ثقافية

رسالة من سفير الحسين إلى الأجيال

 

قاسم العابدي..

شغفَ الحقيقةِ في جناحي أحملُ

عُمري الفداءُ لمَن بهِ أتكربلُ

خَطوي دماءٌ في رحابِ حروفِها

 مَسرى جميعِ الرافضينَ يُكَحَّلُ

سمةُ الذينَ تخلّدَتْ كلماتُهُمْ

في خاطري لغةٌ بها أتبتَّلُ

رُبِّيتُ في كنَفِ النّقاءِ يحفُّني

كفٌّ رساليٌّ وقلبٌ مُرسَلُ

أسفارُ ذاكرتي مغارسُ نخوةٍ

فيها الزّمانُ على المَدى يتمثّلُ

للكوفةِ الحمراءِ قُدتُ رواحِلي

وصَدى الصُّمودِ على حُساميَ يهطلُ

وبِشارةُ الأحرارِ بينَ مسافتي

أرضٌ عليها أضلعي تستبسِلُ

رغباتُ أيّامي القليلةِ مُنيةٌ

أني لدربِ الثّائرينَ أكمِّلُ

إنّي تنفّسْتُ الحياةَ لأنّني

باسمِ الحسينِ على الأنامِ أرتِّلُ

فهوَ الجهاتُ وخافقِي لرحابِهِ

خيلٌ على مرِّ الزّمانِ ستصهُلُ

ثقةُ الحسينِ ويا لها منْ كُنيةٍ

كلُّ الخوافقِ باسمِها تتجمّلُ

أدّيتُ في الدّربِ الطّويلِ رسالةً

وكأنّني برسالتي أتزمَّلُ

أنا جحفلٌ وحدي وسيفِي شاهدِي

ماهمَّني أنّ العُداةَ تَجحفَلوا

نطقَتْ رسالتُهُ على شَفَتي التي

نزفَتْ وصوتُ التّضحياتِ يُهلهِلُ

جاءُوا إليَّ وكنتُ منهلَ موقفٍ

بحديثِهِ كلُّ العصورِ ستنهَلُ

توّاقةٌ نفسي لنيلِ شهادةٍ

والموتُ للأبطالِ قدْ يُستسهَلُ

وبرَغمِ غُربتيَ التي اختنقَتْ بها

روحي فإنّي بالحقيقةِ أرفُلُ

يا جيلَ ملحمةِ الحُسَينِ تَبيَّنُوا

فالعزُّ رغمَ الموتِ لا يُستَبدَلُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى