إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تلهب أسعار العقارات عبر “قروض” المصارف

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
سجلت أسعار مواد البناء ارتفاعا جديدا، مما سبب عزوف اغلبية العراقيين عن بناء بيوتهم او اكمالها، وجاءت هذه الزيادة جراء سياسة حكومة الكاظمي المالية والتي تسببت بارتفاع نسب تحت خط الفقر والبطالة والتضخم، فضلا عن انخفاض قيمة الدينار العراقي وعدم استقرار أسعار الدولار الذي شهد هو الاخر تذبذب في قيمته جراء تلاعب تجار العملة وغياب الرقابة الحكومية.
معامل الطابوق رفعت الأسعار جراء ارتفاع أسعار النفط الأسود المستخدم في صناعة الطابوق، والزيادة شملت أسعار الرمل والاسمنت، اما حديد التسليح فقد سجل ارتفاعا كبيرا يصل الطن الى اكثر من مليون وستمائة الف دينار للمستورد جراء الحرب الروسية الأوكرانية , واحتكار التجار لهذه المادة ورفع أسعارها بذريعة تلك الحرب .
البلد يعاني من أزمة السكن، فالتقارير الحكومية تؤكد حاجة العراق الى ثلاثة ملايين وحدة سكنية سنويا , رغم ان البلاد تشهد عمليات بناء لوحدات سكنية عمودية وأفقية , الا ان أسعارها ملتهبة ولا يستطيع أي مواطن او موظف من شراء تلك الوحدات , رغم ان الحكومة تقدم قرض مالي لا يقل عن 100 مليون دينار، الا ان هذا المبلغ لا يكفي لشراء وحدة سكنية، مما يلجأ المواطنين الى بناء منازلهم في الأراضي الزراعية والمشاعة , علما ان تلك الأراضي هي الأخرى ارتفعت أسعارها بشكل كبير .
حكومة الكاظمي لم تتبن اية استراتيجية لدعم قطاع الاسكان خاصة في ظل دعم اسعار مواد البناء الاساسية وترك المجال لجشع التجار دون اي رقيب.
وزارة التخطيط أشرّت ، استمرار ارتفاع اسعار المواد الانشائية المحلية والمستوردة من قبل القطاع الخاص، متأثرةً بارتفاع اسعارها في السوق العالمية، وتغيير سعر الصرف على المستوى المحلي.
واوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، ان الجهاز المركزي للإحصاء، مستمر في متابعة اسعار المواد الانشائية في الاسواق المحلية بجميع المحافظات، مشيرا الى ان الجهاز يتابع اسعار 64 مادة بناء مختلفة، اذ بلغ معدل الارتفاع مقداره 19٪؜ مقارنة بالعام الماضي الذي شهد تغيير سعر الصرف.
الى ذلك اتهم مقاولون، رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي بالوقوف وراء كساد قطاع البناء.
وقال خليل الزيدي (مقاول) ان “اسعار البناء تضاعفت بنسبة 35% ما ادى الى عزوف لدى شرائح واسعة عن المضي بمشاريع بناء منازلها خاصة للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود والنسبة تجاوزت الـ50% من تأخير الاقساط الشهرية”.
وحول هذا الموضوع يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “ارتفاع مواد البناء يعود بعضها كونها مستوردة وتخضع لعملية العرض والطلب , خاصة ان اجراء الحكومة برفع سعر صرف الدولار اسهم بارتفاع أسعار حديد التسليح وبعض أنواع السيراميك , اما المواد المحلية هي الأخرى شهدت ارتفاع وخاصة الطابوق بسبب تذبذب تزويدهم بالنفط الأسود .
وبين : ان “الحكومة الحالية لم تقدم اية مبادرة لدعم قطاع السكن , سوى القروض التي ساهمت في ارتفاع أسعار العقارات , وفيما يخص مبادرة داري , فهي الأخرى شهدت فشلا كبيرا جراء توزيع أراضي بعيدة عن مركز المدينة ولا يوجد فيها خدمات او أي طرق مواصلات حتى ان سعر قطعة الأرض لايتجاوز المليون دينار والحكومة تريد بيعها بأكثر من ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى