بينها “الخطف والاختفاء القسري”..عقوبات بالجملة تنتظر أبو رغيف ورئيس التصريف

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
ضربة خاطفة وجهتها المحكمة الاتحادية العليا، عندما أطاح القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، أمس الأربعاء، بلجنة الأمر الديواني رقم 29 الشهيرة باسم “لجنة أبو رغيف”، نسبة إلى وكيل الاستخبارات أحمد أبو رغيف.
وجاء ذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها بغداد، عندما اقتحمت قوة أمنية مقر محكمة الكرخ، وعمدت إلى “اختطاف متهم” كانت المحكمة قد برأته من التهم الموجهة إليه، وما تلا ذلك من تداعيات وبيانات رسمية متبادلة.
وفي بيان نشرته أمس الأربعاء، وحصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، أفادت المحكمة الاتحادية، بأنها أصدرت قرارها “المرقم 169/اتحادية/2021 في 2/3/2022 بعدم صحة الأمر الديواني رقم (29) لسنة 2020 المتضمن تشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد والجرائم المهمة وإلغائه اعتباراً من تأريخ صدور الحكم لمخالفته أحكام المادة (37 /اولاً/1 ) من الدستور التي تضمن حماية حرية الإنسان وكرامته ولمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليها في المادة 47 من الدستور ولمبدأ استقلال القضاء واختصاصه بتولي التحقيق والمحاكمة المنصوص عليها في المادتين 87 و88 من الدستور، ولكون الأمر المذكور يعدُّ بمثابة تعديل لقانون هيأة النزاهة؛ كونها هيأة دستورية تختص في التحقيق بقضايا الفساد المالي والإداري”.
وأضاف البيان، أن “المحكمة أصدرت قرارها استناداً لصلاحياتها المنصوص عليها في البند ثالثاً من المادة 93 من الدستور”.
وتعليقًا على القرار، قال محامي الدعوى ضد لجنة أبو رغيف محمد الساعدي، إنه حصل على أمر ولائي بإيقاف اللجنة وتم إلغاء القرار بعد يوم “بسبب تعذيب موكله”.
وذكر الساعدي أيضًا: “لا نعلم سبب تجاهل القانون والدستور ويجب علينا تفعيل هيأة النزاهة بعيدا عن التعذيب”، لافتًا إلى أن “قرارات المحكمة الاتحادية وطنية رسمت خارطة جديدة تصب بمصلحة البلد وتقويم السلطات”.
ويُمهّد قرار المحكمة الاتحادية، لجولات قضائية جديدة نتيجة قيام اللجنة المذكورة بـ”حجز الأشخاص دون أمر قضائي إذا تحقق، والخطف كذلك باعتبار أن التوقيف ليس في المكان المخصص”.
أما على الصعيد الدولي، فإن إجراءات لجنة أبو رغيف التي شكلها الكاظمي، تخالف اتفاقية منع الاختفاء القسري لعام ٢٠٠٦ والتي وقع عليها العراق، وهو ما قد يعرض البلد إلى عقوبات دولية.
وفق ذلك يقول الخبير القانوني علي التميمي لـ”المراقب العراقي”، إن “المحكمة الاتحادية قالت إن تشكيل هذه اللجنة يخالف المواد ٣٧ أولًا و٤٧ و٨٨ و٨٩ من الدستور ويخالف قانون هيأة النزاهة رقم ٣٠ لسنة ٢٠١١ وقانون الأصول الجزائية المدني والعسكري”.
ويضيف التميمي أنه “وفق ما تقدم ستتم إحالة الملفات غير المكتملة إلى الجهات المختصة كالنزاهة ومحاكمة التحقيق والادعاء العام والجهات العسكرية وحسب الاختصاص، والجهات الرقابية على هذا الموضوع والتي ستحقق في الخروقات هي الادعاء العام والبرلمان ومحاكم التحقيق”.
ويردف قائلًا إن “للمتضررين اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي، عما نشأ من مخالفات وفق مبدأ ما بني على باطل فهو باطل، في محاكم التحقيق والبداءة ومن الممكن أن تطبق المواد ٣٣٣ و٤٢١ من قانون العقوبات العراقي المتعلقة بحجز الأشخاص دون أمر قضائي إذا تحقق والخطف لأن التوقيف ليس في المكان المخصص”.
ويرى التميمي أن “الإجراءات المتخذة تخالف اتفاقية منع الاختفاء القسري لعام ٢٠٠٦ والتي وقع عليها العراق والقانون ١٧ لسنة ٢٠١٠ وهذا يعرض العراق للعقوبات الدولية”.
ويختتم التميمي حديثه بالقول: “يحق لذوي المتوفين أو المدعين بالحق الشخصي إقامة الدعوى على الجهة التحقيقية استنادا لقرار المحكمة الاتحادية العليا بطلان الإجراءات”.



