سرقات في كميات تجهيز البنزين وأصحاب المحطات يهددون بالإضراب
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
كشف مصدر مطلع في القطاع النفطي، عن عمليات فساد تحصل في تجهيز الوقود للمحطات من خلال سرقة ألف لتر من البنزين لكل عجلة حمولة 36 الف لتر تجهز لمحطات الوقود، الامر الذي أثار غضب أصحاب محطات الوقود الاهلية والذين هددوا بتنفيذ إضراب من خلال إغلاق تلك المحطات، وأعطى مؤشرات بشأن وجود أزمة وقود تضرب بغداد والمحافظات إذا استمرت عمليات السرقة، وتقدر مبالغ السرقات بمئات المليارات من الدنانير تذهب الى مافيات الفساد في وزارة النفط .
عمليات الفساد في القطاع النفطي ليست الأولى بل سبقتها ملفات سرقة كبيرة توضح مدى استخفاف القائمين على وزارة النفط بمعاناة المواطن الذي عانى خلال الأشهر الماضية أزمة مُختلَقَة بتوزيع وقود السيارات من قبل مافيات الفساد والتي سببها سرقة حصة المحطات من البنزين التي تم الكشف عنها مؤخرا، فضلا عن تعمد شركة توزيع المنتجات النفطية بحجب حصص وتقليل البعض منها للمحطات لاسيما الاهلية تحت ذرائع عديدة، فيما يتم تهريب تلك الكميات المسروقة الى شمال العراق وبيعه بأسعار أعلى من المعلن عنه.
الأخطر في الامر هو الكشف عن قيام الفاسدين بخلط البنزين المستورد بمادة (النفتة) , مما يفقد البنزين خواصه ويصبح مضرا بالسيارات , ومن ثم اتهام محطات الوقود الاهلية بأن خزاناتها رديئة، وهذه العملية هي نوع من ضرب الاقتصاد الوطني عبر استغناء أصحاب المركبات عن البنزين العادي واللجوء الى المستورد , مما يسبب استنزافا لجيوبهم.
مصدر في القطاع النفطي أكد، أن “وزارة النفط وبالتحديد شركة توزيع المنتجات النفطية تقوم بعمليات فساد وسرقة للمشتقات النفطية من أصحاب المحطات الاهلية وحتى الحكومية وذلك بعدم تجهيزهم بالكامل حيث يتم استقطاع الف لتر لكل عجلة حمولتها 36 الف لتر رغم دفع المبالغ كاملة تحت حجة إلغاء النظام الطبيعي واستبداله بالنظام القياسي والأخير هو أصلا نظام سرقة وفساد” .
وأضاف أن “مادة البنزين التي يتم استيرادها تخلط بمادة (النفتة) مما يفسد نقاوة البنزين وقد سبب ضررا كبيرا لأصحاب السيارات, كما ألحق الضرر بأصحاب المحطات ماليا ومعنويا من خلال اتهامهم بالتلاعب أو بسوء خزانات المحطات”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك مؤشرا كبيرا على تلاعب مافيات الفساد بكميات البنزين المجهز للمحطات , من خلال سرقة الف لتر من كل صهريج وبيعه بالسوق السوداء في شمال العراق , فالخلل واضح بعمل وزارة النفط، وهناك جهات تسعى لإثارة أزمة وقود في بغداد والمحافظات , ليس فقط بالتلاعب في كميات التجهيز وإنما بحصص المحطات , فتارة توزع الوقود بشكل منتظم وتارة أخرى تتلاعب بمواعيد التجهيز “.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الفساد في وزارة النفط وراء رداءة البنزين المجهز لمحطات الوقود وذلك من خلال خلط البنزين المستورد بمادة (النفتة) مما يفسد نقاوته وقد سبب ضررا كبيرا لأصحاب السيارات “.
وأضاف أن “الهدف من وراء ذلك هو تخريب المنتج في بغداد والمحافظات وتقليل الطلب عليه حتى يسمح بتهريب كميات كبيرة الى كردستان، وكذلك محافظات الموصل وكركوك”.
وبين : أن “هناك محاولات من قبل الفاسدين في وزارة النفط لخلق أزمة توزيع وقود السيارات في بغداد والمحافظات للتغطية على سرقاتهم من مادة البنزين، أما وزير النفط فلم يصرح عما تم الكشف عنه , ولا توجد إجراءات تحد من تلاعب الفاسدين بكميات البنزين ونوعيته “.



