اللجان الحكومية والبرلمانية تتستر على مقر الموساد في أربيل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
سبعة عشر يوما مضت على عملية استهداف مقر “الموساد” العائد الى الكيان الصهيوني في أربيل، ولازالت إجراءات اللجنة البرلمانية المشكلة برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي بخصوص العملية وهوية المقر المستهدف تراوح مكانها، فعلى الرغم من أن اللجنة قد قامت حتى يوم أمس بتنظيم أكثر من زيارة الى المقر وعقد أكثر من اجتماعين للخروج بتوصيات ونتائج موحدة مع نظيرتها الحكومية، إلا أن ذلك اُرجئ الى إشعار آخر بحسب اللجنة التي لم تصدر أي موعد لانتهاء أعمالها.
وكان الزاملي قد زعم في وقت سابق أن لجنته ستقدم توصياتها النهائية إلى مجلس النواب للتصويت عليها وإرسالها للحكومة.
لكن ثمة معوقات تثير القلق والمخاوف تتعلق بمحاولات تسويف هذا الملف الخطير، وهي تتلخص بتزامن الحادثة وعمل اللجنة المشكلة مع موجة الصراع السياسي الدائر في الوقت الحالي حول ملف تشكيل الحكومة الجديدة، والذي بلغ أشده بين الكتل السياسية، حيث يترأس حاكم الزاملي هذه اللجنة النيابية وهو نائب رئيس البرلمان وينتمي الى الكتلة الصدرية المنضوية في التحالف الثلاثي الذي يضم الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني المتهم الأول في التعامل مع الموساد الإسرائيلي وتسهيل عملية حصوله على مقرات ومواقع داخل أربيل.
وفي الوقت ذاته، فأن هناك لجنة حكومية برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي، نظمت زياراتها بشكل متزامن مع نظيرتها النيابية، لكن بدون نتائج تذكر.
ويحذر نواب في البرلمان العراقي، من ضغوط داخلية وخارجية قد تمارس على اللجان التحقيقية المشكلة بخصوص مقر “الموساد” من جهة وكذلك وجود مصالح حزبية وسياسية قد تعيق عمل اللجان التحقيقية المشكلة.
كما شدد نواب عن الإطار التنسيقي، على أهمية إجراءات تحقيقية مهنية ونزيهة إزاء هذا الملف، وذلك لتهديده الكبير على الامن القومي ودرجة انتهاكه للسيادة.
وللحديث عن هذا الملف، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “اللجان التحقيقية المشكلة إزاء وجود الموساد الإسرائيلي في إقليم كردستان لا أهمية لها، سيما بعد اعترافات من داخل الكيان الصهيوني وكذلك من أطراف عسكرية وأمنية أمريكية أقرت باستهداف مقر الموساد داخل كردستان”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الاعترافات تبدد كل الشكوك حول التصريحات والمعلومات التي تمتلكها المقاومة الإسلامية عن وجود مقرات الكيان الصهيوني في العراق”، مشيرا الى أن “العلاقة بين الإقليم وإسرائيل معروفة ولا تحتاج على لجان تحقيقية لإثباتها أو نفيها”.
وأضاف، أن “العلاقة المصلحية التي تجمع أطراف التحالف الثلاثي وعلى رأسها التيار الصدري والحزب الديمقراطي تتنافى مع الحقائق الموجودة على أرض الواقع والخاصة بوجود مقرات الموساد في كردستان”.
وأشار الى أن “نتائج التحقيقات هي أسيرة التحالف الثلاثي الذي يضم الديمقراطي الكردستاني الراعي الرسمي لوجود الموساد في كردستان، في الوقت الذي يترأس فيه قيادي في الكتلة الصدرية اللجنة التحقيقية المشكلة”.
وبين أن “هناك ضغوطا سياسية وخارجية أفقدت “حيادية” اللجنة النيابية وأجبرتها على إخفاء الحقائق وتبرئة كردستان وحزب البارزاني من التهمة التي تلاحقه”.
جدير بالذكر، أن قائد القوات الامريكية في المنطقة الوسطى ماكينزي، كان قد أقر باستهداف المقر الصهيوني، حيث اعتبر العملية التي نفذها الحرس الثوري، بأنها تهديد للوجود الأمريكي في العراق.



