إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة التصريف “تَشرع” بتسييس الجامعات وتُخضِعُ مناصبها لإرادات سياسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تسييس الجامعات وإخضاع المناصب العليا في هيكلها الإداري الى المحاصصة والصراع الحزبي، أمر شرعت به حكومة تصريف الاعمال التي يترأسها مصطفى الكاظمي، على الرغم من كونها منزوعة الصلاحيات الخاصة بالتعيينات، هذا الامر أثار حفيظة الأوساط السياسية والشعبية والأكاديمية معتبرة إياه بأنه بداية لتخريب ما تبقى من رصانة بقطاع التعليم العالي في العراق.
هذا الأمر جاء عقب قيام الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي العائد الى الكتلة الصدرية، بإصدار أوامر ديوانية خاصة بتدوير رئيسي جامعتين وتكليف مدير عام جديد لمدينة الحبانية السياحية.
وتضمن الامر الديواني الأول تدوير حميد فاضل حسن من منصب رئيس الجامعة المستنصرية الى رئيس جامعة القاسم الخضراء وتكليف صادق محمد جياد برئاسة الجامعة المستنصرية.
وتضمن الامر الديواني الآخر، تكليف مؤيد سلمان بمنصب مدير الشركة العامة للمدينة السياحية في الحبانية وكالة.
وأثارت هذه الأوامر، قلق الوسط الأكاديمي، من احتمالية أن تكون تلك التغييرات في المناصب الجامعية بأنها مبنية على أسس طائفية وعنصرية وتحمل استهدافا سياسيا.
وجدير بالذكر أن هذا الخرق القانوني هو ليس الأول من نوعه الذي ترتكبه حكومة الكاظمي (تصريف الاعمال)، فقد قامت في وقت سابق بإبرام تعاقدات وصفقات مع شركات أجنبية، وأمام تلك الخروقات التي أثارت امتعاض الوسط النيابي، لكن الحكومة مازالت تتعمد الإصرار على ضرب الدستور عُرْضَ الحائط !.
كما سبق لمجلس النواب أن أصدر خلال دوراته السابقة قرارا يقضي بعدم تسييس الجامعات والمؤسسات الاكاديمية ومعاقبة جميع المسؤولين المعنيين بدءًا من الوزير وحتى عمداء الكليات الذين يعملون على تسييس الجامعات.
وحذرت كتلة دولة القانون النيابية، من التدخلات السياسية في المؤسسة التعليمية، من خلال التحكم في تسمية رؤساء الجامعات وعمداء الكليات.
وقال النائب عن الكتلة جواد البولاني، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن المؤسسة التعليمية تحتاج إلى استقرار وثبات، إلا أن التجاوزات التي تحصل على هذه المؤسسة واضحة وفق توجهات حزبية تعرقل حركة التعليم بالعراق.
وأضاف أن “التعليم يواجه مخاطر كبيرة أهمها عدم استقرار الكادر التدريسي ورؤساء الاقسام والجامعات، ونحن نقف مع استقرار المؤسسة التعليمية وإبعاد السياسة الحزبية عنها وعدم التدخل في عمل وزارتي التعليم والتربية”، معتبرا أنه “ليس من مصلحة التعليم تدخل الاحزاب السياسية في المؤسسة التعليمية وتغيير رؤساء الأقسام والجامعات وعمداء الكليات بشكل مستمر مع انتهاء عمر الحكومة، منوها إلى أن الاحزاب السياسية تحاول هدم التربية والتعليم مثلما فعلت سابقا وهدمت الدولة ومؤسساتها”.
بدوره، أكد الباحث والأكاديمي الدكتور حامد الربيعي، أن “الخروقات المرتكبة من قبل حكومة الكاظمي خلال فترة التصريف هي ليست بالجديدة، لكون هذه الحكومة لم تُلاقِ العقاب لذلك أساءت الأدب مع الجميع حتى وصلت الى تسييس الجامعات”.
وقال الربيعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “القفز على الدستور لم يشمل فقط رئيس الوزراء وإنما على مستوى الرئاسات جميعها، وهذا الامر شجع الوزراء وأمين عام مجلس الوزراء على ارتكاب الخروقات”.
وأضاف، أن “ملف التعليم اُسوة بباقي الملفات يشوبه الكثير من علامات الفساد والتسييس والخضوع للمحاصصة”، مشيرا الى أن “عمليات الإقالات والتعيين الأخيرة في صفوف المسؤولين الكبار في الجامعات، هي شرعنة بخضوع قطاع التعليم الى أجندة سياسية خاصة”.
وأشار الى أن “القرارات الأخيرة تجاهلت حتى قرار الوزير (وزير التعليم العالي والبحث العلمي) وبالتالي ليس لها مُسوِّغ قانوني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى