إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تطرح مبادرة لمعالجة “ملفات حساسة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لقيت المبادرة التي طرحها الشيخ قيس الخزعلي والتي تخص انعاش الجانب الاقتصادي والخروج من الازمات التي وضعتها حكومة تصريف الاعمال للتضييق على المواطن عبر سياستها المالية التي اتهمت بأن هدفها تجويع الشعب ,لقيت تأييدا جماهيريا وبرلمانيا , حيث وصفت بأنها خارطة الطريق للخروج من الامراض الاجتماعية التي أدت الى مشاكل كثيرة في مقدمتها ارتفاع مستوى تحت خط الفقر وتصاعد معدلات البطالة , فضلا عن التضخم الذي أوقف جميع أنواع النمو الاقتصادي والانكماش في الأسواق بسبب قلة الواردات المالية للمواطن والتي قلصت قيمة الدينار بسبب سياسة الحكومة مقابل رفع الدولار .
الخزعلي أشار الى أهمية دعم الفلاح والنهوض بالواقع الزراعي , بدلا من الاستيراد الذي تذهب كميات ضخمة من العملة الصعبة لاستيراد محاصيل زراعية من دول الجوار , فالأجدر بالحكومة تهيئة أسباب نجاح الخطط الزراعية حتى نستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي , ولم تقتصر خطة الخزعلي على ذلك , بل انها طالبت الحكومة بتوزيع الأموال المخصصة للبطاقة التموينية على المواطن , وان تكون المبالغ مجزية , حتى نستطيع تحريك السوق المحلية وانعاشها , على ان يتم مراقبة السوق خوفا من الاحتكار الذي دمر الأسواق بسبب سيطرة بعض التجار المدعومين من بعض الأحزاب.
خارطة الطريق للانعاش الاقتصادي اكدت عدم طرح قوانين غير مجدية من قبل حكومة تصريف الاعمال حتى لاتقع في احراج لها والداعمين السياسيين لها , فقانون الامن الغذائي الذي اوقفته المحكمة الاتحادية كان الهدف منه إهدار المال العام , فضلا عن فقرات لايعلمها احد هدفها صرف الأموال في مجالات غير معروفة , مما يتسبب بفساد كبير وسرقة الأموال من قبل بعض الأحزاب.
يرى مختصون , ان مبادرة الشيخ الخزعلي بشأن الازمة الاقتصادية عملية جدا.
وقالوا ,ان توزيع الأموال على المواطنين سيؤدي الى توسيع الطلب في السوق وزيادة القدرة الشرائية
وتخفيف حدة الفقر التي ارتفعت بالآونة الاخيرة، حيث ان تردي الوضع الاقتصادي جاء على خلفية السياسات الخاطئة التي اتبعتها حكومة الكاظمي.
وأضافوا، ان دعم الفلاح ماليا يحافظ على العملة بالداخل واستيراد المواد الغذائية سيؤدي الى ذهاب الأموال للخارج, فحكومة تصريف الاعمال ليس باستطاعتها إقرار قانون الامن الغذائي وفقا لقرار المحكمة الاتحادية.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان مبادرة الشيخ قيس الخزعلي تعد خارطة طريق للتحول من الخمول الاقتصادي الى مرحلة الانتعاش , وان كانت بعض البنود ليست بجديد ,خاصة فيما يتعلق بتوزيع أموال البطاقة التموينية على المواطنين , الا ان الفرق ان المبالغ المقترحة اكثر من السابق , مما يتيح للمواطن التحرك بشكل أوسع في توفير مستحقاته الغذائية , فيما يخص دعم القطاع الزراعي لجعله قادرا على تحقيق الاكتفاء الذاتي فهي خطوة جيدة , وتمنع الهدر المالي جراء الاستيراد العشوائي للمحاصيل .
وبين: ان خارطة الطريق المقترحة هي محاولة لإنهاء الامراض الاجتماعية التي خلفتها سياسة حكومة الكاظمي وللتخفيف من حدة الفقر وارتفاع معدلات البطالة التي أدت الى ضعف القوة الشرائية للعراقيين.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): مع الجدل الدائر حول تفاصيل وآليات دعم توفير مفردات البطاقة التموينية وخصوصاً مادة الطحين نرى مبادرة الشيخ الخزعلي تنصب في توجهات المختصين وان يتم توزيع التخصيصات اللازمة لدعم مفردات البطاقة التموينية ومادة الطحين بشكل مباشر للمواطنين وهو ما سيضمن منح اكثر من مليون دينار كمعدل للعائلة المشمولة بالبطاقة التموينية للأشهر الستة القادمة، وهو مبلغ يُمكِّن العوائل المشمولة بالبطاقة التموينية من تحصيل المفردات بكمية وجودة أفضل مما تشهده عملية إدارة البطاقة التموينية من قبل وزارة التجارة التي تشهد تأخراً ونقصاً ورداءةً في توزيع مفرداتها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى