إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قرار قضائي مرتقب قد يسحب بساط الحلبوسي ويُفرط عقد الثلاثي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
مع احتدام الصراع السياسي الذي يشهده العراق في الآونة الأخيرة، يُواجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تُهمة الحنث باليمين الدستورية التي قد تُفضي إلى إقالته من منصبه، في حال خسارته للدعوى التي رفعها ضده أمام المحكمة الاتحادية النائب والمحامي المستقل باسم خشان.
وفي حين لم يصدر أي تعليق عن الحلبوسي بشأن جلسة المرافعة القضائية التي عقدت أمس الأحد، يُظهر النائب باسم خشان، مستوى كبيرًا من التحدي والثقة لكسب القضية.
ولم يصدر عن المحكمة الاتحادي، قرار حاسم بشأن التهمة الموجهة للحلبوسي، حيث قررت تأجيل دعوى حنث الحلبوسي باليمين الدستورية وانتهاك الدستور، إلى الخامس عشر من شهر حزيران المقبل.
وكان خشّان قد علّق في تدوينة واثقة نشرها على حسابه في فيسبوك: “إذا عجزت عن إثبات حنث رئيس مجلس النواب باليمين الدستوري وانتهاك الدستور أمام المحكمة الاتحادية، فسأقدم استقالتي من مجلس النواب”.
ويستند خشان في دعوى الحنث باليمين الدستورية ومدى صلاحية المحكمة الاتحادية في النظر بهذا النوع من الدعاوى، على المادة (68/ثانياً) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته التي جعلت رئيس الجمهورية قريناً لرئيس مجلس النواب في مقتضيات تطبيق القانون وهذا يعني أن ما يسري على الأول من هذا القانون يسري على الأخير.
ويرى خشان، أن الحكم بإدانة رئيس الجمهورية أو على أي من قرينيه، رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، بالجرائم الدستورية العظمى الثلاث، هو من اختصاصات المحكمة الاتحادية حصراً، وقد نشأ هذا الاختصاص بنص قانون لا يزال نافذًا، وليس ثمة ما يمنع المحكمة من ممارسته.
وبدا خشّان واثقًا من كسب الدعوى المقامة ضد الحلبوسي، ويدعم هذه الثقة بحسب مراقبين للشأن السياسي، كسبه مجموعة قضايا دستورية تقدم بها أمام المحكمة الاتحادية خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، ومن بينها الحكم بعدم صحة الجلسة الأولى للبرلمان في كانون الثاني الماضي، وتمكّنه من الحصول على “أمر ولائي” بإيقاف عمل رئاسة البرلمان بشكل مؤقت.
وتعليقًا على ذلك، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “كسب الدعوى المقامة من قبل النائب باسم خشان أمام المحكمة الاتحادية، ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المتعلقة بالحنث باليمين الدستورية، يعني الإطاحة بالحلبوسي من المنصب الذي حصل عليه بدعم إقليمي ودولي”.
ويضيف العلي، أن “إقالة الحلبوسي سوف تعيد العملية السياسية إلى المربع الأول، أي قبل الجلسة الإقصائية التي شهدت التصويت للحلبوسي وإعلان التحالف الثلاثي بشكل رسمي”، معتبرًا أن ذلك “سوف يغيّر مجرى العملية السياسية والتحالفات القائمة حاليًا”.
وخلّفت تحرّكات الحلبوسي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فاتورة “ضخمة”. فالسياسي الشاب الذي برز بعد انتخابات 2018 ليتصدّر المشهد السني، يساوره قلق شديد من ضياع “حلم الزعامة” بعد تطويقه سياسيًا في معقله بمحافظة الأنبار.
حيث كشفت مصادر سياسية، عن وجود محادثات غير معلنة للحد من تسلّط الحلبوسي وتدخله في ملفات لا تخص عمله الوظيفي في الانبار ومحافظات أخرى.
وبحسب المصادر، فإن انفراد الحلبوسي بالقرار السياسي السني وإدارته لمحافظة الانبار، ولّد حالة من استنفار الخصوم ضد نهجه وتفرّده بالقرارات وتنظيمه لدكتاتورية مشابهة لمنهج الحزب الواحد الذي أدار البلاد خلال الحقبة الماضية”.
ودخل الحلبوسي في حالة من القلق الشديد، بحسب مصادر مقرّبة منه، بعد عودة سياسيين سنّة بارزين إلى الساحة، والذين بدأوا محادثات غير معلنة لتحجيم دوره”.
ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن بروز شخصيات مناهضة لتطلعات الحلبوسي قد يحدث شرخًا كبيرًا في تحالف السيادة الذي جمع محمد الحلبوسي و خميس الخنجر، برعاية 5 دول إقليمية أبرزها تركيا و الإمارات.
وبينما ينشغل الرأي العام بعمله السياسي المثير للجدل، ثمّة ملف بدأ يتصدّر المشهد مؤخرًا، بعد تداول صور ومقاطع فيديو تُظهر “ثراءً فاحشًا” ينعم به الحلبوسي في عقر داره.
وأثار السياسي العراقي جمال الشمري، 4 علامات استفهام في ثروة رئيس مجلس النواب المتنامية برغم صغر سنه.
ويقول الشمري، إن ثراء الحلبوسي بات نقطة استفهام كبيرة خاصة مع عمره الذي لم يتجاوز الـ40، فضلا عن أن دخوله العملية السياسية تم منذ سنوات قليلة جدا، مبينا أن الفيديوهات التي تنقل معالم قصوره ورفاهيته، أثارت امتعاضًا شعبيًا، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تطحن المواطن العراقي.
ويردف الشمري قائلًا: إن “4 علامات استفهام أثارتها ثروة الحلبوسي وهي: من أين له كل هذه الأموال ؟ وما هو مصدرها ؟ وهل تُظهر دعمًا خليجيًا وإقليميًا له ؟ وهل ترتبط بما يقال عن هيمنته على مشاريع صندوق الاعمار الحكومي في المحافظات المحررة ؟”.

وتحتاج ثروة الحلبوسي الفاحشة، إلى “قرار شجاع للتحقيق فيها وبيان مصادرها خاصة أنه يتبوأ منصبًا تشريعيًا مهمًا في البلاد”، وفقًا للشمري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى