ثقافية

بريق نجوم

 

 

رجاء الربيعي..

وحدها تعرف أن المكان موحش بدونه ، وأن الشوارع كلها أغلقت نوافذ الانتظار. فتحت ذراعيها لتضم المكان كله، لتحوي الحياة، تتحول من كائن منعزل الى  مجموعة افكار، مازال الباب مفتوحا امامها والسيارات على سرعتها ، والناس على عجالة من امرهم ، لان بريق خاتمه الازرق ينبض بحركته في عينيها ، كانه بريق النجوم في كبد الفجر ، صوت الموسيقي يذكّرها براعٍ ينشد لها احلى الايقاعات ، الباب مازال مفتوحا لعله يدخل اللحظة ويلمُّ شتات روحها ، الشارع بدأ يفرغ من المارة الا بعض الاصوات الخارجة من فرامل سيارات تزمّرُ بين لحظة وأخرى خشيةَ عودة المسلحين الى المنطقة والازقة المجاروة.

حل الظلام بهدوء وبثقل عجيبين ماتزال نافذتا الشباك مفتوحتين تنتظران القادم من بعيد محملا بالحكايات والأفراح ، الشارع خال تماما الا من صوتها الباحث عنه( زيد، اين ذهبت بك الايام ،حقيبتك المدرسية تنتظر ان تملأها ببشائر النجاح ، بيتنا  ينتظر ان تصدحَ  فيه اصوات اولادك الصغار ، ها أنذا كلما أوغلت بالصبر تغلغل الحزن اكثر وجعلني ادور في فلك الانتظار والوحشة ، زيد ولدي الم تعدني بالعودة  ،الطيور التي حلقت ذات يوم في سمائي  ، اطلقت العنان لاجنحتها وحلقت عاليا ، الذئاب تعوي في الطريق  وأنا لوحدي افتح نافذة الامل علّ حزني ياتي بك ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى