إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإعلام الأمريكي “يفضح” مزاعم حكومة الكاظمي عن ملف الانسحاب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
فجر مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” التي تصدر من واشنطن فضيحة من العيار الثقيل للحكومتين العراقية والأمريكية بعد أن تضمن معلومات ودعوات “تنسف” مواقف الحكومتين إزاء إنهاء الوجود الأمريكي في العراق.
حيث أشار المقال، الى أن بقاء تلك القوات سيتسبب بعدد من المشاكل لأميركا والعراق.
وأوضح أن وجود القوات الأميركية لن يمنع الهجمات “الإرهابية” من الحدوث.
وبين، أنه بينما تتعامل مؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن مع مخاطر المغادرة، يبدو أنها تتجاهل التكاليف الواضحة للبقاء، لافتا الى أن حقبة العمليات العسكرية الكبرى لن تنتهي حقا حتى تسحب أميركا كل قواتها من العراق.
ودعا المقال بايدن، إلى إعلان خطط لانسحاب تدريجي للقوات يبدأ في موعد لا يتجاوز الربيع الحالي، مشيرا إلى أنه إذا لم يتحرك بايدن من الآن فإن الهجمات على القوات الأميركية ستزداد حتما، وذلك سيجعل المغادرة أكثر صعوبة من الناحية السياسية.
ويعزز هذا المقال، كفة المشككين بإجراءات حكومة مصطفى الكاظمي التي زعمت سعيها الى اقتصار دور القوات الامريكية على المهام الاستشارية.
وسبق للمقاومة الإسلامية أن أصدرت بيانات عدة حذرت فيها من “التفاف” الجانب الأمريكي على قرار البرلمان الخاص بإخراج القوات الأجنبية من العراق، وكذلك من “الاكذوبة” التي روجت لها واشنطن عن سحب آخر جندي أمريكي قتالي من العراقي في الـ 31 من كانون الأول من العام الماضي.
أما السلطة التشريعية المتمثلة بالبرلمان بدورته السابقة، فلم يكن لها أي ثقة بخطوات الحكومة إزاء هذا الملف.
ويترتب على البرلمان الجديد، حسب كتل سياسية شيعية، إجراءات وقرارات جديدة تخص الوجود الأمريكي وبالشكل الذي يمحو دوره في الأراضي العراقية.
وأكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن قرار إخراج كافة قوات الاحتلال الأجنبي من البلاد نهاية العام الماضي لم تنفذه الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي المنتهية ولايتها وحاولت تسويف الأمر من خلال حجج واهية، مبينا أن تواجد القوات القتالية للولايات المتحدة الأمريكية داخل العراق يمثل خرقا كبيرا لسيادة البلد.
وأضاف، أن أجندات أمريكية ودولية وخليجية عملت على تشكيل حكومة تخدم مصالحهم داخل العراق، مشددا على البرلمان الحالي ورئاسته بالعمل على إيجاد إجراءات سريعة للاتفاق على إخراج كافة القوات الأمريكية من العراق.
بدوره، أكد المحلل السياسي كامل الكناني، أن “قرار إخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية هو سيادي قائم على مفاوضات بين الجانبين العراقي والامريكي وأي عرقلة أو تنصل أو التفاف عليه يعد التفافا على السيادة العراقية سواء من قبل الجانب العراقي أو الأمريكي”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “موقف الاعلام الأمريكي بمثابة فضيحة لمفاوضات وتصريحات الحكومة العراقية عن مزاعمها حول إنهاء الوجود الأمريكي في العراق”، معتبرا أنه “يعزز الشكوك العالية لدى العراقيين وقوى المقاومة الإسلامية”.
وأضاف، أن “مقال “نيويورك تايمز” في الوقت الذي يفضح إجراءات الحكومة إزاء الوجود الأمريكي، فأنه يشكل دافعا مهما للعراقيين بوقوفهم ضد الوجود الأمريكي في العراق”.
وشدد على أن “الشعب العراقي لن يقبل بالوجود الأمريكي تحت أي عنوان سواء الاستشارة أو القتال، خصوصا بعد سلسلة الجرائم التي ارتكبتها واشنطن ضد المواطن العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى