إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

هل يلتزم العدو بالهدنة المعلنة في اليمن؟

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

دخلت الهدنة بين تحالف العدوان السعودي واليمن، حيّز التنفيذ عند الساعة السابعة من مساء يوم السبت بالتوقيت المحلي وتوقيت القدس الشريف.

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، “دخول الهدنة الإنسانية والعسكرية حيّز التنفيذ”، مؤكِّداً “الالتزام بالوقف الشامل للعمليّات العسكريّة، طالما التزم الطرف الآخر بذلك”.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ أعلن، الجمعة، أنّه “بموجب هذه الهدنة، تتوقّف كل العمليّات العسكريّة الهجوميّة، برّاً وجوّاً وبحراً”.

وأكّد أنَّ “نجاح هذه المبادرة يعتمد على التزام الأطراف المتحاربة المستمر تنفيذَ اتفاقِ الهدنة، على نحو يتضمّن الإجراءات الإنسانية المصاحبة”.

وتمنّى غروندبرغ أن “تتمَّ ترجمة حسن النيّات الذي عبّرت عنه كل الأطراف علناً، في صورة خفضٍ للتصعيد الإعلامي والحدِّ من خطاب الكراهية”.

وأوضح أنَّ “بنود اتفاق الهدنة تتضمن تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحُديدة، والسماح برحلتين جويتين من مطار صنعاء وإليه، كل أسبوع”.

وتابع غروندبرغ: “أتمنّى أن تُعطي الهدنة، التي بدأت اليوم، الفرصة لليمنيات واليمنيين في الاحتفال بشهر رمضان المبارك بسلامٍ وأمنٍ وطمأنينةٍ”.

وتعليقاً على دخول الهدنة حيّز التنفيذ، لفت وزير الإعلام اليمني ضيف الله الشامي، إلى أنَّ “تصاعد العمليات النوعيّة أجبر دول التحالف السعودي على البحث عن مخرج لمأزقها”.

وأوضح الشامي أنّه “يتم التعامل مع الهدنة بكلّ ترحيب، لكن بحذر أيضًا”، وتابع: “حريصون على الهدنة لنثبت للعالم أنّنا لسنا من نتحكّم بالحصار في اليمن”.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أنّه “حين نرى جوانبَ إيجابيةً وخطواتً عمليةً، يمكننا القول إنَّ ثمّة انطلاقةً حقيقيةً لتحقيق الهدنة في اليمن”، مؤكِّداً أنَّ “يدنا على الزناد، وجاهزون للردِّ في حال أيّ خرق للهدنة في اليمن، ولم نغادر مواقعنا العسكرية”.

وحذّر الشامي تحالف العدوان السعودي بالقول: “إن أرادوا الالتفاف على الهدنة، أو غيرها من المبادرات في اليمن، فنحن جاهزون لأيِّ خيار”.

بدوره، عضو المجلس السياسي في حركة “أنصار الله” اليمنيّة محمد البخيتي، كان أكد أنّ “الهدنة لم يتم التوصل إليها إلاّ بعد الضربات في العمق السعودي”.

ومنذ بداية العدوان على اليمن دعت حكومة الإنقاذ الوطني مراراً وتكراراً التحالف الذي تقودة السعودية إلى إنهاء الحرب في اليمن وأبدت قيادة أنصار الله رغبتها في إنهاء معانة الشعب اليمني الذي تسببت فية قوى العدوان، فلطالما أعلنت قيادة انصار الله إستعدادها للحوار وإنهاء الصراع في اليمن ولكن تعنت تحالف العدوان أوصل الوضع في اليمن إلى طريق مسدود ، حيث إن الرهانات السعودية الخاطئة في حربها على اليمن فاقم الوضع الإنساني في الداخل اليمني ، بعد رفض التحالف كل الدعوات والمبادرات لإنهاء الحرب في اليمن وبعد التحذيرات التي تجاهلتها السعودية  قام الجيش اليمني بعمليات نوعية حيث إستهدفت القوة الصاروخية والطيران المسير أهداف ومواقع حساسة في كلاً من العمقين السعودي و الإماراتي ، وهذه العمليات جعلت دول العدوان تعيش حالة من التخبط واصبحت أمام مرحلة صعبة وجديدة فرضها الجيش اليمني أمام الغطرسة السعودية، فالسعودية التي كانت ترفض دائماً المبارات والحوار لإنهاء الحرب في اليمن، اليوم وبعد الانكسارات المتلاحقة توافق على هدانة لمدة شهرين حسب ما تم الإعلان عنه. وحسب المصادر  أن عملية “كسر الحصار الثالثة” التي نفذها الجيش اليمني والتي كانت الأعنف على السعودية، جعلت الرياض تعيد حساباتها، ليأتي بعد ذلك وعيد قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي، ويجبرها على اللجوء إلى الهدنة الأممية، خوفاً من هجمات جديدة على منشآتها النفطية، في ظل ضغط أمريكي لزيادة الانتاج.

“التنفيذ للهدنة المعلنة من قبل المبعوث تتحقق مصداقيتها بالتنفيذ وعلى شعبنا اليمني توخي الحذر” هذا ماصرح به القيادي في جماعة أنصار الله، محمد علي الحوثي. من جهة اخرى قال عبد الملك العجري ، عضو فريق التفاوض في حكومة الإنقاذ الوطني اليمنية ، ندعو إلى الرفع الكامل للحصار وأضاف أن إعلان وقف إطلاق النار لم يلب الحد الأدنى من مطالب الشعب اليمني، وأنه يجب على السعودية رفع هذا الحصار ، عضو الوفد الوطني اليمني عبد الملك العجري أشار ايضاً إلى أن هذه الهدنة تأتي لتخفيف المعاناة عن شعبنا والتمهيد للرفع الشامل للحصار والوصول إلى حل نهائي. وهنا يتبين من من خلال التصريحات التي أدلى بها القيادات في حركة انصار الله أن مدى نجاح الهدنة المعلنة في اليمن يعتمد على مدى إلتزام السعودية بالهدنة والكف عن ارتكاب الجرائم في اليمن وكذلك ايضاً العمل من أجل إنجاز بنود الهدنة ضمن الإطار الزمني المعلن حيث يجب على السعودية ودول العدوان الامتثال للهدنة واحترامها فالهدنة المعلنة لمدة شهرين والقابلة للتجديد، يتم في إطارها وقف كافة العمليات العسكرية في البلاد وفتح مطار صنعاء وميناء الحُديدة و دخول 18 سفينة من سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحُديدة وتشغيل رحلتين جويتين تجاريتين أسبوعياً إلى صنعاء ومنها إلى الأردن و مصر، خلال فترة الهدنة الممتدة من 02 أبريل حتى 02 يونيو 2022 اضافه إلى ذلك فتح طرق بمدينة تعز وغيرها لتسهيل حركة المدنيين.

وتطرح تسؤلات عديدة حول نية التحالف لإيقاف الحرب في اليمن وعن مدى التزام السعودية بالهدنة المعلنة، حيث إن أي خرق للهدنة سوف يقابل برد يمني قاسٍ على دول العدوان ، فالكفاءة العسكرية والقتالية لمواجهة دول العدوان باتت اليوم واضحة حيث أن خرق الهدنة يعني مزيد من  العمليات الصاروخية وعمليات الطيران المسيّر ضد الأهداف والمواقع الحساسة في السعودية، فالهدنة التي وافقت دول التحالف عليها تأتي من  منطلق القوة والإستعداد التي اظهرتها حكومة الإنقاذ الوطني وقيادات انصار الله لمواجهة العدوان ، هنا لابد من الإشارة إلى أن يجب أن تسير الهدنة المعلن عنها لإنهاء الحرب في اليمن على أساس صحيح و وفق خطة محددة والا فإن العمليات القادمة التي ستقوم بها القوات الصاروخية اليمنية ستكون هذه المرة أكثر وجعاً لدول التحالف حيث إن هذه الفرصة لن تتكرر للجانب السعودي والإماراتي لحفظ ماء الوجه والخروج من اليمن وإنهاء الحرب العبثية على الشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى