إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السلطة القضائية تُنهي جدلية “حكومة الطوارئ” وتعزز موقف “الثلث الضامن” في البرلمان

المراقب العراقي/ أحمد محمد..
البيان الأخير الذي أصدره رئيس السلطة القضائية العراقية فائق زيدان، حول عدم دستورية مصطلح حكومة الطوارئ وعدم ورودها في النصوص الدستورية، بدد جميع محاولات الكتل السياسية الساعية الى المماطلة بإجراءات ومفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة ومزاعمها بتحويل حكومة التصريف برئاسة مصطفى الكاظمي الى “طوارئ” أو إناطة مهمة السلطة التنفيذية الى رئيس الجمهورية، كما في الوقت ذاته منح جرعة قوة الى “الثلث الضامن” المتمثل بالاطار التنسيقي بعد أن تأكد أن فرض “حالة الطوارئ” التي تختلف تماما عن “حكومة الطوارئ” تحتاج الى تصويت الثلثين داخل مجلس النواب كما حصل في جلستي التصويت على رئيس الجمهورية.
بيان زيدان، اعتبره مراقبون للشأن السياسي، بأنه إنذار للكتل السياسية لتكثيف مباحثاتها الجادة بتشكيل الحكومة وحسم ملف الرئاسات وعدم “الاتكاء” على محاولات غير دستورية تتعلق بحكومتي طوارئ أو حكومة إنقاذ كما تدعي بعض الكتل.
وذكر زيدان، أنه “يتداول حاليا مصطلح (حكومة تصريف الاعمال) في حين لا يوجد نص حرفي في دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥ بهذا الاسم، إنما ورد في المادة (61/ثامناً/د) منه (في حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الامور اليومية لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً الى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد)”.
ولازالت مباحثات تشكيل الحكومة تمر بمرحلة انسداد كبير خصوصا في ظل تمسك التحالف الثلاثي بإقصاء وتهميش باقي الأطراف السياسية من خلال تشكيل حكومة أغلبية، إلا أن هذا الامر جاء في خانة تحفظ الإطار التنسيقي الذي يصر على تشكيل حكومة توافقية تشترك فيها جميع الأطراف السياسية الفائزة الانتخابات.
وشهد يوم الأربعاء السادس من نيسان الجاري، انتهاء المدة الدستورية الخاصة بتسمية رئيس الجمهورية، بعد إخفاق البرلمان بحسمه خلال جلستين نيابيتين بسبب عدم حضور “الثلث الضامن” المتمثل بالإطار التنسيقي للقوى الشيعية والاتحاد الوطني الكردستاني.
وبشأن “حكومة الطوارئ”، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن حالة الطوارئ وحكومة الطوارئ بينهما فرق، فحالة الطوارئ دستورية ويقرها مجلس النواب بأغلبية الثلثين، أما حكومة الطوارئ فغير دستورية ولم يتطرق لها الدستور.
بدوره، أكد المحلل السياسي جمعة العطواني، أن “بيان رئيس مجلس القضاء الأعلى حول حكومة الطوارئ لا جديد فيه، خصوصا أن جميع من يفقه بالدستور والقانون يعرف جيدا بأنه لا وجود لحكومة الطوارئ بين سطوره، وإنما يشير الدستور الى “حالة طوارئ” تفرض من قبل نفس الحكومة الحالية لكن بصلاحيات أوسع من وضعها الحالي كحكومة تصريف أعمال ولمدة شهر واحد فقط”.
وقال العطواني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “حالة الطوارئ تحتاج الى موافقة “الثلثين” من أعضاء مجلس النواب ولمرة واحدة، وبالتالي فإن هذا الامر مستحيل حصوله، خصوصا في ظل عدم وجود “ثلثي البرلمان القادر على ذلك، فلو كان هناك “ثلثان” لتم تمرير رئيس الجمهورية (حسب قوله)”.
وأضاف، أن “بعض الأطراف السياسية تجهل بالدستور خصوصا النواب الجدد الذين يصرحون كيفما يشاءون”، مبينا أنه “لا أسباب واقعية سواء أمنية أوسياسية تتطلب فرض حالة الطوارئ في البلاد”.
ورجح أن “يبقى الوضع السياسي التفاوضي على ما هو عليه، ولم يكن هناك أي تشجيع من قبل الكتل بعد بيان القضاء بسبب التزمت بالمواقف من قبل البعض”، مشددا على أن “الحل الأفضل هو الجلوس على طاولة الحوار للوصول الى الحل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى