“الصراعات السياسية” تُوقِع بقانون الموازنة وتعيد خيار تأجيل إقراره

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد أن حُسِمَ الموقف القانوني الخاص بقانون الموازنة، واتضح أنه بإمكان حكومة تصريف الأعمال إرسال قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2022 الى مجلس النواب بغية عرضها للتصويت، أثيرت سلسلة ملاحظات جديدة، من شأنها أن تتسبب بتأخير جديد للقانون الذي ينتظره الآلاف من شريحة الشباب ممن ينتظر التعيين أو تحويله من حالة الأجر الى الملاك الدائم.
وبالتزامن مع الصراع السياسي الدائر بين الكتل النيابية في البرلمان حول تشكيل الحكومة وحسم ملف الرئاسات، فأن قانون الموازنة لم ينجُ من هذا الصراع، خصوصا في ظل الاختلاف السياسي حول الحكومة التي هي أجدر بإرسال الموازنة، ففي الوقت الذي تتبنى كتل نيابية فكرة مفادها، أن القانون يجب أن يعقب تشكيل الحكومة الجديدة كي تضع فيه رؤيتها وخططها التي تطمح الى تحقيقها في السنة المالية الحالية، يرى فريق آخر أن متطلبات الشارع الحالية ومصالح الناس تقتضي إرسال الموازنة خلال الفترة الراهنة وبغض النظر عن اسم وشكل الحكومة.
هذا الاختلاف عبر عنه مراقبون للشأن السياسي بأنه أمر باطنه خلافات سياسية كبيرة وخشية لدى الكتل من تفرد طرف سياسي معين على رسم الموازنة بعيدا عن متطلبات جمهور الطرف الآخر.
وللحديث أكثر حول الموضوع اعتبر الخبير القانون علي التميمي أن “القانون والدستور ينصان على أن الحكومة الحالية، هي حكومة تصريف أعمال يومية وأن جميع ما ترفعه من مشاريع أو تقدمه من رؤى هو مخالف للقانون”.
وقال التميمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “محاولة منح حكومة الكاظمي تفويضا لتقديم الموازنة العامة، في ظل تغاضٍ نيابي أمر مرفوض، لكنه حدد الآلية القانونية التي يمكن أن يخول عبرها البرلمان، حكومة تصريف الأعمال اليومية، بإرسال قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2022”.
وأشار التميمي، إلى “إمكانية أن يخول البرلمان، حكومة تصريف الأعمال اليومية، بحق إرسال قانون الموازنة العامة باعتباره يتعلق بالأمن الغذائي الذي هو من أولى أولويات حكومة تصريف الأمور اليومية، فهنا يكون الموقف سليما من الناحية القانونية”.
وشدد، على أن “تفويض رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي، يحتاج إلى تصويت الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء أي (نصف + واحد) وأن يكون هذا الحق مقتصرا فقط على قانون الموازنة حصراً”.
ولفت التميمي، إلى أهمية أن “يتضمن التفويض اعتماد الحسابات الختامية لموازنة السنة السابقة، وفق قانون الإدارة المالية والدين العام رقم 6 لسنة 2019، وذلك وفق المواد 62 و5 و 61 من الدستور و12 و13 من قانون الادارة المالية والدين العام رقم 6 لسنة 2019، والمواد من 128 إلى 138 من النظام الداخلي للبرلمان”.
ولازالت القوى السياسية الفائزة بالانتخابات التشريعية الأخيرة عاجزة عن تحقيق توافق يضمن لها تشكيل الحكومة والمضي بتمرير القوانين المهمة أو التي تمس حاجة المواطن كالموازنة العامة وغيرها من القوانين التي يترقبها الشارع العراقي.



