مخطط أمريكي جديد يُهدد أمن العراقيين انطلاقًا من “الهول”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
علمت “المراقب العراقي” من مصدر أمني واسع الاطلاع، بمخطط أمريكي مرتقب يرمي إلى تعزيز قدرات داعش على الحدود العراقية السورية، تمهيدًا لإدخالهم إلى مناطق محددة في بلاد ما بين النهرين.
ووفقًا للمصدر أن “القوات الأمريكية تنوي إطلاق عدد من قيادات داعش داخل مخيم الهول في سوريا في مخطط غير واضح المعالم والدواعي الحقيقة من خلفه”، لافتًا إلى أن “المخيم المذكور يضم العشرات من قادة التنظيم الاجرامي وأن معلومات توفرت لدى هذه القيادات بوجود مخطط بدعم أمريكي لتهريبهم من مخيم الهول بعد إخبار زوجاتهم بقرب عملية اقتحام المخيم”.
ويحتوي المخيم على أسلحة تم إدخالها بطرق غير شرعية، حسبما يقول المصدر، والذي يُشير كذلك إلى أن “المخيم يضم قادة دواعش أجانب لم يتم تسفيرهم الى بلدانهم بعد أن رفضت استقبالهم، ما يجعل استخدامهم كأداة لتنفيذ عدد من العمليات الارهابية من بعض الجهات التي تحاول زعزعة أمن واستقرار المناطق المحررة”.
وفي موازاة ذلك، شهد مخيم الجدعة الواقع على مقربة من ناحية القيارة (60 كم جنوب الموصل) خلال الأشهر الأخيرة، عودة قرابة 100 أسرة، كانت تعيش فيما مضى داخل مخيم الهول مترامي الأطراف في سوريا لأنصار وأسر عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما أثار مخاوف عراقية جمّة.
وحظيت عملية إدخال عوائل داعش إلى العراق، بموافقة حكومية ومباركة أميركية، في موقف يعزوه خبراء عسكريون إلى وجود مساعٍ لإعادة إحياء مشروع داعش في العراق مجدداً، عبر خلق جيل إرهابي جديد يضم أبناء عناصر التنظيم الإرهابي الذين قتلوا خلال المعارك الضارية.
وقد دخلت الحافلات التي تنقل تلك الأسر إلى مخيم الجدعة، قدوماً من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، والتي كانت تعيش فيه منذ أوائل عام 2019 بعد الهزيمة العسكرية للتنظيم الإرهابي الذي خسر فيها آخر الأراضي التي سيطر عليها.
ووفقاً لإحصائيات نشرت مؤخراً، فإن مخيم الهول يُؤوي ما يقرب من 70 ألف شخص، ونصف من الذين يعيشون في المخيم المترامي الأطراف هم من العراقيين، ويتم إيواء حوالي 10 آلاف أجنبي في مبنى إضافي آمن بالمخيم، ولا يزال الكثير منهم من أشد المؤيدين لتنظيم “داعش”.
من جانبه يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ”المراقب العراقي”: “لطالما حذّرنا من مخططات الولايات المتحدة الرامية إلى إعادة إحياء تنظيم داعش في العراق، والمناطق السورية المتاخمة لحدوده، وسط صمت حكومي مطبق”.
ويضيف البرزنجي أن “عودة عوائل داعش إلى مخيم الجدعة في مدينة الموصل، جرت باتفاق بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، دون أخذ الاحتياطات الكاملة حول جنسياتهم”.
وأثارت عودة عشرات العائلات التي يشتبه بارتباطها بالتنظيم الإرهابي مخاوف في صفوف سكان الموصل، وتسببت في رفض تام لإعادتهم، لاسيما أن ذكرى فظائع الدواعش لا تزال ماثلة في الأذهان.
ولاقت عودة هؤلاء رفضًا من قبل شريحة كبيرة في نينوى منها مسؤولون وبرلمانيون اعتبروهم بمثابة “قنابل موقوتة” ستزيد من المخاطر الأمنية في المحافظة. كما حذروا من احتمال قيام المتضررين بعمليات انتقام من داعش، ما قد يسبب فوضى جديدة بالمدينة هي في غنى عنها.



