إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي تلتزم الصمت تجاه التجاوزات التركية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قصف جوي مكثف بالطائرات، تعرض له عدد من المواقع والقرى الواقعة ضمن محافظة دهوك، ليجعل من ليلة أمس “ليلة دامية” إثر العملية العسكرية الأخيرة التي أحرقت الممتلكات الخاصة بالمواطنين، ومنازلهم وتسببت بموجة نزوح واسعة.
ومن تلك القرى المستهدفة هما “هروري وبالي” التابعتان لقضاء العمادية بمحافظة دهوك.
وبحسب مصدر أمني، أن القصف أسفر عن ترويع المواطنين ونزوح العشرات من المدنيين من تلك القرى، فيما لا يعرف حجم الخسائر البشرية حتى الآن.
إلا أن هذه العمليات، لم تحرك حكومتي المركز والاقليم، إذ أمضت حكومة الكاظمي يوما من البيانات الصحفية الخاصة بالسيادة وحفظ الكرامة، على خلفية استهداف مقر الموساد الصهيوني الموجود في إقليم كردستان، بينما لم تحرك ساكناً تجاه القصف التركي الذي مضى عليه عام كامل، وبالأخص ليلة أمس .
يشار الى أنه وبشكل يومي تقصف الطائرات التركية مواقع مختلفة من إقليم كردستان، وسط صمت حكومتي بغداد وأربيل.
حكومة الإقليم كعادتها، هي الأخيرة، لم تحرك ساكنا تجاه القصف التركي سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري.
واتهم مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الحكومة بالتعامل بازدواجية مع الانتهاك الصارخ للسيادة الذي يتعرض له العراق، لافتين الى أن تركيا تواصل هجماتها وتحتل أراضي وقواعد عسكرية في العراق دون أن تتم محاسبتها أو ردعها بالقوة في حين يتم التعامل بعكس ذلك عند قصف مواقع صهيونية داخل العراق.
أما على المستوى التشريعي، فأن مجلس النواب السابق والحالي لم يقم بأي إجراء رسمي من شأنه أن يحقق في الملف.
وعن القصف التركي الأخير، اتهم القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، الحكومة الاتحادية بالسكوت والخجل تجاه العدوان التركي المستمر ضد الاراضي العراقية، مبينا أن تركيا أنشأت العشرات من القواعد العسكرية في العراق دون تحرك دبلوماسي ضدها.
بدوره اعتبر رئيس مركز ارتقاء للتحليل السياسي عباس العرداوي ، أن “عملية غض النظر عن التواجد التركي سواء كان بشكل مباشر، كالمتواجد في بعشيقة والاراضي العراقية في شمال العراق والذي يقوم بنصب سيطرات ويصدر أوامر أمنية ويقوم بطلعات جوية بحجة “البكه كه”، تلك العملية تؤكد وجود تواطؤ واضح بين الحزب الديمقراطي والجانب التركي لإنجاح المشروع الأردوغاني وبدعم من حكومة الكاظمي”.
وأعرب العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي، عن أسفه من “وصول هذا التجاهل الى بغداد عبر سكوت القوى السياسية بالبرلمان، وكذلك الجهاز التنفيذي المتمثل بوزارة الدفاع التي كان من المفترض ان يكون لها دور عسكري وكذلك اللجان المختصة في مجلس النواب”.
وقال العرداوي، إن “كل هذه العوامل تؤشر وجود تموضع من “محور ضد محور آخر” واتخاذ سياسة التعبئة الجماهيرية من خلال السكوت على أفعال تركيا اللا مشروعة لكونها قريبة من المحور الأمريكي والكيان الغاصب، ومجابهة أي تحرك مشروع تقوم به المقاومة والجهات القريبة منها كقصف المقرات الصهيونية الغاصبة”.
ولفت الى أن “حكومة الكاظمي قفزت على حقائق القصف التركي على الأراضي العراقية في الخاصرة الشمالية، من خلال تجاهلها لذلك في أكثر من مناسبة رسمية أو لقاء دبلوماسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى