المراقب والناس

عجز حكومي دائم عن إجراء التعداد السكاني

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن الحكومات المتعاقبة بعد 2003 عجزت عن إجراء تعداد سكاني بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين، لكن قبل ايام أكدت وزارة التخطيط، أن المشروع سيُدرج ضمن الموازنة الاستثمارية للعام الحالي ولكن حتى الآن لا توجد موازنة فهل نرى هذا التعداد ام انه سيؤجل الى اشعار اخر.

ويقول المدير التنفيذي للتعداد السكاني في العراق، سمير الخضير في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان التعداد هو عملية مهمة بالنسبة الى البلاد لكونه يوضح نسبة السكان ويسهم في بناء السياسة الاقتصادية للدولة لذلك فإن بقاء العملية السياسية معلقة دون تشكيل حكومة قادرة على ادارة البلاد سيؤدي إلى كارثة مجتمعية بالنسبة للسكان في سن العمل البالغ نسبتهم في العراق نحو 60 في المئة وهوما يجب الانتباه اليه .

وأضاف: من المعروف ان الشعب العراقي هو شعب شاب حيث إن نسبة الشباب المقدرة من قبل وزارة التخطيط تتجاوز 35 في المئة وفي ظل ازدياد هذه النسبة وعدم توفر فرص عمل، سيتحولون لكارثة مجتمعية إذا لم يجدوا فرصة العمل بهذه الأعمار سيكون العبء إضافياً على أهاليهم لذا يجب وضع الخطط المستقبلية لكيفية معالجة هذه النقطة بالذات نظراً لحساسيتها العالية .

وأشار الى أن التعداد العام للسكان وعلى الرغم من أهميته الكبيرة بالنسبة للبلاد الا انه تأخر كثيراً حيث كان من المقرر اجراؤه في عام 2020 لعدم وجود موازنة، وتفشي جائحة كورونا، ما حال دون تنفيذه، وفي عام 2021 تكرر المشهد ذاته حيث لم تحصل وزارة التخطيط على مخصصات مالية كافية، فضلا عن تزامنه مع موعد الانتخابات.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “آخر تقديراتنا لعدد سكان العراق بلغ 41 مليوناً و150 ألف نسمة، نسبة الذكور منهم 50.5 في المئة، والنساء 49.5 في المئة، أما نسبة النمو سنوياً فتبلغ 2.6 في المئة”، مبيناً أن “الوزارة سجلت في عام 2020 نمواً بواقع مليون و258 ألف ولادة، بينما في عام 2021 سجلت نمواً بواقع مليون و284 ألف ولادة، وبذلك عبرت سقف النمو السنوي، والذي يبلغ مليون ولادة”.

وأضاف الهنداوي أن “وزارة التخطيط استكملت جميع المتطلبات الخاصة لتنفيذ الإحصاء العام للسكان، ولكن حتى الآن لا توجد موازنة”، مبيناً أن “الوزارة تحتاج إلى 120 مليار دينار لتنفيذ التعداد العام للسكان”.

كما أكد أن “جهود الوزارة مستمرة في الاستعدادات، وتم تنفيذ مجموعة من التجارب في 7 محافظات بشكل ميداني”، موضحاً أن “التعداد العام للسكان سينفذ إلكترونياً، ولا بد من اختبار الجهود ميدانياً”.

وأشار إلى أن “هناك مجموعة من المراحل التي يجب استكمالها، وصولاً إلى تنفيذ التعداد مثل تأمين الأجهزة اللوحية (التابلت) التي نحتاج إلى 150 ألف جهاز منها، وأيضاً الحاجة إلى تدريب وتأهيل 150 ألف عداد، وإجراء تعداد تجريبي في عموم العراق لاختبار القدرات والإمكانات، وإجراء عملية الترقيم والحصر التي تمثل العمود الفقري للتعداد”.

وتابع أن “التعداد سيتحول من مشروع تشغيلي إلى مشروع استثماري، بمعنى أنه يدرج ضمن الموازنة الاستثمارية، وليس ضمن الموازنة التشغيلية”، موضحاً أن “الموازنة التشغيلية محصورة بسنة محددة، ولكن الاستثمارية تكون مستمرة”.

وبيّن أن “التعداد سيكون إلكترونياً من خلال الأجهزة اللوحية المرتبطة بالمركز الوطني لمعالجة البيانات، بالتالي إرسال البيانات يكون بشكل فوري لحظة إدخالها من قبل العداد، وهو جالس مع الأسرة، إذ تنتقل بشكل مباشر إلى المركز الوطني لمعالجة البيانات”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى