“المراقب العراقي” تكشف كواليس اجتماع الحنانة.. بدَّدَ أحلام “الانقسام الشيعي”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تكن مخرجات الاجتماع الأخير الذي جمع الإطار التنسيقي بزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في الحنانة كما صورتها بعض الأطراف السياسية ووسائل الاعلام و “جيوشها الالكترونية” وإنما اتسمت بنتائج إيجابية في أغلب محاورها التي جرت مناقشتها، إلا قضية الكتلة الأكبر في مجلس النواب والتي اُرجئتْ الى إشعار آخر، أو الى جلسات ستعقد في موعد لاحق حسبما يؤكد نواب في الإطار التنسيقي.
وعقب انتهاء الاجتماع الذي عقد مساء أول أمس السبت، في النجف الاشرف، استغلت جهات متعددة سياسية وإعلامية عدم عقد مؤتمر صحفي خاص بالاجتماع وعملت على بث الاخبار الكاذبة والمزاعم بوجود خلاف حاد بين وفد الإطار وزعيم التيار الصدري، إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما، حيث أكد نواب عن الإطار نتائج إيجابية أسفر عنها اجتماع الحنانة الأخير، خصوصا فيما يتعلق بمسألة تسمية رئيس الوزراء المقبل.
وأكد الإطار التنسيقي، ترشيح 3 شخصيات لمنصب رئيس الوزراء المقبل، ولا يوجد مرشح نهائي للمنصب.
وجدير بالذكر، أن نوابا عن الإطار التنسيقي، قد حذروا من محاولات وإرادات تمارسها بعض الأطراف الداخلية والخارجية لاستمرار الازمة بين الإطار والتيار، وذلك بهدف تفتيت البيت الشيعي.
وفي الوقت ذاته، كشف النائب عن تحالف السيادة، أمجد الدايني، عن اجتماع خماسي يضم زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لاختيار رئيسي الجمهورية والوزراء.
وقال الدايني، إن الاتفاق الشيعي الشيعي يجعل الطريق نحو اختيار رئيس مجلس الوزراء وحكومته أمرا سهلا وسيُمرَّرُ بشكل أفضل وعليه فأن اللقاءات ستكون سريعة ومتواصلة لغرض الاتفاق على رئيسي الجمهورية والوزراء.
ورجح النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريف سليمان، أن تشهد العملية السياسية انفراجة قريبة لمحاولة إنهاء أزمة الانسداد السياسي بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.
بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي وتحالف الفتح عباس الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “استمرار الازمة السياسية لا يصب بمصلحة جميع الأطراف السياسية”، مشيرا الى أن “العملية السياسية محكومة بتوقيتات دستورية لحسم ملف الرئاسات ويجب ألا يتم عبور تلك التوقيتات”.
وقال الزاملي، إن “عدم الوصول الى نتيجة حول حسم الرئاسات سيفتح الباب أمام مشكلة دستورية كبيرة ، وسيضع المحكمة الاتحادية أمام خيارات مرة على العملية السياسية حتى تصل الى إعادة الانتخابات التشريعية”.
وأضاف، أن “الانسداد السياسي بين الإطار والتيار والذي أذابته مكالمة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لم يفضِ بما هو مرغوب فيه، لكن لم يوصل الطرفين الى حد القطيعة بينهما”، مبينا أن “الجميع يدرك خطورة المرحلة المقبلة وهذا الامر دافع مهم لإعادة الحوارات”.
وأشار الى أن “الطرفين “الإطار التنسيقي والتيار الصدري غادرا مرحلة القطيعة فيما بينهما، وستكون هناك حوارات جادة وحاسمة خلال الأيام المقبلة”.
ولفت الى أن “اجتماع الحنانة الأخير الذي جمع الإطار والتيار لم يشهد خلافات قوية، وإنما خلاف واحد يتعلق بالكتلة النيابية الأكبر تحت قبة مجلس النواب، وهذا الامر تسبب بتأجيل المباحثات الى الأيام المقبلة ولم يلغِ المساعيَ الأخيرة بشكل نهائي”.
وتابع، أن “هناك بوادر بالوصول الى صيغة مُرضية لجميع الأطراف”.



