إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“مفقس داعش” الجديد يُنتج نسخة أشد وطأة من التنظيم الإرهابي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
قلق محلي كبير بات يساور العراقيين بعد الإجراءات الحكومية “المتماهية” مع الإدارة الأمريكية، في جلب عوائل عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، من مخيم الهول السوري إلى الأراضي العراقية، ليتحول هؤلاء إلى “قنبلة موقوتة” تهدد حياة ومصير الملايين في بلاد ما بين النهرين، حسبما يرى مراقبون.
حيث كشف مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة الانبار، عن وجود نساء مطلوبات للقضاء والعشائر تم نقلهن من مخيم الهول في سوريا الى مناطق سكناهنَّ في مدن الأنبار.
ووفقًا للمصدر، فإن “أسر الدواعش التي تم نقلها على شكل وجبتين من مخيم الهول في سوريا الى مخيم الجدعة في الموصل وصولا الى مناطق سكناها في الانبار تضم عددا من النساء المطلوبات للقضاء لمشاركتهن في عمليات إرهابية إِبَّانَ سيطرة التنظيم الاجرامي”، لافتًا إلى أن “نساء داعش مطلوبات عشائريا بتهم مختلفة مما ينذر بوقوع عمليات انتقامية من قبل المتضررين من أفعال التنظيم الاجرامي”.
ويقول المصدر ذاته إن “الجهات التي نقلت أسر الإرهابيين من مخيم الهول في سوريا الى مخيم الجدعة في الموصل لا تملك المعلومات الكافية عن المطلوبين والمطلوبات للقضاء حيث يحوي مخيم الهول المئات من المطلوبين للقضاء لم يتم تسليمهم الى جهة الطلب كون المخيم خارج سيطرة الحكومة السورية”.
ويُحذّر المصدر من “تداعيات عودة نساء تنظيم داعش الاجرامي الى المناطق المحررة، على اعتبار أنها خطوة باتجاه عودة نشاط التنظيم الاجرامي هناك”.
وتأكيدًا لمعلومات المصدر، أكد القيادي في تيار الحكمة جمال الشمري، وجود قلق متنامٍ إزاء برنامج الإصلاح الحكومي لأسر مخيم الهول السوري.
وقال الشمري إن “التقارير الواردة عمّا يحدث في مخيم الهول السوري وكيف يجري تغذية التطرف لآلاف الأطفال والمراهقين من جنسيات متعددة بينها العراقية مثيرة للقلق”، محذرًا من “أجندة أمريكية تريد الإضرار بالاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها”.
وأضاف الشمري، أنه “رغم التحذيرات الأمنية إلا أن حكومة الكاظمي جلبت المئات من تلك الأسر إلى العمق العراقي لإدخالها في برنامج إصلاح نفسي”، متسائلًا بالقول: “ما الذي يضمن انتزاع فكر التطرف من عقولهم وعدم العودة الى مسارات إرهابية تؤدي إلى إعادة سيناريو المفخخات والعبوات الناسفة”.
وكانت حكومة الكاظمي قد أعادت المئات من عوائل عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، من مخيم الهول السوري خلال الأشهر الماضية، بزعم وجود خطة لإدراجهم في برنامج نفسي وإصلاحي، إلا أن ذلك قوبل بتحذيرات أمنية ومخاوف محلية بين الأهالي.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الوضع الأمني في العراق أصبح على فوهة بركان في ظل استمرار التغاضي عن تنامي قدرة داعش ومحاولات إعادة إحياء التنظيم”، مبينًا أنه “لطالما حذّرنا من مخططات خارجية لإعادة إحياء تنظيم داعش في العراق، والمناطق السورية المتاخمة لحدوده، وسط صمت مطبق”.
ويرى الركابي أنه “حسب ما ورد إلينا فإن عودة ذوي عناصر داعش الذين قتلوا خلال المعارك مع قواتنا البطلة، تمت دون أخذ الاحتياطات الكاملة بشأن جنسياتهم والتدقيق الأمني اللازم”، داعيًا من وصفهم بـ”الشرفاء” إلى “الانتباه وتدارك انزلاق العراق نحو فوضى جديدة”.
وفي وقت سابق، نشرت “المراقب العراقي” تقريرًا تضمن تحذيرات أمنية من مخطط أمريكي مرتقب يرمي إلى تعزيز قدرات داعش على الحدود العراقية السورية، تمهيدًا لإدخالهم إلى مناطق محددة في بلاد ما بين النهرين.
ويحتوي المخيم على أسلحة تم إدخالها بطرق غير شرعية، حسبما يقول المصدر، والذي يُشير كذلك إلى أن “المخيم يضم قادة دواعش أجانب لم يتم تسفيرهم الى بلدانهم بعد أن رفضت استقبالهم، ما يجعل استخدامهم كأداة لتنفيذ عدد من العمليات الارهابية من بعض الجهات التي تحاول زعزعة أمن واستقرار المناطق المحررة”.
وفي موازاة ذلك، شهد مخيم الجدعة الواقع على مقربة من ناحية القيارة (60 كم جنوب الموصل) خلال الأشهر الأخيرة، عودة العديد من الأسرة التي كانت تعيش فيما مضى داخل مخيم الهول مترامي الأطراف في سوريا لأنصار وأسر عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما أثار مخاوف عراقية جمّة.
وحظيت عملية إدخال عوائل داعش إلى العراق، بموافقة حكومية ومباركة أميركية، في موقف يعزوه خبراء عسكريون إلى وجود مساعٍ لإعادة إحياء مشروع داعش في العراق مجدداً، عبر خلق جيل إرهابي جديد يضم أبناء عناصر التنظيم الإرهابي الذين قتلوا خلال المعارك الضارية.
وقد دخلت الحافلات التي تنقل تلك الأسر إلى مخيم الجدعة، قدوماً من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، والتي كانت تعيش فيه منذ أوائل عام 2019 بعد الهزيمة العسكرية للتنظيم الإرهابي الذي خسر فيها آخر الأراضي التي سيطر عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى