المشهد العراقي

نواب يصفون الموازنة بالبائسة ومعلومات مسربة عن نية الحكومة سحبها من البرلمان

l;';

أكدت اللجنة المالية البرلمانية ان هناك معلومات مسربة عن نية مجلس الوزراء سحب الموازنة العامة والتعديل عليها وإعادتها الى مجلس الوزراء. وقال عضو اللجنة احمد سرحان: اللجنة المالية لا ترى ضرورة لإجراء أي تعديل على موازنة عام 2016 . وأوضح سرحان: مجلس الوزراء ينوي سحب الموازنة التي وصلت الى البرلمان الشهر الماضي وإجراء تعديل على بعض فقراتها حسب ما تسرب الينا المعلومات . وبين سرحان بان مجلس النواب واللجنة المالية ليس لديهم أي علم بشأن التعديل التي ينوي مجلس الوزراء إجراءها على الموازنة العامة .
من جانبه عدَّ النائب عن ائتلاف دول القانون كاظم الصيادي الموازنة العامة لسنة ٢٠١٦ بائسة وهدماً لمستقبل الاجيال ورهنا لأموال الشعب العراقي، منتقدا في الوقت نفسه تكميم الافواه من قبل رئاسة مجلس النواب. وقال الصيادي: نأسف انتقائية رئاسة مجلس النواب وعدم اعطاء الدور لبعض الاعضاء ، وهذا تكميم افواه النواب ، مبينا ان جدول الاعمال تضمن مناقشة الموازنة التي تعد بائسة ووهمية بسبب سياسة الحكومة الخاطئة. وأشار الى ان الموازنة ادرجت اموالا غير موجودة اصلا، واموال سوف تقترض من البنك الدولي وبعض الدول ومنها قطر، لافتا الى ان الاقتراض سيرهن اموال الشعب ويكبل الاقتصاد العراقي لأمور لا يحمد عقباها. وأضاف: الحكومة تريد تمرير موازنة بائسة من خلال مجلس النواب ، داعيا ممثلي الشعب العراقي ان يكون لهم موقف مشرف وإعادة الموازنة ورسم خطوط حقيقية للحكومة.
ومن جانب اخر وصف النائب عن الائتلاف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي موازنة ٢٠١٦ بالتدميرية للاقتصاد العراقي والشعب ، عادا كلام الوزراء الثلاثة “النفط والمالية والتخطيط” بالإنشاء الاقتصادي غير بليغ. وقال الشيخ: في العام الماضي وصفنا موازنة 2015 بالموازنة الترقيعية، أما العام الحالي فموازنة 2016 تدميرية، مبينا ان مجلس النواب استضاف وزراء التخطيط والمالية والنفط وأستطيع ان اصف لقاءنا بهم اننا لم نستمع إلا الى انشاء اقتصادي غير بليغ. وأشار الى ان هناك اسرارا في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومع البنك الدولي لم يتحدثوا الوزراء عنها، وواحد من الاسرار المهمة التي يفرضها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار من 1200 ليكون سعره 1500 دينار، مؤكدا “اذا وافق العراق على الشرط يعد تدميراً الى الاقتصاد العراقي”.
وعلى صعيد متصل، هدد نواب محافظة البصرة، باللجوء إلى خيارات أخرى لرفع الغبن والحيف عن أهالي المحافظة في حال عدم تعديل الموازنة العامة بما يضمن حقوق ابنائها. وقال النائب عن البصرة خلف عبد الصمد: “المادة الثانية الفقرة (هـ) من مسودة قانون الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2016 اعتمدت على ما نسبته 5% من إيرادات الخام المنتج من المحافظة ومثلها للنفط الخام المكرر في مصافي المحافظة و5% من إيرادات الغاز الطبيعي المنتج المحافظة على ان تختار المحافظات إحدى الإيرادات المنتجة أعلاه. وأضاف: “مشروع قانون الموازنة الاتحادية جاء خلافاً لما ورد في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، لافتاً الى ان “نص المادة 44 /ثانياً الفقرة / 8 نصت على ان خمسة دولارات عن كل برميل خام منتج ومثلها عن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي المحافظة، فضلاً على خمسة دولارات عن كل 150 متر مكعب منتج من الغاز الطبيعي في المحافظة”. وطالب الحكومة الاتحادية بـ”إعادة النظر في المادة 2/هـ من قانون الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2016 والعمل بموجب المادة 44 من قانون رقم 21 لسنة 2008 المعدل والخاص بالمحافظات غير المنتظمة بإقليم”، مشدداً على ان “تلك المادة هي واجبة التطبيق”. وهدد عبد الصمد, انه “في حال عدم اخذ الحكومة الاتحادية بهذه الخيارات فإن محافظة البصرة والمحافظات الأخرى ستلجأ لخيارات أخرى لرفع الغبن والحيف عن أهالي محافظتها وعازمون على ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى