جيش من المعاقين في الموصل يعانون الإهمال الحكومي

المراقب العراقي/ متابعة…
تركة ثقيلة تدفعها فئة من أبناء الموصل وهم المعاقون الذي خسروا أطرافاً في حرب تحرير الموصل من داعش، وفي وقت تسجل فيه مراكز التعامل مع المعاقين حصيلة أرقام مرعبة بعدد من فقدوا أطرافاً من اجسامهم، تمتنع الدوائر الرسمية في المحافظة عن التصريح بكيفية تعاملها مع هذه الحالات التي وجدت نفسها تتحمل ثمن حرب جاء على اجسادها، لتشكو الإهمال الحكومي.
ولا يزال غالبية حالات بتر الحرب الاخيرة يتعكزون على الأطراف التي يحصلون عليها لمراجعة دوائر الدولة واكمال معاملات التعويض للحصول على حقوقهم وبعضهم يعيش اوضاعاً اقتصادية صعبة انطوى عليها الحرمان الجسدي والاقتصادي معاً
العم أحمد اسماعيل هو مواطن موصلي خسر قدمه بقصف جوي واضطر الأطباء لبترها بعد أن أجرى لها 12 عملية جراحية على حسابه الخاص ولكن دون جدوى، لينتهي به المطاف في مركز التأهيل البدني الذي يشرف عليه الصليب الأحمر.
ويقول أحمد “لم أجد أي مساعدة حكومية سواءً عند اصابتي أو في إجراء العمليات الجراحية وحتى عندما بدأت بالبحث عن طرف صناعي لتحل مكان ساقي التي بترت”.
وبعيون ملؤُها الحسرة يكمل العم أحمد متلمساً ما تبقى من قدمه، مستهجناً في الوقت ذاته إهمال الحكومة العراقية لحال المصابين والمعاقين بقوله “لن أنتظر شيئاً من حكومةٍ لم تقدم لي شيء سابقاً، فهذه الإعاقة كانت ثمن حريتي، وستلازمني طوال السنوات القادمة، وستذكرني إعاقتي في كل مرة أنظر فيها إلى قدمي ما حل بي وكيف أصبحت”.
أما غانم أحمد وهو تقني متخصص في صناعة الأطراف فقد كشف عن حصيلة مرعبة ويقول ان “نينوى يتواجد فيها ما يقارب 5000 شخص خسروا بعض أطرافهم وأكثر من 1700 منهم هم معاقون بسبب الحرب الأخيرة”.
ويشير أحمد إلى أن المركز الذي يعمل فيه “يقدم الخدمة شهريا لـ 70 مصاباً ما بين صناعة أطراف جديدة وصيانة المتضررة منها ونستقبل بين الحين والآخر حالات بتر وإصابات بسبب المخلفات الحربية التي لا ينجو منها الا القلة”، مبينا ان “من ينجو يحمل معه تركة ثقيلة من الاعاقة والاضرار البدنية”.



