إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحشود المليونية تواصل زحفها صوب الكاظمية وسط استنفار أمني وخدمي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من كل أنحاء العراق، ومن جميع الطوائف والقوميات، يواصل الاحرار وعشاق طريق الحق والجهاد والثورة بوجه الاستكبار، مسيرهم المبارك صوب مدينة الكاظمية المقدسة في بغداد، لإحياء ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) والتي تبلغ ذروتها الاحد المقبل، فيما اعتبروا خطواتهم بأنها تمثل التحدي الاكبر للإرادات الشريرة التي تريد بالعراق الانجرار وراء معسكر الطغاة والمستكبرين من الكيان الصهيوني والعدوان الامريكي – السعودي ومشاريع التطبيع والخضوع للارادات الاجنبية.
الزائرون وخلال طريق السير، وضعوا نصب أعينهم قضية الامام السابع (موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام) والصمود الخالد الذي عاشه تحت بطش دولة بني العباس والمكائد التي صنعوها به، حتى قضى نحبه داخل سجن “السندي بن شاهك” بعد أن وضعوا له السم في الطعام، حيث استلهم العراقيون خلال مسيرهم الدروس من الآلام التي كابدها الامام الكاظم (ع) وهو يسير على طريق الحق، مؤكدين أن المشاريع الصهيوأمريكية – السعودية، تريد تنحيتهم عن طريق الحق وإدخالهم تحت ظلم “العباسيين”، بعد إطعامهم سم “التطبيع”.
وأكد الزائرون، في طريق الزيارة المليونية القادم من المحافظات الجنوبية، وبالتحديد في منطقة الزعفرانية التي يغص شارعها الرئيسي بجموع الزائرين المتوجهين سيرا على الاقدام صوب الكاظمية المقدسة لإحياء الزيارة الرجبية، أكدوا استمرارهم على النهج المحمدي من خلال إحياء شعائر آل البيت عليهم السلام ، وعبروا عن رفضهم لمحاولات الغرب لجرهم وراء مشاريع التطبيع والاقتتال الشيعي – الشيعي، المشروع الذي تعول عليه قوى الشر.
أحد الزائرين وهو (ابو مهند) من محافظة واسط، أكد لـ “المراقب العراقي” أنه “وعائلته يشعرون براحة كبيرة خلال سيرهم في الطريق، في ظل الاستعدادات الامنية الكبيرة والخدمية والصحية”.
وقال أبو مهند، البالغ من العمر 53 عاما، إنه ” من باب الوفاء ورد الدين، فلا بد أن نستذكر لمن كان لهم الفضل والدور الاكبر في هزيمة الارهاب وداعش والذين لولاهم لما استمررْنا في تأدية الزيارة المليونية، وهم أبطال القوات الامنية والحشد الشعبي ولا بد من استذكار قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما الذين أثاروا رعب الولايات المتحدة الامريكية بسبب الانتصارات التي سطروها على داعش الارهابي”.
وأعلنت المؤسسات الامنية والصحية والخدمية استعداداتها العالية لوضع الخطط الخاصة بزيارة الامام موسى الكاظم (عليه السلام)، حيث قامت وزارة الداخلية عبر تشكيلاتها المختلفة بوضع خطة أمنية شملت إغلاق عدد من الطرق ونشر المفارز الامنية وإغلاق مداخل الكاظمية وتخصيصها فقط للزائرين المتوجهين سيرا على الاقدام، كما أصدرت عددا من التوجيهات الى الزائرين من شأنها القضاء على أي ثغرة أمنية قد تهددهم.
وفي الوقت ذاته، أعلن قائد عمليات بغداد للحشد الشعبي، حسين السماحي، إتمام الجهوزية الكاملة، حيث أكد على هامش اجتماعه مع مديريات هيأة الحشد والتشكيلات الساندة والالوية في المقر الخاص بإحياء الذكرى، أن الهيأة أكملت توزيع المهام على تشكيلاتها بالتنسيق مع الجيش والشرطة الاتحادية.
وأضاف السماحي، أنه جرى تقسيم الادوار لحماية الزائرين من المناطق الجنوبية والغربية والشمالية لتأمين دخولهم الى بغداد ومركز مدينة الكاظمية.، مشيرا الى دور الحشد بالجانب الخدمي والصحي والنقل حيث انطلقت الخطة فعليا بدءا من يوم أمس الاربعاء.
كما عملت الجهات الصحية على نشر المفارز الطبية على طول الطريق المؤدي الى مدينة الكاظمية تفاديا لأي حالة طارئة .
وتنتشر الآلاف من المواكب الحسينية على طول الطريق المؤدي الى المرقد الشريف والذي يكتظ بجموع الزائرين الكرام.
ويؤكد المتابع للشأن العراقي والمحلل السياسي الدكتور محمد الخفاجي، أن “الزيارات المليونية في العراق تشكل رعبا كبيرا لأعداء البلد، وتبعثر مخططاتهم الخبيثة”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي”إن زيارة هذا العام، تحمل ميزة خاصة، لاسيما أنها تتزامن مع بلوغ المؤامرات والمحاولات الشريرة مرحلتها الحساسة، سيما في ظل “تربص” العديد من الدول الاجنبية والخليجية بالوضع السياسي في العراق من خلال التعويل على الانشقاق الشيعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى