إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يوظف “سلاح الدولة” للمساس بالسلطة القضائية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استنكار شعبي وسياسي كبيران، على خلفية عملية اقتحام مقر محكمة الكرخ ببغداد، من قبل قوة في جهاز مكافحة الإرهاب بأمر من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبتنفيذ من قبل وكيل وزارة الداخلية بشؤون الاستخبارات أحمد أبو رغيف وآمر قوة مكافحة الإرهاب العقيد الركن عمار عباس شرهان، حيث عدت أوساط سياسية وشعبية هذه العملية النكراء بأنها ستفتح باب التطاول على المؤسسة القضائية، وتعدٍّ مباشر على هيبة الدولة.
وعقب ذلك أفادت أنباء بصدور أوامر قبض بحق أبو رغيف وشرهان على خلفية الحادثة التي عمتها التجاوزات اللا مسؤولة على هيبة القضاء.
وعن أسباب هذا الاعتداء، بينت مصادر، أن أحد المعتقلين استُدعِي إلى لجنة قضائية للتحقيق معه، وتبين أنه معتقل منذ نحو شهرين دون أن يعرض على القاضي.
وأضافت المصادر، أن اللجنة أمرت بتحويله إلى السجن التابع لجهاز المخابرات العراقي لإكمال التحقيقات معه، لكن أوامر حكومية صدرت بإعادته إلى السجن السابق، وعلى إثر ذلك طوقت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب محكمة استئناف الكرخ في بغداد.
وأشارت المصادر إلى أن المعتقل أعيد إلى اللجنة الحكومية التابعة لوكيل وزارة الداخلية أحمد أبو رغيف.
وأصدر مجلس القضاء، بيانا استنكر هذا الاجراء غير القانوني وهو بمثابة تعدٍّ على هيبة القضاء في العراق.
وقال المجلس، في بيانه إن محكمة تحقيق الكرخ تتخذ الاجراءات القانونية بحق عدد من منتسبي قوة عسكرية خالفت القانون في رئاسة محكمة استئناف الكرخ، داعياً القائد العام للقوات المسلحة الى “إجراء تحقيق عاجل عن أسباب قيام قوة عسكرية من جهاز مكافحة الارهاب بمحاصرة رئاسة محكمة استئناف الكرخ.
وأعربت أوساط سياسية، عن مخاوفها من إمكانية استحداث”سُنّة” لمهاجمة المؤسسة القضائية.
وحملت كتلة ائتلاف دولة القانون، حكومة الكاظمي المسؤولية القانونية الكاملة لاختراقه حرمة القضاء، معتبرة عملية تطويق محكمة استئناف الكرخ وترويع القضاء بالإرهاب الحكومي هي لفرض قانون شريعة الغاب بالقوة.
واستغرب النائب عن الإطار التنسيقي محمد الزيادي قيام قوات أمنية بتطويق محكمة استئناف الكرخ بأمر من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، كاشفا أن البرلمان سيشهد طرح القضية على مجلس النواب خلال جلسة اليوم الاثنين.
بدوره، توعد النائب عن كتلة صادقون النيابية رفيق هاشم الصالحي، باستجواب رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي داخل قبة البرلمان بعد الاعتداء على محكمة استئناف الكرخ، محملا إياه مسؤولية ما يحدث في البلاد.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي حسين الكناني، أن “جميع المواقف السياسية التي تعترض على المؤسسة القضائية وكذلك مهاجمة المؤسسة كما حصل قبل يومين عندما قامت قوة أمنية بأمر الكاظمي بمهاجمة أحد مقرات القضاء، كل هذه الأمور تعد إساءة للمؤسسة القضائية وعدم احترم قراراتها”.
وقال الكناني، في تصريح صحفي خص به “المراقب العراقي” إن “هذا الاعتداء سوف يؤسس الى حالة من الفوضى”، مشيرا الى أن “القضاء لم يسلم من التدخلات والضغوط السياسية سواء الداخلية منها أو الخارجية”.
وأضاف، أن “الكثير من الجهات السياسية في الداخل تسيء الى القضاء في حال كانت قراراته لم تنسجم مع مصالحها الخاصة”.
وأشار الى أن “الاعتداء الأخير على محكمة الكرخ في بغداد يؤسس لظاهرة خطيرة تفقد هيبة القانون والقضاء ، وتزيد من تسييس القرارات القضائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى