سلايدر

انتقادات لطرح الاتفاق النفطي ضمن الموازنة وكردستان تستغل ضعف الحكومة لفرض الامر الواقع

581DC18F-F3CC-4BFC-8B7A-3B693A639F6E_w640_r1_s

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من فشل الاتفاق النفطي، واصرار الجانب الكردي على تجاهل التزاماتهم التي تضمنها الاتفاق، تستمر الحكومة الاتحادية بتقديم التنازلات للجانب الكردي الذي لم يفكر يوماً بالاستحقاقات الفدرالية التي يصر عليها دائماً.الاتفاق النفطي الذي لم يفهم الكثير منا تفاصيله الخفية، والذي لم تظهر حتى الآن نتائجه الايجابية، تم تضمينه في الموازنة العامة لعام 2016، تحدياً لكل الشكاوى والانتقادات التي تعرّض لها. آخر المنتقدين النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف التي شنّت هجوماً عنيفاً على الاتفاق في بيان أصدره مكتبها الاعلامي، فيما تفكر لجنة الطاقة النيابية بالبحث عن بديل لهذا الاتفاق الذي لم تثبت جدواه. وقالت نصيف: “نستغرب من قيام الحكومة العراقية بإدراج الاتفاق النفطي ضمن موازنة عام 2016 برغم فشل هذا الاتفاق بعد مرور مدة قصيرة من إبرامه بسبب عدم إيفاء الإقليم بأي من التزاماته وبرغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بخزينة الدولة جراء هذا الاتفاق الفاشل”. وأوضحت في البيان ان “الحكومة المركزية دفعت مبالغ كبيرة لدعم البيشمركة والكهرباء وحكومة حلبجة ومخصصات تنمية الأقاليم ونفقات محافظة كركوك بالكامل بالاضافة الى 17% من الموازنة.متسائلة عن النفط الذي يصدّره الاقليم خارج سلطة الحكومة الاتحادية. وكان عضو لجنة النفط والطاقة النيابية رزاق محيبس قد كشف، امس الاول عن وجود مباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لإبرام اتفاق نفطي جديد يشبه الاتفاق السابق، مؤكدا أن الإقليم قام بخرق الاتفاق السابق. وقال محيبس في تصريح: “هناك مباحثات تجري حاليا بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان لعقد اتفاق جديد بين الطرفين”، مضيفا: “حسب معلوماتي لا جديد في الاتفاق الجديد المشابه للاتفاق النفطي السابق الذي مضمونه تصدير الاقليم 550 الف برميل من نفط كردستان وكركوك عبر شركة سومو، وبغداد تدفع للاقليم ما يصدر، وان الحكومة الاتحادية غير ملتزمة بالدفع في حال عدم تصدير الاقليم”.
الخبير الاقتصادي حمزة جوهر يؤكد أن وزير النفط نفسه الذي عقد الاتفاق انتقده وقال انه غير مجدٍ، كاشفاً عن انه لا يوجد اتفاق مكتوب وانما هناك اتفاق مبدئي لتعويض مبالغ الموازنة بالنفط الكردي. وقال جوهر لـ(المراقب العراقي): “ما يسمّى بالاتفاق النفطي غير مكتوب ولا يوجد اتفاق بالمطلق وانما اتفاق مبادئ شفهي تحدث به الاقليم والمركز”، مبيناُ ان “الطرفين لو أرادا الاتفاق فان ذلك سيكون من مصلحة الاقليم لسبب بسيط هو ان اقليم كردستان سيطالب بحصته الكاملة من الميزانية على الرغم من وجود العجز الذي لا تستطيع الحكومة تغطيته”. وأوضح جوهر: “اذا باع الاقليم نفطه منفرداً فانه لن يوفر ما توفره الميزانية من الأموال”. موضحاً ان “الاتفاق مع الاقليم غير صحيح في ظل عدم وجود قانون النفط والغاز الذي يخضع الثروات الطبيعية للحكومة الاتحادية حصراً”. وأجاب جوهر عن التساؤل بشأن البديل بقوله “الاقليم متعنت ويتحدث بلغة المتمرد بالجبل كما كانوا يفعلون سابقاً، والبديل الوحيد هو استخدام القوة وهذا الاجراء لصالح الاكراد لان العالم أجمع سيتضامن معهم بحجة القمع والاضطهاد، وسيلعب الاقليم لعبة التباكي أمام المنظمات الدولية”. ويرى ان “الحكومة تستخدم سياسة النفس الطويل أمام الاكراد لأنه في الوضع الحالي لا يمكنها اللجوء الى حل آخر لأن الاقليم في مركز الاقوى وان الواقع الموضوعي يصب في صالحه وادارة الاقليم تضع في حساباتها المتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى