إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

آليات تقسيم اللجان تنذر بـ”فشل برلماني”..المحاصصة تتصدر والكفاءة تتذيل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وعود الكتل السياسية بتشكيل برلمان فاعل من الناحية الرقابية والعملية سرعان ما تبخرت أمام اختبار “اللجان النيابية” الذي كان للمحاصصة اليد الطولي في تشكيلها الذي تم على أسس المحاصصة وعدد مقاعد كل كتلة برلمانية، ودون أن يراعي عوامل الاختصاص والكفاءة والخبرة لدى كل نائب عند وضعه في عضوية اللجنة.
هذه المتغيرات المريبة، أثارت قلق ومخاوف الأوساط الشعبية والسياسية كونها تسببت بتبديد الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية، وأعادت مسلسلي الصفقات و “الكومشنات” الى الواجهة.
وحسم مجلس النواب اللجان الدائمة المصوت عليها خلال الجلسة التي عقدت الاثنين الماضي، وهذه اللجان هي (القانونية، المالية الأمن والدفاع، النزاهة، النفط والغاز والثروات الطبيعية، العلاقات الخارجية، الخدمات والإعمار، الكهرباء والطاقة، الاقتصاد والصناعة والتجارة، الاستثمار والتنمية، التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، الصحة والبيئة، الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، النقل والاتصالات، الثقافة والسياحة والآثار والإعلام، التربية، التعليم العالي الزراعة، الشباب والرياضة، العمل ومنظمات المجتمع المدني، الهجرة والمهجرون والمصالحة المجتمعية، الشهداء والضحايا والسجناء، حقوق الإنسان، الأوقاف والعشائر والمرأة والأسرة والطفولة).
وأشعل ملف اللجان النيابية صراعا محتدما بين الكتل السياسية على شغل عضوية اللجان الدائمة في مجلس النواب العراقي.
وحذرت كتل سياسية من أن تشكيل اللجان النيابية وفقا للنقاط والمقاعد والمحاصصة الحزبية، لافتة الى أن تدخل رئاسة البرلمان بتشكيل اللجان لن يصب في مصلحة الشعب، فيما شددت تلك الكتل على أن يكون من خلال مجلس النواب وليس عن طريق رئيس المجلس أو نائبيه.
ولم تراعِ عملية تشكيل اللجان النيابية اختيار ذوي الاختصاص والكفاءة كلٌ حسب لجنته ووضعه في المكان المناسب لاختصاصه، بل اعتمدت المحاصصة وتقاسم المناصب بين الأحزاب.
وفي الوقت ذاته، حذر الإطار التنسيقي، من الذهاب باتجاه المحاصصة والنقاط حسب المقاعد النيابية في تشكيل اللجان، مبيناً أنه سيكون له مرود سلبي على مستوى البلد، حيث إن البرلمان يعتبر جهة منفصلة عن الحكومة يؤدي عمله بحسب ما يحقق مصلحة الشعب.
واتهم النائب المستقل باسم خشان، القوى السياسية الكبيرة بمحاولة الهيمنة على اللجان النيابية الرئيسية من خلال انشطارها، مؤكدا أن المستقلين يضغطون بشكل كبير لتطبيق مبدأ الكفاءة والاختصاص وأنهم سينجحون بذلك.
بدوره، رأى المحلل السياسي حسين الكناني، أن “عملية تشكيل اللجان النيابية قبل حسم ملف الحكومة الجديدة ورئاسة الجمهورية هي أمر سابق لأوانه، لكون هناك ترابطٌ بين الجهتين، خصوصا أن تلك اللجان معنية بالرقابة على عمل الحكومة ووزاراتها”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “حتى الآن فأن شكل الحكومة المقبلة غير واضح فيما إذا كان توافقيا أم كان أغلبية، ويتم التفرد بها من قبل التحالف الثلاثي، كل هذه الأمور لا بد من تصفيتها ومن ثم النظر باللجان البرلمانية”.
وأضاف، أن “التحالف أعلاه عمل على تقاسم اللجان فيما بينه، وفي الوقت ذاته عمل على إقصاء أطراف سياسية من خارجه”، مشيرا الى وجود “تكالب على اللجان المرتبطة بالوزارات السيادية حتى داخل التحالف الثلاثي ومن تلك اللجان هي لجنة النفط والطاقة ولجنة الامن والدفاع وغيرها”.
وأوضح، أن “البرلمان الجديد لم يخرج حتى الآن من إطار المحاصصة والآليات المتبعة في الدورات السابقة”، لافتا الى أن “معياري الكفاءة والنزاهة هما آخر اهتمامات الكتل السياسية المتقاسمة للجان”.
وأكد، أن “الانقسامات والصراعات الحاصلة في مجلس النواب كالصراع داخل البيت السني والانقسام الكردي ستلقي بظلالها على الدور الرقابي للدورة النيابية الجديدة بالشكل الذي تجعله غير مختلف عن الدورة السابقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى