إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حاجز “المدة الدستورية” يخبئ سيناريوهات عدة على مشهد تشكيل الرئاسات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الصراع السياسي المستمر والانسداد الكبير الذي نجم عنه، واستمرار بعض الكتل السياسية بمواقفها دون تقديم التنازلات، وتبني بعضها الآخر مشاريع خارجية وداخلية يراد بها التفرد بالسلطة وتهميش باقي القوى وممارسة سياسة كسر الارادات في العمل السياسي والتشريعي، يبدو أنها متغيرات أوصلت العملية السياسية الى طريق مسدود ومنزلق خطير بعد أن جعلت من انتهاء “المدة الدستورية” لعقد الجلسة الخاصة بتعيين رئيس الجمهورية عامل جدل بين المؤسستين التشريعية والقضائية سيما بعد أن فشلت قوى “التحالف الثلاثي” في تحقيق النصاب القانوني للجلسة مرتين وذلك بفضل عدم حضور قوى “الثلث الضامن” الذي يضم كتل الاطار التنسيقي للقوى الشيعية التي منعت بدورها منح منصب “حامي الدستور” الى شخصيات انفصالية وذات علاقات مشبوهة مع دول أجنبية، أو عليها ملفات فساد سابقة.
فما بين إمكانية التأجيل والتمديد للتوقيتات الدستورية لتمرير الرئيس والتي انتهت يوم أمس المصادف السادس من نيسان، تعول كتل سياسية منضوية بمجلس النواب على فتح صفحة جديدة من الحوارات بين طرفي “الإطار والتيار” والسعي الى تذويب الخلافات والتوجه الى تمرير الرئاسات عن طريق التوافق السياسي إضافة الى تصريح مسار العملية السياسية خلال الفترة المقبلة.
وكشف رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، عن جملة مخالفات دستورية، منها استمرار رئيس الجمهورية بمزاولة مهام عمله حتى اللحظة، وكذلك في اجتهاد المحكمة الاتحادية بشأن أغلبية “ثلثي” أعضاء البرلمان لتمرير الرئيس الجديد.
وقال زيدان، إن المحكمة الاتحادية اجتهدت باستمرار رئيس الجمهورية بمنصبه لأن هذه الحالة لا تنطبق على النص الدستوري الخاص بخلو المنصب، مؤكداً الحاجة إلى تعديل الدستور الحالي.
وأضاف، أن هناك خللاً دستورياً في موضوع التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهناك دعوات لتدخل القضاء بحل الأزمة السياسية وهذا غير صحيح.
ورجح نواب في البرلمان أن تصدر المحكمة الاتحادية قرارا بتمديد آخر فيما يتعلق بحسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتصادق على استمرار رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بعملهما كتصريف أعمال لحين انتهاء المدة الجديدة.
وقال النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى أمين، إن انتهاء المدة الدستورية بشأن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الذي صادف أمس سيدفع البرلمان الى العودة مرة أخرى الى المحكمة الاتحادية لبيان تفسير جديد يتعلق بالمدة التي يمكن منحها مجددا لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أو ماذا ستقرره أو تراه بمصير الجلسة.
بدوره أكد المحلل السياسي والقانوني الدكتور عباس الجبوري، أن “انتهاء المدة الدستورية يعني التجاوز على الدستور من القوى السياسية في حال اتخاذ أي خطوة من رئاسة البرلمان أو الكتل، وهذا الأمر ليس بالجديد على الأطراف السياسية”.
وقال الجبوري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحاجة باتت ملحة لتدخل المحكمة الاتحادية بحسم الموقف من خلال خيارات من ضمنها إعطاء مدة جديدة للبيت السياسي لغرض التفاوض أو اتخاذ الآليات الدستورية الموجودة وحل مجلس النواب”.
وأضاف، أن “عملية حل البرلمان صعبة جدا في ظل الوضع السياسي الصعب”، مرجحا أن “تتراجع المحكمة عن شرطها الخاص بحضور الـ 220 نائبا وتفسير المادة الدستورية المعنية بذلك بشكل آخر”.
وأشار، الى أن “هناك سيناريوهات أخرى سترافق ذلك أبرزها اعتماد مبادرة الإطار التنسيقي وتشكيل حكومة وفقا للأغلبية الموسعة والتي تشترك بها بعض أطراف الإطار التنسيقي”.
ولفت الى أن “شكل الحكومة الجديدة لن يبتعد عن التوافق السياسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى