إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإطار يُفتت مشروعًا إقليميًا على عتبة “الثلث الضامن”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بعد سلسلة “ضربات موجعة” وجّهتها مطرقة القضاء نحو “الحلف الثلاثي”، بات الأخير “أوهن من بيت العنكبوت”، كما يصفه محللون للشأن السياسي، حيث سحبت قوى الإطار الشيعي المبادرة السياسية التي كان يعول عليها ذلك “الحلف”، في التأسيس لمرحلة سياسية أكثر تعقيدًا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات، من ضياع الأغلبية الشيعية من خلال دخول طرف شيعي واحد ضمن المشروع الذي يطلق عليه داعموه تسمية “الأغلبية الوطنية”، الذي تبلورت فكرته في “المطبخين التركي والإماراتي”.
ووفق ذلك نشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، تغريدة جاء فيها: “ونحن نعيش ذكرى أيام الانتفاضة الشعبانية المباركة التي سطّر فيها أبناء شعبنا الأبي أروع ملاحم البطولة والتضحية لمواجهة أعتى دكتاتورية في المنطقة، لن ننسى الدور الأمريكي الإجرامي في مساعدة النظام الصدامي لقمع الانتفاضة الشعبية، وقتل الأبرياء وهدم المقدسات”.
وأضاف العسكري: “نثمن قرار المحكمة الاتحادية الخاص بحل ما تسمى بـ(لجنة أبو رغيف) كما نوصي الأجهزة الأمنية وكل من يستطيع تنفيذ أمر القبض -من أعضاء الضبط القضائي- بحق (أبو رغيف) لينال جزاءه العادل على ما ارتكبه من جرائم وندعو المتضررين منه إلى إقامة الدعاوى القانونية لاسترداد حقوقهم ونأمل أن يوضع كاظمي الغدر أيضًا خلف قضبان العدالة بتهمة المشاركة باغتيال قادة النصر”.
وفي سياق آخر، أكد العسكري أن “الوقائع الميدانية تشير إلى أن خلطة العطار التركي الإماراتي ستنهار قريبًا بإذن الله”.
من جانب آخر، ذكر العسكري أن “الكثير من العراقيين يعتقدون أن الكويت هي أرض عراقية، بل البعض يضيف أن أمراء الكويت أصبحوا مدينين للعراقيين بأكثر من 50 مليار دولار ويحملونهم مسؤولية قتل آلاف العراقيين بدم بارد، وتدمير المنشآت والمباني بسبب الغزو الأمريكي للعراق، فالدهر يومان يا إخوتنا في الكويت”.
وتعكف القوى السياسية العراقية لاسيما الكردية منها، على إجراء حوارات مع الأطراف الأخرى بهدف طرح مرشحين جدد لرئاسة الجمهورية، أو الإبقاء على المرشحين السابقين، بهدف الاستقرار على قائمة جديدة للمرشحين.
ويأتي ذلك في الوقت الذي صوت فيه مجلس النواب السبت، بالموافقة على إعادة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية للمضي قدما في انتخاب أحد المرشحين قبل تشكيل الحكومة المقبلة.
ووفق العرف السياسي المتبع منذ أول انتخابات برلمانية عقدت بالبلاد عام 2005، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ورئاسة البرلمان للسنّة، ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة. وغالبا ما تكون رئاسة الجمهورية من حصة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إذ تقلدها الراحل جلال الطالباني على مدى دورتين، ثم فؤاد معصوم، فالرئيس الحالي برهم صالح.
وعن ذلك يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الثلث الضامن هو الرؤية الأفضل بالنسبة للجميع، وسوف نستخدم هذه الورقة وفق المعطيات الموجودة”، لافتًا إلى أن “واقع العراق يفرض الذهاب إلى التوافق لا مع الأغلبية في الوقت الراهن، للعبور بالبلد إلى بر الأمان”.
ويضيف الفتلاوي أن “قادة الإطار الشيعي سمحوا لنوابهم بالتصويت من عدمه في جلسة البرلمان الأخيرة، وستكون لهم كلمة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “ذهاب الاطار إلى المعارضة لا يعني أنه سينتهي”.
ومع فتح باب الترشح، بإمكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني (31 مقعدا) تقديم مرشحه وهو وزير داخلية إقليم كردستان، ريبير أحمد، للتنافس على المنصب، إثر استبعاد مرشحه السابق هوشيار زيباري بقرار قضائي لعدم توفر الشروط المطلوبة.
وسيتنافس مرشح الديمقراطي الكردستاني على المنصب مع الرئيس الحالي برهم صالح، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني (17 مقعدا) بزعامة بافل طالباني.
وبموجب عرف سياسي متبع في العراق منذ عام 2006، فإن الأكراد يشغلون منصب رئيس الجمهورية، والسنة يتولون رئاسة البرلمان، والشيعة لهم رئاسة الحكومة.
ويحتاج انتخاب رئيس الجمهورية أن يكون نصاب جلسة البرلمان الثلثين أي أكثر من 220 نائبا، وهو أمر يبدو صعبا مع مقاطعة الإطار التنسيقي.
وانتخاب رئيس جديد للبلاد خطوة لا بد منها للمضي قدما في تشكيل الحكومة المقبلة، وفق دستور البلاد، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في تشرين الأول الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى