملة في العراق من ضرب مصالحهم في العاصمة بغداد وبقية المحافظات بسبب سياسة حكومتهم اتجاه العراق والتجاوزات المستمرة وخرق القوانين الدولية.
هذا وصوّت مجلس محافظة بغداد على مقاطعة المنتجات التركية، أو عقد أي اتفاق مع أية شركة تركية. وقال عضو مجلس المحافظة سعد المطلبي: “المجلس صوت على مقاطعة المنتجات التركية بجميع أشكالها”. وأضاف المطلبي: “المجلس وجّه أيضا الذراع التنفيذي للمجلس بمنع عقد أي اتفاق مع أية شركة تركية”. وقررت مجالس محافظات الديوانية والبصرة والمثنى مقاطعة البضائع التركية، داعية الحكومة المركزية الى ضرب قواتها المتواجدة داخل الاراضي العراقية .
هذه القرارات ولدت خوفاً لدى اصحاب رؤوس الاموال الاتراك والشركات على حد سواء من المقاطعة العراقية الشاملة للبضائع التركية، لأن العراق يعد واحداً من اكبر الدول الاستهلاكية للبضائع التركية، وبالتالي فأن مثل هذه القرارات ستكون ضربة للاقتصاد التركي خاصة بعد المقاطعة الروسية.
من جهتها هددت مجموعة اطلقت على نفسها “فرق الموت” باستهداف المصالح التركية في حال عدم سحب انقرة لقواتها التي أثارت جدلا وأزمة مؤخرا من الاراضي العراقية. وقالت فرق الموت في مقطع فيديو بث باللغة التركية: ان التوغل والتواجد التركي ليس هو إلا احتلالاً للعراق وعلى الطائش اردوغان ان يسحب جنوده الذين تواجدوا في العراق وعليه ان يعي بأن المصالح التركية في العراق باتت مهددة منذ اليوم وهو يعلم قبل غيره ان ردنا سيكون قاسياً على قواته المحتلة للأراضي العراقية وليسأل أسياده الامريكان عن وقع ضرباتنا وبطش رجالنا بالمحتلين .ويقول النائب عن كتلة صادقون حسن سالم: يعد التدخل التركي اعتداءً سافراً على شؤون البلد وانتهاكاً لسيادته وبالتالي فأن القوات التركية تعد قوات احتلال ولا تختلف عن داعش ، مؤكداً ان كل السبل المتاحة أمام الحكومة العراقية ونحن في البرلمان اعطينا التفويض الكامل للحكومة من أجل حفظ سيادة البلد . وأضاف سالم في اتصال مع “المراقب العراقي”: كل الخيارات متاحة وممكنة الاستخدام ضد تركيا منها المقاطعة الاقتصادية وطرد السفير التركي واللجوء الى مجلس الامن الدولي والخيار الاخير سنستخدم الخيار العسكري. وبيّن سالم: فصائل المقاومة الاسلامية لن تسكت على التجاوز على سيادة العراق وهي انذرت الجانب التركي اذا لم تستجب لطلب العراق فأنها ستقوم باستهداف مصالح تركيا في العراق وبالتالي فأن استخدام القوة اتجاه التجاوزات التركية شيء وارد ، مشيراً الى ان تركيا اذا استمرت وأصرت على بقاء قواتها فأن الشركات التركية العاملة في العراق وجميع المصالح ستكون معرضة للاستهداف. وحول الرد الحكومي على التجاوزات التركية، قال سالم: للأسف الشديد في أكثر من مرة كانت ردود افعال الحكومة على التجاوزات مخجلة جداً ولا ترقى الى حجم المؤامرات التي تحاك ضد البلد ، مبيناً ان الحكومة اليوم تخضع للضغوط الامريكية ، مبيناً ان ردود الافعال المتواضعة سببت لنا الكثير من الازمات.
وواجهت الحكومة انتقادات سياسية وشعبية واسعة رداً على موقفها الخجول من التجاوزات التركية وعدم قدرتها على اتخاذ الاجراءات اللازمة كالمقاطعة الاقتصادية وطرد السفير التركي في بغداد أو الاحتجاج لدى الأمم المتحدة .
من جهتها أعلنت النائبة عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي، أن التحالف أوصى بمقاطعة المنتجات التركية واستدعاء السفير التركي في البرلمان. وقالت عضو التحالف الوطني ابتسام الهلالي في حديث لـ “المراقب العراقي”: “التحالف الوطني عقد اجتماعاً في مبنى البرلمان برئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان همام حمودي ، لمناقشة التطورات العراقية التركية ، مبينة ان “التحالف الوطني أوصى بمقاطعة المنتجات التركية”. وأضافت: “هذا الإجراء مهم جدا ويساهم في الضغط على الجانب التركي ، مشيرة إلى أن تركيا تعتمد في اغلب مواردها الاقتصادية على العراق”.
هذا وهددت فصائل المقاومة الاسلامية بجميع مسمياتها ، تركيا بالرد المباشر في حال عدم انسحاب قواتها من محافظة نينوى , ودعت فصائل المقاومة الى الخروج بتظاهرات شعبية رافضة لتجاوزات انقرة , محذرة بالرد العسكري في حال عدم استجابة تركيا للمطالب الشعبية الداعية الى انسحاب القطعات العسكرية المتمركزة في أحد المعسكرات التابعة لمحافظة نينوى بالقرب من ناحية “بعشيقة”. وحذرت فصائل المقاومة الاسلامية أي قوى أجنبية تحاول خرق سيادة العراق والدخول الى الأراضي دون علم الحكومة, بالرد العسكري معتبرة أي قوى أجنبية بأنها احتلال عسكري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى