أبناء المدينة يرفعون الرايات البيض ..غرفة عمليات مشتركة ترسم سيناريو تحرير الرمادي بنكهة أمريكية مقبوضة الثمن

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يدور الحديث في هذه الأيام عن قرب تحرير محافظة الانبار من الدواعش ، وعلى إثر ذلك تتحرك قيادات عشائرية وسياسية من محافظة الانبار للتنسيق والترتيب مسبقاً لهذه المعركة كمحاولة لصنع انتصار سني ضد التنظيمات الإجرامية وهذا التنسيق يجري بمباركة ودعم أمريكي ، في المقابل تضغط أمريكا من أجل اشراك التحالف الدولي في هذه المعركة ليكون صاحب الدور الأكبر بتحرير الانبار مقابل اتفاقات وضمانات تقدم لقادة الانبار . هذا وناقش محافظ الانبار صهيب الراوي مع قادة عسكريين عراقيين ومن التحالف الدولي تحرير مدينة الرمادي العاصمة المحلية للمحافظة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي. وذكر مصدر مطلع بان الاجتماع تمّ بحضور السفير الأمريكي وقادة من التحالف الدولي وقائد الحشد الشعبي بالأنبار الفريق رشيد فليح وقائد شرطة الانبار اللواء هادي رزيج لبحث اللمسات الأخيرة لتحرير الرمادي.
من جهتها أكدت مصادر سياسية مطلعة ان هناك صفقات عقدت بين أمريكا وبعض الأطراف العشائرية في الانبار بموجبها سيتم تشكيل أو الاعلان عن الاقليم السني المزعوم بالمقابل تتعهد تلك الأطراف السنية بتوفير الغطاء القانوني لتواجد القوات الأمريكية في العراق بحجة حماية الاقليم . وأضافت المصادر: ما تسمّى بمؤتمرات المعارضة التي عقدت في داخل العراق أو خارجه هي عبارة عن سلسلة اتفاقات وصفقات لرسم خارطة جديدة للعراق تضمن لأمريكا وجود قواعد دائمة لها في العراق خاصة بعد ان علمت ان الوجود الشيعي المتمثل بفصائل المقاومة الإسلامية ترفض رفضاً قاطعاً الوجود الأمريكي .
الى ذلك أفادت مصادر مُطلعة عن قيام شخصية رفيعة المستوى في مكتب رئيس الوزراء تحفّظ المصدر عن ذكر أسمها باستقبال وفد من شيوخ وقادة ساحات الاعتصام في محافظة الأنبار والمتهمة بالإرهاب بهدف التوصل إلى (هدنة) بين القوات العسكرية العراقية من جهة والقوى المنضوية تحت لواء (داعش) من جهة أخرى، كما ذكر المصدر.وأضاف المصدر: الشخصية الرفيعة قامت باستقبال كل من الشيخ ماجد العلي السليمان عم علي حاتم السليمان بالإضافة إلى الشيخ حميد تركي زبن الشوكة والشيخ طارق الحلبوسي وجبار عامر العلي السليمان قبيل نقلهم والتوجه بهم إلى دار ضيافة مجلس الوزراء الكائن في المنطقة الخضراء وسط بغداد.
الخبير الأمني د. معتز محي قال: هناك تحرك غريب للقيادات السنية السياسية والعشائرية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وحالياً هناك شخصيات تزور أمريكا والتقت بالكونغرس لإعادة وتنشيط تقسيم العراق وكذلك لقاءات داخلية التقت مع شخصيات بالحكومة العراقية لوضع سيناريو جديد لمستقبل العراق خصوصاً وان معركة الانبار تشهد تقدما نوعيا في استغلال الارض. وأضاف محي في حديث لـ”المراقب العراقي”: هناك دعوات سياسية لإشراك القوات الامريكية باسم قوات التحالف الدولي لتحرير الانبار وهذه التصريحات تؤكد وجود صيغة تآمر مستقبلية على تفتيت وحدة العراق ووضع برنامج محدد لتحرير الانبار بسقف أمريكي ، مبيناً ان كل هذه دلائل على وجود صفحة جديدة للتدخل الامريكي وهناك رؤية لعدم تدخل القوات الروسية لضرب داعش في العراق . وبيّن محي: هناك تحرك آخر لسياسيين أردنيين باتجاه خلخلة الاطار السياسي العام للحكومة العراقية وكذلك رؤية مستقبل الشخصيات السنية العراقية في الخارج ووضع مستقبل جديد لها وتشكيل احزاب وتحالفات جديدة ، كما شكل خميس الخنجر مؤسسات اعلامية وفكرية واستقطب شخصيات عراقية في الدول العربية تبرمج الى مشروع خطير جداً كما برمجه صائب شوكت في موضوع تفتيت العراق وسحب جميع الوزراء من الحكومة العراقية وقيادة انقلاب عن طريق بعض القيادات العسكرية والالتفاف على المشروع السياسي وإقصاء جميع الأحزاب الشيعية وهذا أحد السيناريوهات الموجودة حالياً . وأكد محي: اليوم الرؤية الموجودة في معركة تحرير الانبار هو ان تكون قيادة المعركة سنية خارج اطار الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية حتى لا يبوّب هذا الانتصار باسم الحشد الشعبي وكذلك اخراجه من أرض المعركة وهنا تكمن الارادة الامريكية.
هذا وأكد وزير الدفاع خالد العبيدي ان عملية تحرير مدينة الرمادي من دنس “داعش” الاجرامي ستكون خلال أيام. وقال العبيدي: “تستمر قواتنا المسلحة البطلة بالتقدم نحو مركز مدينة الرمادي من محاورها الأربعة، وبحسب المعطيات العسكرية على الأرض فإن عملية تحرير المدينة ستتم خلال أيام، لتبدأ بعدها عمليات تحرير باقي مناطق المحافظة”. وأضاف: “عملية التحرير ستشمل جميع مدن المحافظة، ومن بينها كل الجيوب والمناطق التي كان الإرهابيون يحتلوها قبل سقوط مدينة الموصل العام الماضي، لتبدأ بعدها عملية تحرير محافظة نينوى التي طال انتظار العراقيين عليها”.



