ذاكرة المكان والزمن.. طباخات التمر !!
مما لاشك فيه ان العراق يمر حاليا بموجة من الحر اللاهب خاصة في تموز حيث وصلت درجات الحرارة الى اكثر من خمسين درجة مئوية ، وهي نصف درجة الغليا ن ، وفي بلدان اخرى عندما تكون اقل من ذلك بكثير ربما تؤدي الى حدوث وفيات للعديد من الاشخاص ، وفي بعضها يعطل الدوام ، حتى تنحفض درجة الحرارة الى المعقول ، لكن في العراق ( ساعدنا الله ) ربما لانبالي بذلك ، فترى الناس في المقاهي يحتسون الشاي الحار غير ابهين ! لكن هذا الحر ، ما اسبابه ؟
يقولون اهلنا ، سببه التمر !! وهم يقصدون بذلك موسم نضوجه ليكون جاهزا للقطاف ، ويطلقون على الحرارة تلك مفردة ( طباخات التمر ) بحسب موروثنا الشعبي العراقي ، وهناك حكاية طريفة ارتبطت بذلك ، حيث يقال ان احد الولاة العثمانيين ممن كان يحكم العراق قد ابدى امتعاضه من حرارة الجو فجمع افراد حاشته ووزراءه لمناقشة اسباب ذلك الحر ، فكان رد الجميع : مولانا ، كل ذلك سببه التمر ! فسألهم : ما علاقة التمر بالحر ؟ فأجابوه ، الحر سيؤدي الى نضوج التمر ، وهنا جاء الحل السحري من الوالي ، فأمر بقطع نخيل بغداد كافة حتى لا يأتي الحر مرة اخرى فينضج التمر!! حيث لا تمر سيبقى بعد ، ولكن ، هل الوالي العثماني كان بكل هذا الغباء ؟ الجواب بالتأكيد كلا ، فغباؤه كان مبطنا بالمكر والخديعة كي يكون سببا في تدميرخيرات العراق !!



