القمح الأوكراني محاصر والعالم يبحث عن طرق بديلة

ناشد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع روسيا لفك حصار الموانئ البحرية الأوكرانية واستئناف عمليات تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية الأوكرانية الضرورية عبر البحر، لمكافحة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فيما حذر برنامج الأغذية العالمي من عواقب “كارثية” إذا ظلت الموانئ الأوكرانية مغلقة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، قولها في مؤتمر صحفي، بعد اجتماعات مجموعة الدول السبع الكبرى، إن حرب روسيا ضد أوكرانيا أثرت بشدة على إنتاج وتصدير الحبوب، مشبهة ذلك بـ “حرب الحبوب“.
وأضافت بيربوك، التي استضافت الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام لكبار الدبلوماسيين في قصر فايسنهاوس في ألمانيا، أن المجموعة تبحث “طرقا بديلة” لنقل الحبوب من أوكرانيا، مع تصاعد خطر أزمة الجوع العالمية.
ولفتت إلى أن ما يصل إلى 50 مليون شخص سيواجهون الجوع في الأشهر المقبلة، إذا لم تستأنف عمليات تصدير الحبوب الأوكرانية، مشيرة إلى أن “حوالي 28 مليون طن من الحبوب عالقة في الموانئ الأوكرانية التي تحاصرها القوات الروسية“.
ومع استمرار الصراع في أوكرانيا، نظرت بعض الدول إلى الهند كمصدر بديل للحبوب الأوكرانية، لكن نيودلهي حظرت، الجمعة، صادرات القمح إلى الخارج، بسبب مخاوفها المتعلقة بالأمن الغذائي.
ومنذ بداية غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير الماضي، استولت موسكو تقريبا على كامل مدينة ماريوبول الساحلية، حيث تحاصر القوات الروسية آخر المقاتلين الأوكرانيين المتبقين في مصنع آزوفستال للصلب، وحيث يوجد واحد من أكبر الموانئ الأوكرانية المطلة على بحر آزوف.
وسيطرت روسيا أيضا على منطقة خيرسون على البحر الأسود، وأطلقت صواريخ على ميناء أوديسا الرئيسي الذي لا يزال تحت السيطرة الأوكرانية.
وأغلقت أوكرانيا موانئها، في أواخر فبراير/ شباط، وسط اشتداد القتال، ومنعت السفن الحربية الروسية والألغام العائمة من فتحها.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مثل هذا التوقف في عمليات الموانئ، لم يشهد على الأرجح في أوكرانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال وزير خارجيته دميترو كوليبا، الجمعة الماضية، إن أوكرانيا مستعدة للمشاركة في محادثات مع روسيا لفك الحصار عن صادرات الحبوب، لكن حكومته لم تتلق “ردود فعل إيجابية” من المسؤولين في موسكو، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.
وتحدث ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، مع المشرعين الأميركيين ومسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن، هذا الأسبوع، للتأكيد على الحاجة الملحة لإعادة فتح الموانئ ومعالجة أزمة الغذاء العالمية.



