إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تصدم “الاحتلال” باستراتيجية عسكرية متطورة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
على وقع الأزمات التي تعصف ببلاد ما بين النهرين سياسًيا وأمنيًا واقتصاديًا، وتوغل “الاحتلال” الأمريكي في الأراضي العراقية، انبرت المقاومة الإسلامية كعادتها لتبرهن مرة أخرى على أنها السد المنيع بوجه “المؤامرات” الغربية.
واعتاد العراقيون على مشهد “استباحة السيادة”، أمام أنظار الزعماء السياسيين والقادة، إذ بات سيناريو الخروق الدولية لسماء العراق ومياهه وأراضيه مألوفاً بالنسبة لهم، في ظل عجز حكومي متواصل عن بلورة رد حاسم على الاعتداءات المتكررة.
ويأتي ذلك في خضم اِدِّعاء الولايات المتحدة انسحاب قواتها من الأراضي العراقية، وهو أمر تؤكده حكومة مصطفى الكاظمي، المتهمة بالتماهي مع السياسية الأميركية، فيما تنفيه القوى العراقية لاسيما المقاومة، وتحذر من سيناريو قاتم في حال استمرار الخروق الدولية للسيادة العراقية.
وفي هذا الإطار أيضًا، كشفت الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مؤخرًا مقرًا للموساد في أربيل، عن حجم التواجد الصهيوني في العراق، والتهديدات التي تحيق بالوضع العراقي برمته.
وتعليقًا على ذلك يقول المتحدث العسكري باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله جعفر الحسيني، إن لدى المقاومة العراقية إمكانية ردع الاستباحة الأميركية للأجواء، مؤكدًا أن ما أنجزه الشهيدان سليماني والمهندس رسم مسارات يمكن العمل بها لسنوات.
ويؤكد الحسيني أن هناك استراتيجية وضعت بين بلدان محور المقاومة وجرى توزيع الأدوار فيما بينها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “القدس محور قضيتنا كمقاومة عراقية والتنسيق ذهب إلى مكان أبعد مع المقاومة في لبنان وفلسطين”.
وفيما يتعلّق بالتواجد الإسرائيلي في كردستان، يقول الحسيني إن “هناك أدلة على أنّ إقليم كردستان يبيع النفط إلى الكيان الصهيوني، منوهًا إلى أنه سبق أن تم “تقديم الدليل على الوجود الإسرائيلي في كردستان العراق والذي يأتي للاعتداء على دول الجوار”.
ويرى الحسيني أن جعل العراق منطلقًا للاعتداء على دول الجوار ينقل الصراع إلى “مرحلة أخرى”.
وفي وقت سابق، أصدر الحرس الثوري بيانًا في أعقاب ما وصفها بـ”الأعمال الشريرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة”، حيث أعلن عن استهداف “المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني” في أربيل.
وجاء نص البيان، أنه “بعد الجرائم الأخيرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني والإعلان السابق عن أن جرائم وشرور هذا النظام المشؤوم لن تمر دون رد، تم مساء (السبت) 12/آذار استهداف المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني بصواريخ قوية ونقطوية تابعة للحرس الثوري”.
وتابع البيان: “مرة أخرى نحذر الكيان الصهيوني الإجرامي من أن تكرار أي أعمال شريرة سيواجه بردود فعل قاسية وحاسمة ومدمرة”.
وأضاف: “كما نؤكد للشعب الإيراني العظيم أن أمن وسلام الوطن الإسلامي هو الخط الأحمر للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الايرانية التي لن تسمح لأحد بتهديده أو الهجوم عليه”.
وليست هذه المرة الأولى التي يُسلّط الضوء فيها على تواجد عناصر “الموساد الإسرائيلي” في أربيل، إذ سبق أن كشفت “المراقب العراقي” في تقارير عدّة، عن الدور الذي يلعبه الكيان الصهيوني في شمال العراق.
وهناك قائمة طويلة من الانتهاكات المسجّلة ضد كردستان، تبدأ بعمليات “تهريب” النفط إلى الكيان الإسرائيلي، ولعلّها لا تنتهي. وإلى جانب ذلك تتقاطر بين الحين والآخر، معلومات عن ارتفاع وتيرة التواجد الصهيوني في أراضي شمال العراق، التي تدار بمعزل عن سلطة الحكومة الاتحادية.
وتثير العلاقة المشبوهة بين الأحزاب الحاكمة في كردستان، والمسؤولين الإسرائيليين، مخاوف جمّة في العراق، لاسيما بعد عملية اغتيال العالم النووي الإيراني الكبير محسن فخري زادة، بتخطيط وتنفيذ صهيوني، حسبما أعلن مسؤولون إيرانيون كبار.
وتأكيدً لتلك المعلومات نشرت صحيفة هاآرتس العبرية، في الأيام القليلة الماضية، تقريرًا أكدت فيه أن الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني سقطت على مراكز استراتيجية إسرائيلية في أربيل.
وتعليقًا على ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأجواء العراقية ما تزال مخترقة من قبل الأمريكان وبعض الدول المعادية للعراق، وهو ما يمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة البلد”.
ويضيف الركابي أن “الحكومة الحالية أثبتت عجزها في معالجة هذه الخروق، وتطوير منظومة الدفاع الجوي العراقي”، مؤكدًا أن العراق يفتقد لمنظومة جوية متطورة بسبب الضغوط الأمريكية التي تمارس لمنعنا من التوجه نحو دول أخرى مثل روسيا لشراء السلاح والمنظومات المتطورة”.

وتتوالى التحذيرات الأمنية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي، بشأن تداعيات تكرار خرق السيادة العراقية، إلا أن الحكومة ما تزال “تصم آذانها” إزاء التحرك المخابراتي الدولي لاسيما الأميركي والإسرائيلي.
وفي أكثر من مناسبة صرّحت الحكومة على لسان رئيسها مصطفى الكاظمي وفريقه الوزاري، بأن العراق لن يكون منطلقاً لتهديد الأمن الإقليمي، بسبب التواجد العسكري الأجنبي على أراضيه، وهو ما يعتبره البعض “تبريراً” لإبقاء تلك القوات دون قيد أو شرط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى