اخر الأخبار

الصلف الأميركي

الكونغرس الأميركي يوجه الدعوة للمتهمين بالإرهاب علي حاتم سليمان ومظهر شوكت لزيارة اميركا والتباحث حول الوضع في العراق .. هذا الخبر تناقلته وسائل الاعلام بعد ان اعلن رسميا من مصادره في اميركا . لا ادري ماذا نعنون الخبر أو كيف نقرأه وتحت أي باب من أبواب السياسة والعلاقات الدولية والأعراف الدبلوماسية يمكن ان نصنفه . اميركا الراعي الأول لرعيتها في العملية السياسية في العراق وحاملة لواء الديمقراطية الداعرة العرجاء في بلاد الرافدين والشريك الاستراتيجي في الاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية تأتي وبكل وقاحة وصلف لتوجه دعوة رسمية لأثنين من اقطاب الإرهاب الداعشي والمدانين من قبل القضاء العراقي بتهم تتعلق بالقتل الجماعي والتحريض على الإرهاب وإدخال عصابات داعش الى العراق. لا ادري اي مباحثات سيجريها الكونغرس الأميركي مع البذيء علي حاتم سليمان وبأي لغة فالرجل لا فهم له في ألف باء السياسة ولا يجيد حتى اللغة العربية الفصحى كما ان ما يميزه بين مشايخ داعش انه اكثرهم تفاهة وانحطاطا اخلاقيا وأكثرهم اجادة بإطلاق الفاظ نابية والقدرة على التفاخر بالجهل والتخلف وتقلب المزاج بين لحظة وأخرى فضلا على ادمانه على الرذائل وظهوره المتواصل مخمورا يهز الكتف مع بنات الريف (الكاوليه) أي وبالمختصر المفيد علي حاتم سليمان يمكن وصفه بـ (المطكطك) أو (المشعشع). اميركا بلياليها الحمر واوباما بوجهه الأسود والكونغرس بكل صهاينته ودهاقنة البيت الأبيض يعلمون ويعرفون ان هذا الرجل المشعشع المطكطك لا يضر ولا ينفع وليس هناك من أهل السنة في العراق من يقيم له وزنا أكثر من وزن (قوطيّة) خمر ليس إلا . السؤال الذي لابد من الإجابة عنه هو ما الداعي لهذا الإعلان الأميركي الرسمي لهذه الدعوة في هذا الوقت بالذات ؟.. هناك اكثر من قراءة لهذا التصرف الامريكي الماجن يمكن استخلاص أهمها وأكثرها قربا للحقيقة هو انها تمثل رسالة تهديد وإنذار مبكر الى الحكومة العراقية وبالخصوص الى رئيسها الدكتور حيدر العبادي وبالأخص الى السياسيين الشيعة ان لا حدود ولا ضوابط ولا ثوابت تلزم اميركا للمضي قدما في تنفيذ مخططها أو رؤيتها أو ما يضمن مصالحها في العراق بما فيه التعامل مع الارهاب والتعاون مع مشايخ داعش وسياسيي داعش اذا لم تلبَ مطالب امريكا الظاهر منها والباطن وإذا لم يتم الخضوع للإرادة الأميركية فيما يتعلق بالتحالف الرباعي والعلاقة مع روسيا فضلا عن المواقف العراقية من قضايا المنطقة وفي المقدمة منها اسرائيل. الرسالة واضحة المعالم والمغزى مكشوفة المفردات أميركية الصوت والصورة والرائحة النتنة مفادها وجلّ ما فيها اهانة واستهانة وتجاهل واحتقار للدولة العراقية شعبا وحكومة وبرلمانا وقضاء فما هو الرد ؟ ربما يرى البعض ان الإجابة واضحة ايضا ولا بد ان تكون بموقف حاسم ابتداء من الخارجية العراقية التي نتمنى ان تتجرأ لتكون بمستوى العراق وتستدعي السفير الأميركي لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة والبرلمان العراقي الذي نتمنى صدور بيان رفض واستنكار موجه للكونغرس الصهيوني في اميركا ونحن بالانتظار.    منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى