إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الثلاثي “يطمع” بآخر أيام “التصريف” ويضع عصاه في عجلة التكليف

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
يتعرض التحالف الثلاثي إلى “هزّة جديدة” لكنها غير مسبوقة أمام جماهيره، فالفشل المتراكم في تمرير “المشروع الإقصائي” الذي تتبناه أطراف التحالف، أعاد كرة المفاوضات إلى المربع الأول.
وتتقاطر معلومات من أربيل بعد الاجتماع الذي عقده “ثلاثي إنقاذ وطن” في معقل البارزاني، تشي بوجود “خيبة كبيرة” مُنيت بها القوى المشكّلة للتحالف غير المتجانس، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وفيما يُظهر التحالف الثلاثي تمسّكه بخياراته المطروحة في العلن، ثمّة معلومات مغايرة من الداخل، حيث كشف السياسي الشيعي عزّت الشابندر في تغريدة نشرها على تويتر، عن سبب موقف التحالف المتزمّت.
وقال الشابندر الذي يُعرف عنه أنه يمتلك علاقة وطيدة مع مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن “المعلومات الواردة من أربيل تفيد بأن اجتماع ثلاثي تحالف (إنقاذ وطن) لم يُفضِ إلى نتيجة تفيد بانفراج أزمة تشكيل الحكومة، وأن إلقاء الكرة في ملعب المستقلين كان بمثابة هروب الى الأمام، وبقاء الوضع على ما هو عليه يمثل حالة ذهبية لبعض الاطراف”.
تلميح الشابندر حظي بتأييد من المتحدث باسم حركة حقوق علي فضل الله، الذي يقول إن “التحالف الثلاثي لاسيما التيار الصدري مستفيد من استمرار حكومة تصريف الأعمال، وبقاء الانسداد السياسي الحالي أطول فترة ممكنة”.
ويرى فضل الله أن “عقد جلسة اختيار رئيس الجمهورية أصبح مستحيلًا في ظل المعطيات الحالية”، معتبرًا في الوقت ذاته أن المبادرة التي طرحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هدفها “قضم الوقت” وأنه سيلجأ لاحقًا إلى “العودة للحكومة التوافقية”.
وتُكابد أطراف التحالف الثلاثي، أو ما بات يُعرف باسم “إنقاذ وطن”، بشقّ الأنفس، للملمة شتات التحالف الذي “ولِد واهنًا”، ووصل على ما يبدو إلى مرحلة “الموت السريري”، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
فبعد أن تصدّع التحالف الثلاثي جرّاء انسحابات أفشلت مساعيه أمام تماسك الإطار التنسيقي وحلفائه، في جلستين متتاليتين لم تعقدا على الرغم من العروض المغرية التي قدمها “الثلاثي”، لاستمالة قوى سياسي تقليدية وأخرى ناشئة.
ووفقًا للمعطيات، فإن أيًا من مبادرات الثلاثي لم تُفلح حتى الآن، في إنهاء الانسداد السياسي، وإنما ساهمت، في تعميق الأزمة بين الفرقاء، وهو ما دفع قوى الإطار إلى أخذ زمام المبادرة والتوجه نحو القوى الوطنية والمستقلين الذي وطأوا البرلمان بفعل الانتخابات الأخيرة، للخروج من “عنق الزجاجة”.
وعن ذلك يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني شيرزاد صمد لـ”المراقب العراقي”، إن “الاتحاد يرحب بجميع المبادرات السياسية، لكنه قريب من رؤية الإطار منذ البداية”، مشيرًا إلى أن “القوى السياسية مازالت بعيدة عن التقارب والتعطيل قد يستمر”.
ويضيف صمد أن “التحالف الثلاثي يسعى لاستمرار حكومة الكاظمي”، منتقدًا في الوقت ذاته كتلًا “شاركت في جميع الحكومات السابقة لكنها الآن تتهم الآخرين بالفشل”.
وتشير تحليلات سياسية، إلى أن أطراف الثلاثي تسعى إلى إنعاش التحالف، بعد أن وصل إلى مرحلة “الانهيار”، وهو ما دفعها إلى الالتئام في معقل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وفيما كان التحالف يجتمع في أربيل، لوّح القيادي السني مشعان الجبوري، بخروج قيادات من “إنقاذ وطن” وانشقاقات في تحالف السيادة.
وكتب الجبوري تغريدة عبر تويتر، أنه “بعد الملفات التي كشفها محافظ صلاح الدين عمار الجبر والتي أظهرت استيلاء أحمد الجبوري أبو مازن على ترليون و60 مليار دينار من أموال الناس، اذا تورط تحالف إنقاذ وطن في استهدافه او إقالته او الاساءة له سيؤدي حتما لخروجي وقامات أخرى من التحالف وبداية لانشقاقات كبيرة في تحالف السيادة”.
تغريدة الجبوري جاءت لتدعم تحليلات سياسية عدّة أشارت إلى إمكانية تفكك تحالف “إنقاذ وطن”، معللة ذلك بكونه بني على أساس “مصالح سياسية مرحلية”، وليس لتأسيس “برنامج حقيقي يُعبّر عن اسم التحالف نفسه”.
ويتلاطم الموج السياسي في العراق، ليجر معه 43 نائبًا وصلوا إلى القبّة التشريعية بشق الأنفس، لتتلقفهم القوى التقليدية الكبيرة بوصفهم “بيضة القبان”، التي تحدد شكل تحالف الأغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلستين متتاليتين اليوم الأربعاء وغدًا الخميس، بغية تمرير قانون الأمن الغذائي المثير للجدل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى