إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يحمل “سلّة التوصيات” التركية ويضعها على طاولة التحالف الثلاثي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تحول الاسم الذي اختاره خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي لتحالفهما، إلى مادة دسمة للسخرية والتندّر بين العراقيين، لاسيما بعد الزيارة التي أجرياها إلى تركيا ولقائهما رئيس البلاد رجب طيب أردوغان، بحضور رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان.
وانتشرت صورة تجمع الأطراف الأربعة، كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، رافقتها تعليقات غاضبة بسبب ما وصفه رواد تلك المواقع، بأنه “استدعاء مهين” للحلبوسي والخنجر من قبل الرئيس التركي.
بيد أن اللافت في الصورة، وجود رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، في اللقاء الذي من المفترض أن يكون سياسيًا، وهو ما أثار شهيّة المحللين الذين بادروا بالتشكيك في النوايا التركية، ومحاولات أنقرة “استغلال” الحلبوسي والخنجر لتمرير ملفات محددة، لعل أبرزها ملف الغاز القطري الذي يراد منه أن يمر عبر العراق، بالتزامن مع الأزمة الروسية الأوكرانية.
وجرى اللقاء المثير للجدل في قصر وحيد الدين في إسطنبول، بعيدا عن وسائل الإعلام، حسبما قالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية في بيان رسمي، إلا أنها لم توضح مزيدًا من التفاصيل عن فحوى اللقاء.
ومن المفارقات التي ركّز عليها منتقدو اللقاء، اسم التحالف السياسي الذي جمع الخنجر والحلبوسي، برعاية دول إقليمية منها تركيا والإمارات والأردن، والذي اختار الطرفان تسميته بـ”تحالف السيادة”.
ورصدت “المراقب العراقي” تدوينات ساخرة، كان أبرزها ما علّق به أحد رواد منصات التواصل الاجتماعي، قائلًا إن “ما يجمع الحلبوسي والخنجر، يفتقر لأبرز مقومات التحالف، كما أن اسمه لا ينطبق على سياسته وأفعال قياداته وأعضائه في التعامل مع الملفات الوطنية”.
وبعد أن حطَّ الحلبوسي والخنجر رحالهما في بغداد، عقب انتهاء زيارتهما إلى تركيا، بادرا إلى عقد اجتماع للتحالف الثلاثي الذي يضم تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني والكتلة الصدرية التي ترفع شعار “لا شرقية ولا غربية” في ملف تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما دفع أطرافًا سياسية إلى توجيه سهام النقد لزعيم التيار الصدري، الذي “بدا راضيًا عن التدخلات الخارجية مع حلفائه السياسيين”، على حد تعبيرهم.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه التحركات تخدش السيادة الوطنية العراقية لاعتبارات عدة، أولها أن الزيارة كانت سياسية حزبية بحتة وليست رسمية، والمعلومات تتحدث عن خلاف جرى حول قضية اختيار وزير الدفاع”، متسائلًا بالقول: “فهل أصبحت تركيا الحديقة الخلفية لعقد الصفقات وإسناد المناصب السيادية للسياسيين العراقيين بهذه الطريقة؟”.
ويضيف البرزنجي أن ” الزيارة إذا كانت رسمية، فلماذا لم تكن هناك مجموعة من النواب برفقة الوفد الزائر، وما سبب وجود رئيس الاستخبارات التركية؟”، مشيرًا إلى أن “البلد اليوم منقوص السيادة بسبب وجود الاحتلال التركي والقصف المستمر على شمال العراق”.
ويؤكد البرزنجي أن “البرلمان العراقي مطالب بمساءلة الحلبوسي عن أسباب الزيارة التي تمت وسط ظروف غامضة وتحدث بها الجانبان عن قضايا تخص الشأن العراقي”.
وفي سياق متصل، يتساءل البرزنجي بالقول: “لماذا يُستثنى جانب دون آخر من الشعارات الرنانة التي نسمعها، فهل تتم مساءلة طرفي تحالف السيادة عن هذه الزيارة لاسيما من قبل التيار الصدري الذي يرفع شعار لا شرقية ولا غربية”.
تجدر الإشارة إلى أن الاستخبارات التركية تُعَدُّ من الأجهزة الموالية لأردوغان، على النقيض من الدبلوماسية التركية التي تضم “القوميين والإسلاميين والمعتدلين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى