سلايدر

رفض سياسي وشعبي للقرض القطري ..الاقتراض من الدول الداعمة للإرهاب يهدد السيادة العراقية ويرهن الاقتصاد الوطني

U.S. dollar notes are seen in this picture illustration taken at the Korea Exchange Bank in Seoul November 10, 2010.  The United States lost its top-tier AAA credit rating from Standard & Poor's on August 5, 2011 in an unprecedented blow to the world's largest economy in the wake of a political battle that took the country to the brink of default. Picture taken November 10, 2010.  REUTERS/Lee Jae-Won/Files  (SOUTH KOREA - Tags: BUSINESS)
U.S. dollar notes are seen in this picture illustration taken at the Korea Exchange Bank in Seoul November 10, 2010. The United States lost its top-tier AAA credit rating from Standard & Poor’s on August 5, 2011 in an unprecedented blow to the world’s largest economy in the wake of a political battle that took the country to the brink of default. Picture taken November 10, 2010. REUTERS/Lee Jae-Won/Files (SOUTH KOREA – Tags: BUSINESS)

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى الحكومة العراقية الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وعدد من الدول نتيجة العجز الحاصل في الموازنة العامة للدولة, وبينت مصادر برلمانية بأن حجم المبالغ المخصصة للاقتراض وصلت الى 6.12 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وصندوق التنمية الاسلامي بالاضافة الى مبلغ 1.5 مليار دولار من المصرف الوطني القطري.
وعلى الرغم من التحذيرات الاقتصادية من الالتجاء الى القروض التي ستصرف أغلبها على الموازنة التشغيلية من دون ان يكون هنالك مردود اقتصادي للبلد يساعده في انجاز بعض مشاريعه, وتكبل البلد بفوائد لصالح الدول الدائنة, إلا ان الحكومة مازالت تسعى للحصول على تلك القروض الخارجية.
ويحذر مختصون في الشأن الاقتصادي من القروض كونها ستكبّل العراق بأموال طائلة تؤدي الى تبعات اقتصادية تعود بالسلب على اقتصاد العراق, كما انها لها تأثيرات سلبية على الجانب السياسي كونها تجبر العراق على الاقتراض من بعض الدول المعادية والداعمة للارهاب, اذ من بين القروض المقدرة بـ”6″ مليارات دولار, هو مليار ونصف المليار دولار من دولة قطر, الأمر الذي حذّر منه مراقبون للشأن السياسي بأنه يحمل في طياته جوانب سياسية تسعى لها بعض الأطراف السياسية.
إلا ان النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان، لفت الى ان مجلس النواب هو صاحب القرار بخصوص قبول أو رفض القرض القطري، الذي تعتزم الحكومة الحصول عليه من المصرف الوطني القطري, لافتاً الى انه “ينبغي الاطلاع على واقع وطبيعة القرض القطري ومناقشته، سواء كان لصالح العراق أو ضد مصالحه الاقتصادية”, منوهاً الى ان “البرلمان واللجان المختصة فيه هي من ستدرس هذا القرض ومدى استفادة البلد منه اقتصاديا أو العكس من ذلك”.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن المشهداني, ان الاقتراض الخارجي يكبل البلد بالفوائد المترتبة عليه, ولاسيما ان العراق غير مستقر اقتصادياً وأسعار النفط مازالت في تقلبات مستمرة…وتوقع في حديث “للمراقب العراقي” بان تتراوح أسعار النفط من “40-55” دولاراً على مدى ثلاث سنوات القادمة, وبذلك لا يستطيع العراق تسديد تلك القروض, منوهاً الى ان ذلك يشابه ما حدث في العراق من اقتراض 45 مليار دولار من الأموال في الثمانينيات والتسعينيات والتي كبلت العراق بفوائد قدرت بأكثر من 50 مليار دولار, ووصلت الديون الاجمالية الى أكثر من “115” مليار دولار قبل سقوط النظام السابق, إلا ان المرحلة الماضية ونتيجة لاسقاط النظام المقبور والتعاون الدولي بذلك, ساهم بشطب الديون, إلا ان المرحلة المقبلة من الصعوبة ان تشطب الديون. منبهاً الى ان الحكومة اليوم ليست لديها خيارات في سد العجز الذي يصل الى اربعين ملياراً, بسبب استمرار الحرب ضد التنظيمات الاجرامية التي خصصت لها في الموازنة نسبة 20%.وتابع المشهداني بان العراق اليوم ليست لديه خيارات أخرى في الاقتراض, لكون ان دول الاتحاد الاوروبي تعاني من أزمات اقتصادية, وتركيا لديها مشاكل سياسية واقتصادية, وايران يرفع عنها الحظر في مطلع 2016, وهي بحاجة الى القروض للنهوض بواقعها الاقتصادي, وهذا ما يجعل وفرة المال منحسرة في الدول الخليجية, والخيار الوحيد لدى العراق هو اتباع سياسة تقشفية حادة لتقليل نفقاته عن طريق ايقاف جميع المشاريع وتخفيض الرواتب وتقليل النفقات.وكانت مصادر برلمانية قد أكدت بان العراق سيقترض جملة من القروض مقدرة بـ”6″ مليارات دولار, وجزء من هذه القروض المقدرة بمليار ونصف المليار دولار ستؤخذ من المصرف الوطني القطري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى